يا بقلم شيماء سعيد

حور : عادي يا زينه عز الصغير ابنه و هو اكيد بيحن له من الفطره الأبوية اللي عنده مفيش دعى للقلق ده كله.
مرام بهدوء : إيه يا زينة اكيد بطلي قلق على الفاضي و لازم تعرفي إن أبيه مهما حصل بنكم زمان مستحيل يأذي عز الصغير ابدا ده بيعشقه.
زينه بقلق : ربنا يستر.
_____شيماء سعيد_____
في أحد المطاعم الفخمة كان يجلس أدهم بتوتر أمام مياده مثل الطفل المذنب أمام أبيه أما مياده فلا تقل عنه شيء فهي الآخرى بداخلها الكثير من الأفكار و الحديث.
تحدث الاثنين في وقت : انا كنت.
أدهم بهدوء : قولي عايزه أيه.
مياده بتوتر : لا أتكلم انت الاول.
أدهم بجديه : اتكلمي يا مياده بقى.
بدءت مياده في الحديث بتوتر : بص يا أدهم فيه بس يا ريت تسمع للآخر و تفهمني أنا و الله عمري ما اقصد ااذيك ابدأ و الله.
أدهم بهدوء مريب : اتكلمي يا مياده انا كده بدأت أقلق.
مياده بخوف : أدهم احنا ناس على قد حالنا و مش قد اللي ذيكم ابدا قبل ما اشتغل في الشركه عندكم بابا كان بيشتغل عن واحد و أخد فلوس من غير أذنه و صاحب الشغل عرف و كان نوى يبلغ عن بابا بس لما شفني قلي انه عايز مني مهمه و لو عملتها هيطلع ابويا زي الشعره من العجينة قولتله ماشى طلب مني اني اروح عندك الشركه و قدم على شغل و فعلا روحت و اتعينت و طلب مني كمان.
ثم صمتت عن الحديث و الدموع تنزل من عيونها بغزره فقال لها أدهم بهدوء و ترقب : كملي طلب أيه.
مياده ببكاء : اني يعني اوقعك في غرمي و اخليك تحبني و الله انا في الاول رفضت بس هو هددني تاني بابويا فوافقت و انتي فعلا بدأت تحبني بس دلوقتي انا مش قادره اكمل في اللعبه دي انت انسان محترم و طيب و متستهلش اي حاجة وحشه هو كان فاكر إن عز بيه هيرفض و يحصل بنكم مشاكل بس حصل العكس و دلوقتي عايزني العب على عز بيه و انا مش هقدر اعمل كدة انا مش وحشه والله يا أدهم مش وحشه بس اعمل ايه مفيش بأيدي حاجه اعملها.
أدهم بهدوء : و بعدين ايه اللي صحى ضميرك فجأة كدة ليه معاملتيش زي ما قالك.
مياده ببكاء حاد : عشان أنا مش وحشه اوي كده انا عملت كده عشان ابويا و دلوقتي ابويا اتحبس لما قولتله مش هلعب على عز بيه يعني كده خسرنا و كده خسرنا.
أدهم بجديه : شوفي يا مياده كل حاجة بنا انتهت بس ابوكي هيطلع من السجن ده وعد و انتي هتكملي في الشركه كأن مفيش حاجة حصلت.



