جوزها السابق دعاها

وشه اصفر.
“أوليفيا.”
أوليفيا كانت واقفة على بعد خطوات، وسمعت اسمها.
اتجمدت.
إيميلي رفعت الصورة في وشها.
“إنتِ كنتِ موجودة وقتها؟”
أوليفيا بدأت تبكي.
“أنا كنت صغيرة…”
ديفيد صرخ:
“إنتِ اللي هددتيني؟!”
أوليفيا سكتت.
وهنا فهم ديفيد الحقيقة.
كل اللي حصل…
الطلاق.
اختفاء إيميلي.
الزواج.
الشركة.
حتى دعوة إيميلي للفرح.
كل حاجة كانت جزء من خطة واحدة.
أوليفيا ماكانتـش بتحاول تتجوزه عشان تحبه.
كانت بتحاول تسيطر على كل حاجة من البداية.
لكن إيميلي رفعت الملف وقالت:
“إنتِ غلطتي غلطة واحدة.”
أوليفيا بصتلها بخوف.
“إيه؟”
إيميلي ابتسمت.
“إنك افتكرتي إني الست الضعيفة اللي ديفيد سابها من سنين.”
ثم سلمت الملف للمحامي.
“خد كل ده للشرطة.”
ديفيد بص لها.
“وإنتِ؟”
إيميلي اتجهت لأولادها.
“أنا عندي تلاتة أولاد مستنييني.”
لكن قبل ما تفتح باب الليموزين، واحد من أولادها الثلاثة مسك إيدها وقال:
“ماما…”
بصت له.
“هو بابا هييجي معانا؟”
إيميلي سكتت.
وديفيد بص لأول مرة لأولاده من غير غرور ولا كبرياء.
فقط أب واقف قدام أولاده، وبيحاول يعرف إذا كان لسه فيه فرصة يتسمى “بابا”.
إيميلي أخيرًا قالت:
“مش عارفة.”
وركبت العربية.
لكن ديفيد ماكانش يعرف إن اللي حصل في الفندق كان مجرد بداية.
لأن في نفس اللحظة، تليفونه رن.
رقم مجهول.
رد بصوت مرتجف:
“مين؟”
جاله صوت رجل من الناحية التانية:
“لو عايز أولادك يفضلوا عايشين…”
ديفيد اتجمد.
“…لازم تمنع إيميلي من إنها تعرف الحقيقة الأخيرة.”
ثم انقطع الخط.
ديفيد رفع عينه ناحية الليموزين اللي بدأت تتحرك.
ولأول مرة في حياته…
خاف فعلًا على إيميلي وأولاده.ديفيد فضل واقف مكانه، والتليفون لسه في إيده.
كان نفسه يجري ورا الليموزين، لكنه اتردد.
مين اللي اتصل؟
وإيه الحقيقة الأخيرة اللي بيتكلم عنها؟
والأهم…
إزاي عرف إن إيميلي موجودة هنا؟
رفع عينه ناحية الفندق، فلقى أوليفيا واقفة بتبص له من بعيد.
لأول مرة، ماكانش في عينيها غرور.
كان فيه خوف.
ديفيد قرب منها وقال:
“إنتِ عارفة مين اللي كلمني؟”
أوليفيا ما ردتش.
“أوليفيا!”
بصت له وهي بتعيط.
“إنت لازم تمشي.”
“ليه؟”
“لأنهم مش هيسيبوا إيميلي.”
ديفيد اتجمد.
“مين هم؟”
أوليفيا قربت منه وقالت بصوت واطي:
“الناس اللي أبويا كان بيتعامل معاهم.”
ديفيد حس إن الدم اتسحب من وشه.
“أبوك؟”
هزت رأسها.




