انزلي ياسمين

مليش نفس ياقصى..يمكن عشان دى اول مرة هتبعد عنى..قصدى.. عننا كلنا
ربت ربتة خفيفة على رأسها وهو يقول فى مرح:
وهو انتى هتغلبى ..هتزنى عليهم وألاقيكى جايالى معاهم امريكا..ده انتى تاخدى بطولة الجمهورية فى الزن..وبابا مبيرفضلكيش طلب
ابتسمت فى مرح قائلة:
انا آخد بطولة الجمهورية فى الزن!طب امشى ياقصى مش عايزة اشوف وشك السنة دى كلها
ضحك فى مرح وهو يقول مبتعدا ومتجها الى أصحابه:
متقدريش
تابعته بعينيها وهى تقول فى همس:
هتوحشنى ياقصى
انتهى الحفل لتصعد هى الى حجرتها تدور وتدور فى انحاء الغرفة يقت*لها اشتياقها اليه وهو لم يغادر بعد..سقطت دموعها تبكى حالها فى بعده..ثم فجأة لمعت عيناها بفكرة..ربما هى فكرة مجنونة ولكن ليس امامها سوى تنفيذها..ستذهب اليه وتعترف له بمشاعرها..ربما هذا فقط ما يحتاجه ليعبر عن مشاعره تجاهها..ربما اعترف لها بحبه وطلب يدها لتتزوجه وتسافر معه..كم كانت ساذجة..عندما قامت بتنفيذ فكرتها..اتجهت وقتها الى غرفته وطرقت الباب وما ان سمعت صوته يطلب من الطارق الدخول حتى اندفعت الى الداخل وهى تمحى ترددها لتجد قصى ينظر لها بدهشة قائلا:
أميرة..فيه حاجة؟
ترددت اميرة فى الكلام قائلة وهى تقترب منه:
أصل..هو..بصراحة.. انا بحبك اوى ياقصى
لتقبله باندفاع وجرأة لم تعهدها ابدا فى نفسها..تكاد تقسم انها احست به يبادلها قبلتها المتهورة لثوان الا انها كذبت احساسها وايقنت انها اوهامها عندما دفعها للخلف بعن*ف وهو يقول غاضبا:
انتى اتجننتى؟
نظرت الى الارض فى خجل قائلة:
أنا..أنا..
امسك ذقنها بيده فى عن*ف ليرفع وجهها اليه فتقابلت عيناهما ليقول هو فى صرامة:
انتى ازاى تعملى كدة؟حتى لو بتحبينى زى ما بتقولى ودى حاجة اصلا انا مش ممكن هصدقها لانك طفلة و متعرفش يعنى ايه حب ..
قاطعته قائلة وهى تنظر الى عينيه فى الم:
انا مش طفلة وبحبك ياقصى
شعرت بعينيه تختلجان بمشاعر ودت لو صدقتها..ولكنها مالبثت وان ايقنت انها فقط اوهامها مرة ثانية عندما تحولت عينيه الى قطعتى جليد وهو يقول فى برود:
ومين قالك انى ممكن احب واحدة زيك؟
ثم اشار اليها وهو يستطرد قائلا:
انتى مش شايفة نفسك ولا ايه؟تفتكرى انا ممكن احب واحدة بالمنظر ده..فوقى واعرفى انتى ايه وانا ايه!
ترقرقت الدموع فى عينيها وهى تشعر باهـ,ـانته التى دمرت قلبها الى اشلاء
نظرت اليه فى صدمة ولكنها ما لبثت ان تداركت نفسها ولملمت أشلاء قلبها وهى تنظر اليه قائلة فى كبرياء:
انهاردة بس عرفت انا مين وانت مين ياقصى..انا يمكن منظرى مش عاجبك ..بس ده..
واشارت الى قلبه وهى تستطرد قائلة:
ده اللى مبقاش عاجبنى
كانت ملامحه باردة وهو ينظر اليها ولكنها شعرت بتأثره بكلمــ,,ـاتها من خلال اختلاجة فكه ..ولكنها لم تهتم ..ألقت عليه نظرة اخيرة قائلة فى سخــ,,ـرية:
تسافر وترجع بالسلامة ياقصى يارفاعى
وانطلقت مغادرة الحجرةبسرعة حتى دلفت الى حجرتها واغلقت بابها لتستند عليه..وهى تسمح لدموعها بالسقوط قهرا لتنعى حبها الذى وأدته منذ لحظات فى قلبها..وظلت تبكى حتى غلبها النوم..وفى الصباح سافر قصى دون ان تودعه
قررت اميرة ان تطوى صفحته للأبد..وان تجعل من نفسها امرأة جديدة..حتى تعود اليها ثقتها بنفسها وبالفعل اشتركت بالنادى واتبعت حمية ومرت سنة كاملة لتتغير فيها اميرة كلية..وتتحول لامرأة رائعة الجمال..لم يعد قصى ..بل ظل غائبا يتابع اعمال ابيه بالخارج..وذهب اليه كلا من أمجد وسعاد فى الاجازة وتحججت اميرة لعدم ذهابها بانشغالها فى مشروعها الذى أنشأته مع ابن عمها جاسر الى جانب دراستها..فقد دخلت كلية الفنون التطبيقية وتخرجت منها لتصبح مصممة ازياء وصاحبة دار أزياء الأميرة..وقد ذاع صيت الشركة فى تلك السنوات الخمس..وكانت اميرة سعيدة للغاية فى حياتها..حتى جاءها الخبر الذى زلزل كيانها..قصى سيعود اليوم..أدركت بأنها ابدا لم تنساه كما توهمت..خاصة وقلبها يختلج لعودته فرحا..نفضت شعورها بقوة وهى تذكر نفسها باهانته لها لتقوى قلبها على مواجهته..أفاقت من ذكرياتها على صوت الزغاريد معلنة عودة الابن الغائب ..توترت لثوان ..ثم مالبثت ان تمالكت نفسها وتأملت صورتها للمرة الأخيرة فى المرآه برضى ..وغمزت بعينيها ..ثم غادرت الحجرة متجهة لأسفل لتواجه من كان يوما حبيبها

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *