فارس احلامي بقلم ملك ابراهيم

ياسين استغرب من لهجتها، ورد: “أه أحمد، ابن عمي اللي خطوبته كانت في نفس اليوم اللي شوفتك فيه. مالك يا هاجر؟ في حاجة حصلت؟”

في اللحظة دي، هاجر حست إن الدنيا بتلف بيها. أحمد ده هو خطيبها السابق! ونادين دي صاحبتها اللي خطفت أحمد منها! وهي دلوقتي بتحاول تخطف ياسين كمان! الصدمة كانت أقوى من أي حاجة حست بيها قبل كده. كل حاجة كانت بتبنيها من أول وجديد، كل الثقة اللي كانت بدأت ترجع لها في الحياة، اتهدت في لحظة. نادين مش بس صاحبتها اللي خانتها، دي كمان بقت بتلاحق حب حياتها الجديد!—

بقلمي ملك إبراهيم

هاجر كانت باصة لياسين وعينيها مليانة خليط من الصدمة والوجع القديم اللي رجع يصحى، بس كمان بنوع من الشجاعة اللي عمرها ما حست بيها قبل كده. أخدت نفس طويل، وبدأت تحكيله كل حاجة. حكتله عن أحمد خطيبها اللي سابها فجأة، وعن نادين صاحبتها الانتيم اللي اتخطبتله بعد أسبوعين بالظبط. حكتله عن إزاي نادين كانت بتسمع كل أسرارها وتفاصيل علاقتها بأحمد، وإزاي كانت بتستخدم كل ده ضدها.

ياسين كان بيسمعها بانتباه، وكل كلمة كانت بتتقال كانت بتزود غض,,به من ابن عمه ومن نادين. مكنش مصدق إنهم ممكن يعملوا كده.

وبعد ما خلصت هاجر كلامها، بصت لياسين بابتسامة حزينة بس كلها رضا: “مكنتش متخيلة أبداً إن ابن عمك ده يبقى هو نفسه أحمد خطيبي القديم يا ياسين. بس عارف؟ أنا مش ندمانة لحظة إن أحمد راح لنادين. دلوقتي بس، وبعد ما دخلت حياتي، عرفت الفرق. عرفت الفرق بين الحب الصادق والاهتمام الحقيقي وبين أي حاجة تانية. ربنا عوضني بيك، وبقيت مطمنة إن جنبي راجل بجد، صادق وواضح.”

كلام هاجر لمس قلب ياسين. حس بمدى الألم اللي مرت بيه، وقد إيه هي قوية. قام قعد جنبها ومسك إيديها بحنية، وقالها: “أنا آسف على اللي عملوه معاكي يا هاجر، مكنتش أعرف إن ابن عمي بالشكل ده. بس متخافيش، طول ما أنا جنبك مفيش حد هيقدر يأذيكي.”

وبص في عينيها بنظرة تحدي: “بس كده مينفعش نسكت. لازم نعلم نادين دي درس عمرها. لازم تعرف إن اللي بتعمله ده مش هيعدي بالساهل. مش بس عشان تبعد عننا، لا، ده عشان تبعد الأذى عن أي شخص تاني ممكن تفكر تأذيه.”

هاجر ابتسمت ابتسامة واثقة، فيها شرارة لم تظهر عليها من قبل. كانت مستعدة لأي حاجة عشان تحمي حبها الجديد، وعشان تنتقم من اللي خانوها. قالت لياسين: “أنا معاك في أي حاجة، وإيه هي خطتك؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *