اب مجهول

والست “زينات” أم مراد، اللي كانت لسه واقفة فوق السلم بابتسامة الشماتة، لما سمعت الكلام ده،

لمحة نيوز
رجعت لورا ومسكت في الدرج عشان ما تقع، وجهها صار أبيض زي الورق، وعرفت إن كل خططها اللي كانت بتخططها من سنين، كلها طارت في الهوا في لحظة واحدة. كانت طول الوقت بتقول لولدها إن صافي فقيرة ومش عندها حد، وإن السهل إنهم يسيطروا عليها وياخدوا كل حاجة، ومكنتش تعرف إنها كانت بتلعب بالنار وبتحاول تسرق من راجل زي كمال المنشاوي اللي الكل بيحسب له ألف حساب.

كمال كمل كلامه ووجهه لمراد: “وعندك حاجة تانية ما تعرفهاش.. كل التهديدات اللي قلتها لصافي، وكل المحاولات اللي عملتها عشان تضغط عليها، كل ده كان مسجل.. صافي كانت عارفة إنك مش هتسيبها في حالها، فطلبت مني أجهز كل حاجة من قبل ما تدخل الفيلا دي، وعندنا كل الأدلة، كل الأوراق، كل الشهود اللي بيثبتوا إنك استوليت على أموال وملك ليها بطرق غير شرعية، وإنك كنت بتخطط للتخلص منها وابنها بعد الولادة عشان تاخد كل حاجة بلا منازع”.

مراد حاول يفكر في مخرج، قال: “ده.. ده كلام مش صحيح.. أنا بحب صافي، ما كنتش أقصد أي حاجة تضرها، ده بس كلام في لحظة غضب.. وأنا جاهز أتعوضها عن كل حاجة وأرجع لها كل حقوقها”.

صافي ردت عليه بصرامة ما كانتش تظهرها من قبل: “الحب ده ما بيجي معاه تهديد بحياتي وحياة ابني يا مراد.. أنا عشت معاك شهور كتير، وشفت كل حاجة، شفت كيف كنت بتعامل مع الناس الضعيفة، شفت كيف كنت بتاخد حقوقهم بالقوة، وكنت ساكتة عشان كنت أتمنى إنك تتغير، وإن قلبك يلين لما تعرف إنك هتصير

أب، بس طلعت غلطانة.. القلوب اللي متعودة على الظلم مش بتعرف الرحمة أبداً”.

كمال أشار لحد من ورائه، وجاب رجل كان محمل ملفات كتير، وقال: “كل ده أوراق ومستندات، فيها كل ما عملته من مخالفات وسرقات، وكل ما خططت له.. عندنا شهود من الشركات اللي كنت بتتعامل معاها، وعندنا تسجيلات لمكالماتك مع المحامين اللي كنت بتشاورهم عشان تفرغ صافي من كل ما ليها، وحتى التسجيل اللي فيه صوتك بنفسك تهددها دلوقتي ده موجود وموثق قانونياً”.

مراد حس إن الأرض بتتحرك تحت قدميه، هو كان عارف إن كمال المنشاوي ما بيتكلم كلام من الهوا، وإن كل حاجة بيقولها صحيحة، وإن لو وصلت الأوراق دي للقضاء، فمش بس هيرجع كل ما أخده، ده هيفضل في السنين الطويلة في السجن، وسمعته اللي بناها بكل غرور هتتدمر للأبد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *