جوزها السابق دعاها

الرجل ابتسم.
“وأكتر من كده.”
ثم بص لأولادها.
“كنت موجود يوم اتولدوا.”
إيميلي اتصدمت.
“إنت؟!”
هز رأسه.
“وأنا الوحيد اللي كان يعرف الحقيقة كاملة.”
ديفيد قرب منه.
“أي حقيقة؟”
الرجل أخرج هاتفه، وفتح صورة قديمة.
صورة لإيميلي وهي في المستشفى بعد الولادة.
وكان واقف جنبها شخص آخر.
ديفيد قرب من الشاشة.
وفجأة…
عرف الشخص.
“أبويا؟!”
الرجل قال بهدوء:
“أيوه.”
إيميلي حطت إيدها على بوقها.
لأنها لأول مرة فهمت إن والد ديفيد نفسه كان عارف بحملها.
وإنه ماكانش مجرد شاهد على كل اللي حصل…
كان جزءًا من الخطة.
الرجل قرب خطوة وقال:
“أبوكِ وأبو ديفيد اتفقوا إن الأطفال يختفوا من حياة العيلتين.”
ديفيد صرخ:
“ليه؟!”
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة.
“لأن واحد من أولادك التلاتة… كان وريث ثروة أكبر بكتير من اللي إنتوا متخيلينه.”
إيميلي بصت لأولادها الثلاثة.
ثم قالت:
“مين فيهم؟”
الرجل ما ردش.
اكتفى بالنظر للولد الأوسط…
وقال:
“هو.”
إيميلي شهقت.
لكن قبل ما حد يستوعب كلامه…
وصلت عربيات الشرطة من آخر الشارع.
والرجل ابتسم وقال:
“دلوقتي بدأت اللعبة الحقيقية.”
ثم رفع إيده وأشار إلى ديفيد.
“واسأل أبوك… لو قدرت تلاقيه.”
ديفيد اتجمد.
لأن أبوه كان متوفي من خمس سنين.
أو…
على الأقل…
ده اللي كل الناس كانت فاكره.الشرطة وصلت في اللحظة اللي الرجل كان بيستعد فيها يمشي.
اتنين من الضباط نزلوا من العربية بسرعة، لكن الرجل رفع إيده وقال بهدوء:
“قبل ما تاخدوني، اسألوا إيميلي عن أبوها.”
إيميلي بصت له بغضب.
“كفاية ألغاز!”
الرجل ابتسم.
“الألغاز دي هي اللي خلتك عايشة لحد النهارده.”
الضابط قرب منه:
“ارفع إيدك.”
الرجل رفع إيده بهدوء، لكن قبل ما الضابط يكبّله، قال:
“الملف اللي معاكي يا إيميلي… مش هيحميكي.”
إيميلي ردت:
“إنت بتخوفني؟”
“لا.”
بص لأولادها.
“بحذرك.”
ثم اتقبض عليه.
ديفيد جري ناحية إيميلي.
“إنتِ كويسة؟”
إيميلي ما ردتش.
كانت عينيها على ابنها الأوسط.
الولد كان واقف جنب إخوته، مش فاهم حاجة.
قربت منه وحضنته.
“إنت كويس يا حبيبي؟”
هز رأسه.
“أيوه.”
لكن ديفيد كان لسه مصدوم من الجملة الأخيرة.
“أبويا عايش؟”
المحامي قال:
“لازم نتأكد.”
رجعوا للفندق، لكن الفرح كان انتهى تقريبًا.
الضيوف مشيوا.
أوليفيا كانت قاعدة لوحدها، ووالدها تم اقتياده للتحقيق بعد ما ظهرت مستندات جديدة.



