احضرت امي 7 من العائلة

صديقتي سارة جلست بجانبي وقالت:

— “إنتِ كسبتي… بس شكلها كانت حرب مش سهلة.”

ابتسمت بمرارة:

— “أنا ما كسبتش… أنا بس وقفت.”

سكتنا قليلًا.

ثم أضفت بصوت منخفض:

— “أصعب حاجة مش إنهم يؤذوك… أصعب حاجة إنهم يكونوا مقتنعين إنهم بيحموك.”

في تلك اللحظة، رن هاتفي.

رسالة واحدة من رقم أمي:

> “إنتِ كسرتي البيت.”

نظرت للشاشة طويلًا… ثم أغلقتها.

ولأول مرة… لم أرد.

لكن ما لم أكن أعرفه بعد… أن هذه لم تكن النهاية.

لأن ريم لم تكن قد انتهت.

وأمي… كانت ما زالت تعتقد أنها على حق.

والحقيقة… كانت لسه هتبدأ تظهر بشكل أقسى بكثير.

يتبع…

بعد يومين من الحفل، بدأت الأمور تتغير بطريقة لم أتوقعها.

لم أعد مجرد “طالبة طب” جديدة… بل أصبحت الاسم الذي يتداوله البعض في الكلية بهمس.

بعضهم ينظر إليّ بإعجاب، وبعضهم بنظرة شك:

“هي البنت اللي أمها عملت مشكلة في حفلها…”

لكن ما كان يؤلمني فعلًا ليس كلام الناس… بل الصمت القادم من البيت.

لا اتصالات من أمي.

لا رسائل من ريم.

كأننا جميعًا اتفقنا على التوقف عند نفس اللحظة… لحظة الانفجار.

في صباح اليوم الثالث، كنت جالسة في المحاضرة الأولى، عندما استدعاني السكرتير الإداري.

— “الدكتور عايزك فورًا.”

قلبي نزل.

دخلت المكتب وأنا أتوقع أي شيء… إنذار، تحقيق، حتى فصل.

لكن الدكتور كان يجلس بهدوء غير معتاد، أمامه ملف سميك.

قال:

— “نور… الملف اللي اتقدم ضد والدتك فتح موضوع أكبر مما توقعنا.”

سكت لحظة، ثم أكمل:

— “فيه بلاغات قديمة من أماكن مختلفة باسم أختك ريم.”

تجمدت.

— “بلاغات؟”

فتح الملف.

كانت هناك تقارير من مدارس سابقة… شكاوى عن سلوك عدواني، تلاعب، وتزوير أعذار طبية.

ثم قال بصوت أخف:

— “واضح إن القصة أعمق من خلاف عائلي.”

لم أعرف ماذا أقول.

لم أكن أريد أن أصدق أن ريم… وصلت لكل هذا.

لكن في نفس الوقت، شيء داخلي كان يقول: هذا ليس جديدًا عليكِ… أنتِ كنتِ ترينه ولم تريدي الاعتراف.

خرجت من المكتب وأنا أشعر أن الأرض مختلفة تحت قدمي.

وفي نفس اليوم… حدث شيء أسوأ.

وصلتني رسالة صوتية من رقم مجهول.

ضغطت تشغيل.

وكان صوت أمي.

لكن هذه المرة… مختلفة.

كانت تبكي.

— “نور… أنا محتاجة أشوفك. الموضوع خرج عن السيطرة. ريم مش بخير.”

توقفت أنفاسي.

أول مرة أسمعها بهذا الضعف.

لكن قبل أن أقرر أي شيء… وصلتني رسالة ثانية من نفس الرقم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *