احضرت امي 7 من العائلة

— ريم تتصرف من ألمها.

لم أعد أتحمل.

قلت:

— وماذا عن ألمي أنا؟ ألا يُحسب؟

وقفت أمي من على الطاولة وقالت:

— ألمك أنك لا تعرفين المشاركة. ريم تحتاج دعمًا. وقررت شيئًا: عندما تذهبين للجامعة، ستذهب معك ريم.

شعرت أن الدم تجمد في عروقي.

— لا.

— أنا لا أسألك.

— يا أمي، هي تدمر أغراضي وتكرهني، لا أستطيع العيش معها.

ابتسمت ريم بخفة، كأنها انتصرت.

وقالت أمي:

— إذا رفضتِ، فلا تتوقعي دعمًا من هذه العائلة في الإيجار أو المواصلات أو أي شيء.

خفض أبي رأسه.

وفهمت أنني وحدي.

بعد أسبوعين، كان يوم استقبال كلية الطب في القاهرة. أصرت أمي أن تأتي مع ريم. أعطيتهم عنوانًا خاطئًا، ودخلت أنا وصديقتي سارة من الباب الخلفي والبالطو مخبأ في حقيبتي.

عندما نادوا اسمي، مشيت وأنا أرتجف. ارتديت البالطو الأبيض… ولأول مرة شعرت أنه لي.

ثم سمعت صوت صراخ من المدخل:

— هذه البالطو ليست لها!

كانت ريم تتشاجر مع الأمن، وأمي خلفها تشير نحوي وكأنني المذنبة.

وبينما نزلت من المنصة، اندفعت ريم إلى الداخل وهي تحمل شيئًا بيدها يلمع…

وفي تلك اللحظة… لم أكن أصدق ما سيحدث.

ماذا كنتم ستفعلون لو كانت أمكم نفسها تدافع عن الشخص الذي يحاول تدمير حياتكم؟

—

شكرًا لأنك وصلت للنهاية 🙌📖

هذه مجرد البداية…

اندفعت ريم داخل القاعة بسرعة، وفي يدها شيء صغير يلمع تحت الإضاءة… لم أدرك ما هو في البداية، لكن صوت أمي كان أعلى من الجميع:

— “شوفي! دي مش ليها! دي واخدة حاجة مش من حقها!”

تجمدت في مكاني.

كل الحضور في حفل كلية الطب بدأوا يلتفتون نحونا. بعضهم ظن أنها مجرد مشكلة عائلية عابرة… لكن نظرة ريم كانت مختلفة. كانت نظرة شخص جاء ليهدم لحظة كاملة، لا مجرد مشهد.

اقتربت ريم مني وهي تلوّح بشيء صغير… كان فلاشة إلكترونية.

قالت بصوت مرتفع:

— “اسمعوا بقى الحقيقة… البنت دي بتغش!”

ساد صمت ثقيل.

أمي وقفت خلفها مباشرة، تؤيدها بنظراتها فقط، دون كلمة واحدة. وهذا كان الأسوأ… صمتها كان كأنه حكم بالإدانة.

مدّت ريم الفلاشة نحو أحد المسؤولين في الكلية وقالت:

— “افتحوها… وهتشوفوا بنفسكم إنها مش طبيبة… دي مزوّرة!”

شعرت أن الأرض تهتز تحت قدمي.

لم أتحرك.

لكن قلبي كان يصرخ: ليه؟ ليه لحد كده؟

اقترب مني الدكتور المشرف وقال بهدوء:

— “هل هذه الفلاشة تخصك يا نور؟”

نظرت إليه… ثم نظرت لأمي… ثم لريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *