اب مجهول

كمال ما سابش بنتي وحدها، ساعدها في إدارة أعمالها، وثبت لها كل حقوقها، وفتح لها أبواب الخير كلها، وظهر للكل إن صافي مش بس بنت راجل كبير، إنها بنت عندها قوة وذكاء وصبر، استطاعت تتحمل كل الصعاب لحد ما جاء وقت انتصارها.

وما مرت شهور إلا وظهرت صافي في المجتمع كرائدة أعمال ناجحة، بتدير أعمالها بكل نزاهة وعدالة، وبتساعد المحتاجين، وكل اللي كان بيعرف قصتها بيقول: “الحق مهما طال عليه الزمن، لابد يظهر، والظالم مهما علا شأنه، لابد يلقى جزاءه”.

وكان مراد يعيش في مكان بعيد، فقير ومهان، كل ما بيتذكر ما فعله بصافي، وكيف كان أعمى عن الحقيقة، يندم ندم عمره، ويعرف إن العدالة اللي بيجيلك حتى لو تأخرت، ما بتفوتش أبداً.

صافي كانت كل ما تشوف ابنها كرم وهو نايم بسلام، تحمد ربنا إن سلمها، وإن كشف الحقيقة في الوقت المناسب، وتعلمت إن الصبر والثقة بالله، والتمسك بالحق، هي أقوى سلاح ضد أي ظالم مهما كان قوياً أو غنياً.

وظلت حكايتها تتنقل بين الناس، كعبرة لكل من يظن إن الفلوس والنفوذ تعطيه الحق في ظلم الغير، وإن الحق مهما كان صاحبه ضعيفاً في عين الناس، فهو أقوى من كل الظالمين، وإن الله مع المظلوم دائماً، وسيجعل له مخرجاً من كل ضيق، وسيظهر حقه حتى لو بعد حين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *