جوزي رجع من السفر ومعاه هدايا لكل العليله الا انا

— توكيل إيه وتزوير إيه يا بنت إنتي؟ (حماتي زعقت وهي بتحاول تسيطر على الموقف) إنتي هتبلي على ابني في بيته ولا إيه؟!
مسكت الموبايل وحطيت المكالمة على السبيكر، وقلت للمحامي:
— كمل يا أستاذ… مين
اللي قدم التوكيل ده للبنك عشان يرهن الشقة؟
المحامي رد بثبات:
— التوكيل ممتد من شهرين، والمقدم للبنك باسم “سحر” أخت جوزك، بصفتها وكيليتك بموجب توقيع مزور باسمك ومختوم من مكتب توثيق في المحافظة… والبنك لما راجع المستندات وشك في صحة التوقيع، رفع بلاغ للنيابة بتهمة التزوير واستخدام محررات مزورة، واستدعاكم رسمياً!
في اللحظة دي، دخلت “سحر” أخت كريم من باب الأوضة، ووشها أصفر زي الموتة، التليفون وقع من إيدها لما سمعت اسمها.
بصيت لكريم ولأخته وقلت ببرود أشد من التلج:
— أه… يعني الموضوع مكنش بس كدبة وتفشخر قدام العيلة إنك اشتريت شقة… الموضوع كان خطة ملعوبة عشان تسرقوا ملكي وتراهنوا عليه وتستفيدوا من الفلوس!
سحر بدأت تعيط بانهيار:
— يا كريم اتصرف! إنت اللي قلتلي أعمل التوكيل وأمضي مكانها وقررت إنك هترجع الفلوس قبل ما هي تعرف!
كريم بص لأخته بشرس وزعق:
— إخرسي يا سحر!
حماتي اتجمدت في مكانها، بصت لابنها وبنتها، وعرفت إن السر اتكشف واللعبة اللي خططوا ليها سوا من ورايا اتفضحت على أصلها.
قرب كريم مني ودخل في حالة رجاء وذل:
— يا هدى… أرجوكي اسمعيني، أنا كنت بمر بضائقة مالية في شغلي، وكنت عايز أعمل مشروع وأضمن مستقبلنا، وكنت هرجع الفلوس وأشيل التوكيل من غير ما تحسي… بلاش تدخل البوليس بينّا! إحنا
عيلة!
ابتسمت بكسرة وشماتة في نفس الوقت:
— عيلة؟ العيلة اللي جابت هدايا لكل الناس وجت عندي أنا وقالتلي إنتي عاقلة ومش محتاجة؟ العيلة اللي كنتوا بتستغلوها وتضحكوا عليها طوال السنين دي وفاكرينها مغفلة؟ إنتوا مكنتوش شايفيني عيلة… إنتوا كنتوا شايفيني صيدلية أو بنك بتغرفوا منه!
طلعت شنطتي اللي كنت محضراها من الصبح، وسحبتها.
— التنازل عن البلاغ مش هيحصل يا كريم… القانون هو اللي بينّا، الشقة مأجرة بعقد رسمي رسمياً، والنيابة هي اللي هتحقق مين اللي زوّر ومين اللي استغل التزوير.
حماتي صرخت:
— هتودي جوزك وأخته في داهية عشان شقة؟!
رديت وانا عند الباب:
— هوديهم في داهية عشان قلة الأمانة والغدر. اللي يسرق مراته ويصغرها قدام أهله، ما يستاهلش يفضل في حياتها ثانية واحدة.



