احضرت امي 7 من العائلة

ولأول مرة، لم أرتجف.
قلت بهدوء غريب حتى أنا لم أعتده:
— “لا… لكنها فرصة أخيرة عشان نسمع الحقيقة كاملة.”
ضغطت على زر في هاتفي.
وفجأة…
انطلق صوت داخل القاعة.
صوت أمي.
لكن ليس صوتها المعتاد… كان تسجيلًا قديمًا.
> “لو نور دخلت طب، ريم هتنهار… لازم نخليها تفشل… حتى لو اضطريت أضغط عليها.”
ارتجف المكان.
التفت الجميع نحو أمي.
وجهها تغيّر لأول مرة… فقدت ثباتها.
00:00
Previous
Play
Next
00:00 / 02:01
Mute
Settings
Fullscreen
Copy video url
Play / Pause
Mute / Unmute
Report a problem
Language
Share
Vidverto Player
ريم صرخت:
— “ده كذب! ده صوت مفبرك!”
لكنني ضغطت تسجيلًا آخر.
> “خليها تحس إنها أقل… أهم حاجة ريم تبقى هي الأقوى في البيت.”
صمت مطبق.
لم يعد هناك همس… فقط أنفاس ثقيلة.
أحد أعضاء الإدارة أخذ الفلاشة من ريم وفتحها على جهازه.
ثم بدأ يعرض الملفات واحدًا تلو الآخر.
صور… محادثات… تسجيلات… كلها تثبت شيئًا واحدًا:
أن كل ما حدث لي لم يكن صدفة.
بل كان ترتيبًا.
أمي تراجعت خطوة للخلف، كأن الأرض لم تعد ثابتة تحتها.
— “دي… دي خصوصيات بيت!” صرخت.
لكن الدكتور رد بهدوء حاسم:
— “هذا ابتزاز نفسي لطالبة داخل مؤسسة تعليمية.”
ريم بدأت ترتجف لأول مرة.
لكنها لم تتوقف.
صرخت فجأة:
— “وهي كمان مش بريئة! هي دايمًا شايفة نفسها أحسن مني! هي اللي خدت كل حاجة!”
نظرت إليها.
ولم أصرخ.
لم أبكِ.
قلت فقط:
— “أنا ما خدتش حاجة… أنا كنت بحاول أعيش.”
ثم التفتُّ لأمي:
— “وإنتِ… ليه عملتي كده في بنتك؟”
سؤال بسيط… لكنه كسرها.
أمي لم ترد.
لأول مرة، لم يكن لديها جملة جاهزة.
اقترب أحد المسؤولين منها وقال:
— “مدام… لازم نطلب منك مغادرة المكان الآن.”
وضعت أمي يدها على صدرها وكأنها لا تصدق.
— “أنا أمها!”
لكن الجملة هذه المرة لم تُحدث أي تأثير.
لأن الحقيقة كانت أقوى.
تم إخراجها من القاعة، وريم خرجت خلفها وهي تبكي وتصرخ أنني “سرقت حياتها”.
وبقيت أنا وحدي في المنتصف.
في لحظة، أصبح كل شيء صامتًا.
ثم اقترب مني الدكتور مرة أخرى وقال بهدوء:
— “أنتِ الآن في برنامج الطب… وبشكل رسمي. ما حدث سيتم التحقيق فيه.”
أومأت برأسي فقط.
لكن داخلي لم يكن يحتفل.
كنت أشعر بثقل غريب… ليس انتصارًا كاملاً، بل جرحًا انكشف أخيرًا.
بعد انتهاء الحفل، جلست على الدرج الخلفي للكلية.




