جواز

ضيق عينيه قائلًا بغرور:
واثقة.

_ايوه.

لحظة صمت.
ثم فجأة، ابتعد خطوة للخلف، كأنه يعيد حساباته لأول مرة منذ بداية المواجهة… نظر للباب، ثم لها، ثم قال بنبرة أقل حدة:
تمام… خلينا نشوف مين فينا اللي هيثبت كلامه الأول.

رفع هاتفه ببطء، وضغط زرًا واحدًا.
صوت إشعار قصير تلاه صمت آخر.
لو إنتِ واثقة من القانون… الباب قدامك.

ساد التوتر ثواني طويلة…
هي لم تتحرك فورًا… كانت تقرأ نواياه، تبحث عن خدعة أخيرة.
ثم بخطوات ثابتة رغم الارتجاف الداخلي، اقتربت من الباب، وضغطت المقبض…
هذه المرة… تحرك المقبض
توقفت للحظة، ثم التفتت إليه نظرة أخيرة، مليئة بتحدٍ صامت لا يحتاج كلمات… كادت تفتح الباب.. بينما هو بثقة ظل واقفًا فى مكانه… يراقب الباب ، لأول مرة يدرك أن السيطرة لم تكن كاملة كما ظن…
مدت يدها نحو مقبض الباب بسرعة، ضغطت بكل ما فيها من قوة… لكن الباب لم يتحرك.
تجمدت للحظة…
أعادت المحاولة بعصبية أكبر، أصابعها ترتجف وهي تهز المقبض بعنف، لكن النتيجة كانت واحدة: قفل إلكتروني لا يستجيب…
التفتت إليه ببطء… هذه المرة لم يكن في عينيها فقط خوف، بل غضب ممزوج بعدم عصبية:
إنت بتكدب..

رفع كتفه بهدوء، وكأنه لا يرى مشكلة:
قولتلك الباب مش هيفتح قبل نخلص كلامنا الأول… ونتفق، أو هيفتح للأمن يدخل.

اقتربت منه خطوة رغم ارتجافها:
إنت حابسني هنا.. بالغصب.

صوته ظل ثابتًا وهو يقول:
مؤقتًا

ارتفع صدرها سريعّا، أنفاسها خرجت متقطعة: ده اسمه حبس… وده جريمة.

اقترب قليلًا، لكن بدون لمس، عينه ثابتة عليها: واللي إنتي فيه… اسمه قرار غلط دخلتيه برجلك.
صمتت لثواني، ثم قالت بصوت أخفض لكنه أخطر:
إنت فاكر إنك كده كسبان.

نظر لها طويلًا، وكأنه يوازن الأمور لأول مرة بدون غرور:
أنا فاكر قولت إنك مش هتخرجي قبل ما..

رفعت حاجبها بسخرية مريرة وقاطعته بإستهجان:
قولت لك مرفوض عرضك… أنا مش..

صمتت لوهلة تشعر بحياء إلتلعت ريقها قائلة بخفوت:
أنا مش عاهرة.

لم يرد فورًا..
لأول مرة، ظهر على ملامحه شيء غير السيطرة… شك خفيف… ثم نظر لها بضجر، رغم هنالك شيء بداخله يستمتع بالمجادلة معها، رغم أن ذلك الصبر، كذالك الالحاح ليسا من طباعه الشخصية، بل هو معروف بالحسم دون مجادلة… لكن رغم ذلك هنالك رغبة اخرى تملكت منه هي رغية إمتلاكها… حتى لو كان دون رضاها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *