خيانه زوجي وجارتي

**واللي شفته خلّى قلبي يتخلع من مكانه!**

**شريف** و**كارولين** قاعدين مع بعض في البانيو، عريانين ومتشابكين، وفي عالم تاني خالص غير العالم اللي ورا بلاط الحمام. المية كانت بتنزل عليهم وهم بيبوسوا بعض بشغف وعمر وعمري ما شفته من **شريف** طول سنين جوازنا. إيديه كانت بتتحرك عليها بثقة، ثقة متعودة ومفيش فيها شك.. دي مش أول مرة!#حكايات_على_ابوالدهب

النفس اتقطع مني لثواني. عقلي رفض يستوعب المنظر، كأن الكون كله وقف يتفرج على صدمتي. وفي اللحظة دي، عيني جت في عين **كارولين**، وفي ثانية، نظرة المتعة اللي في عينها اتقلبت لرعب وخوف. **شريف** لف ورا نظرتها.. واتجمد مكانه!

— “**جيهان**..”

بربش بعينيه وهو بينطق اسمي، كأن مجرد قول اسمي هيصلح الكارثة اللي عملها!

وفي اللحظة دي بالذات، حاجة اتهدت واتغيرت جوايا.. مبقتش حزينة، ولا مكسورة، الست الضعيفة الخاضعة اللي كنت عليها ماتت في ثانية. ما صرختش.. ما عيطتش.. ومغمي علياش. حسيت ببرود وسلام غريب سكن جوايا، مسافة غريبة فصلتني عنهم.

— “خليكم مكانكم بالظبط.”

قلتها بصوت غريب حتى عليا.. صوت بارد، هادي، وحاسم بالمسطرة. **شريف** حاول يتحرك عشان يخرج من البانيو:

— “**جيهان**، استني.. أنا ممكن أشرح لك…”

— “ما تتحركش!”#حكايات_على_ابوالدهب

وقفته، والنبرة اللي في صوته جمدته في نص الحركة. ومن غير أي تردد، وبكل جبروت وقوة، رجعت خطوة لورا، وفعت باب الحمام ورزعته، ودورت المفتاح في القفل.. وتكة القفل دي رنت في هدوء البيت كله بصوت عالي، وبداية لخطوة مفيش فيها رجوع!

وقفت ورا الباب المقفول. إيدي لسه سانده على الخشب اللي كان بيترعش من خبطات **شريف** الهستيرية وصوته اللي بدأ يعلا ويتحول من صدمة لرجاء، وبعدها لرعب حقيقي.

— “**جيهان**! افتحي الباب! أنتي فاهمة غلط.. **جيهان** اسمعيني، كارولين كانت.. افتحي عشان خاطري!”

صوت **كارولين** كمان بدأ يظهر، كان مليان عياط وشهقات مكتومة وهي بتستجدى:

— “**جيهان** أنا آسفة.. والنبى ما تفضحينيش، افتحي وبوس إيدك!”

أنا مكنتش بشنع ولا هعيط. في اللحظة دي، شغلانتي كخبير تعويضات وتخمين خسائر هي اللي كانت سايقة عقلي. لما بتحصل كارثة أو حريق في مبنى، خبير التأمين الشاطر مبيقعدش يعيط على الأنقاض؛ بيبدأ فوراً يقيم حجم الخسارة، ويدور على الطريقة اللي تخليه يخرج بأقل خرر وأكبر مكسب مادي وتعويضي ممكن. وده بالظبط اللي عملته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *