روايه رواني

متهدلة وظهر منحنى
ماشى وذنبى فى رقبتكم لو حصلت ليا أى حاجة حتى
لو محصلش أنا ذنبى فى رقبتك
بعد أسبوع
تنهد بثقل ذلك المشهد لا يغادر عقله لا يتوقف فى صحوته
رأسه لكنه أبتسم بهدوء عندما قابل رفيق اخيه
رفيق عمره فحدثه قائلا
عامل أيه يا رامى!
بخير من ساعتها وأنا مش مصدق ومش عايش
أبتلع غصة بحلقه والدموع زادت حرقه هاتفا
الله يرحمه يا رامى
مش هاوصيك على امى يا رامى أنا لازم أنزل أسكندرية
عشان شغلى وانت بس هتخلى بالك من أمى لو تعبت
تقولي وهى فى واحدة بتيجى تساعدها فى البيت
خيم الحزن عليه قائلا
بتوصينى على مين!
دي أمى يا مروان أنت هتكتب الكتاب دلوقتى!
هز رأسه بالإيجاب قائلا
مستنى خالى هيجيب المأذون وهنكتب على طول ونطلع
وصلوا يا مروان اهو
فى الداخل يجلس المأذون بين مروان وابيها تحدث عن أهمية الزواج
رفعت روان نظرها نحوه وجدته يبتسم بسخرية إنتفضت
من داخلها رياح عاتية تنتزع ثباتها شرع المأذون فى مراسم عقد القرأن وبالأخير وضع الدفتر أمامها تضرعت
لله فى سرها ثم امسكت بالقلم ونقشت حروف اسمها
فى الرقعة البيضاء دقائق وكان المأذون يقول
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
اغمضت عيناها فهل مصيرها سيكون الزواج ثم الإنجاب
وقف فى الخارج ينتظرها ليأخدها معه شقته بالاسكندرية
للأرض قائلا
أنت مشيت فى طريق بإختيارك أوعى ثم أوعى
تعمل خير يتقلب عليك شړ
قطب حاجبيه وهو ينظر إليه فتابع خاله وهو يرفع
بصره إليه
طبعا اى كلمة هتقولها غلط او تحاول تكسرها الثواب
كله ضاع ومش بس كدا لأ هتشيل ذنب خد بالك
شعرت فجأة بكفه التى سحبتها تجمدت كأنها لوح خشبى
سارت خلفه بصمت حتى وصلت لسيارته وفتح لها باب
السيارة لتجلس ثم اغلق الباب خلفها
بعد مرور نصف ساعة كان مروان يضغط اكثر على
دواسة الوقود مضاعفا سرعته لدرجة خطړة غير
عابئ بالمخالفات التى سجلها تحكم فى المقود
بإحدى قبضتيه وكفه الأخرى يفرك مقدمة رأسه
أما هى غمامة سوداء غشت عقلها طوال الطريق تفكر
فى مصيرها المجهول لم تفق من غمامتها سوى إمام
المبنى الذى به شقته صعدت وما أن فتح الباب صدمت
من هيئة الشقة غير نظيفة تحوى تراب كثيف وشبك
عنكبوت وبقايا طعام فوق الأثاث منظرها مقززا وملابس
مبعثرة فى كل مكان رفعت يدها تضعها على أنفها
رائحة كريهة تملأ المكان ظلت تتطلع له تارة و للشقة تارة اخري




