كليتي

أحمد زعق: “أنا هحبسك! هرفع عليكي ق*ضية نصب!”
المستشار عدلي ضحك بصوت عالي وقال له: “تحبس مين يا أحمد يا كول؟ ده أنا اللي هحبسك وهخرب بيتك.. تحب أكلم وزير الداخلية دلوقتي يسأل عن الشحنة المشبوهة اللي في الميناء اللي إنت مخلص أوراقها لحساب ناس تقال؟ ولا تحب نفتح دفاتر الضرائب بتاعة شركتك اللي مفيهاش مليم حلال؟”
أحمد تراجع لورا وشه بقى أبيض زي الأموات، ومروة بدأت تشد إيده وتقول له: “أحمد.. يلا نمشي من هنا.. الراجل ده واصل وهيودينا في داهية!”.
النهاية السعيدة.. والعدالة الإلهية
حماتي ميرفت بدأت تبكي وتتحايل عليا: “يا ريهام يا بنتي.. أبوس إيدك.. أنا بموت.. شوفوا لي أي طريقة ثانية!”
بصيت لها بكل قسوة وقولت: “الله مش بيظلم حد يا طنط.. إنتِ وابنك ظلمتوني وكسرتوا خاطري في أكتر وقت كنت ضعيفة فيه.. ودلوقتي ذوقوا من نفس الكأس”.
الحرس بتوع المستشار طردوا أحمد وأمه ومروة بره المستشفى كأنهم كلاب ضالة.
خلال أسبوعين اتنين بس، وبفضل نفوذ المستشار عدلي اللي اعتبرني بنته الثانية، تم فتح ملفات فساد أحمد كلها. اتقبض عليه في ق*ضية تهريب وتهرب ضريبي، واتحكم عليه بالسجن 15 سنة، وكل أملاكه وفلوسه اتحجز عليها.
أما مروة، فأول ما شافت أحمد بيتجر على السجن، سرقت اللي فضله في البيت وهربت مع واحد تاني، وسابته بطوله.
وحماتي ميرفت، لإن مفيش فلوس تعالجها ولا حد يسأل فيها، نقلت لمستشفى حكومي على قد حالها، وفضلت تعاني من غسيل الكلى ومحدش بقا طايق يخدمها.
أنا قمت بالسلامة، والمستشار عدلي كافئني بمبلغ مالي ضخم غير إنه شغلني مديرة في إحدى شركاته الكبيرة، وبقيت عايشة في وسط ناس بتقدرني وبتحترمني.
في ليلة شتا تانية، كنت واقفة في مكتب الجديد الشيك، ببص على المطر من الشباك، وبفتكر الليلة اللي أحمد قالي فيها “أثبتي ولائك”.. ضحكت من قلبي وقولت: “فعلاً.. يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين”. كليتي ما كانتش مجرد عضو.. دي كانت تذكرتي لحياة جديدة ونظيفة من كل غدر.
تمت… مشيره محمد

