هنا

حازم وقع على الكرسي ومبقاش قادر يقف، فضل يصلي ويدعي ويقول يا رب خد عمري وسيبها، يا رب دي كل حاجة ليا في الدنيا، أنا مقدرش أعيش من غيرها، معاذ قرب منه وقاله اهدى يا حازم، هنا بتحبك على فكرة، كانت دايما بتتكلم عنك حتى وهي بتشتمك، كانت بتحب غيرتك.
حازم قعد أربع ساعات قدام أوضة العمليات، لحد ما الدكتور خرج وقال الحمد لله قدرنا نوقف النزيف وهي دلوقتي في العناية المركزة، بس لسه في خطر.
حازم دخل لها العناية، كانت نايمة ووشها أصفر ومركبة أجهزة كتير، مسك ايدها وباسها وقال والدموع نازلة من عينيه لأول مرة قدام الناس، قومي يا بنت عمي، قومي يا مرتي، أنا من غيرك ولا حاجة، انتي اللي رجعتيني لبلدي، انتي اللي خليتي لحياتي معنى، أنا آسف لو كنت بخنقك، أنا بس كنت خايف عليكي، قومي واعملي اللي انتي عايزاه، البسي اللي انتي عايزاه واخرجي مع اللي انتي عايزاه، بس قومي وافتحي عينيكي، متسيبينيش زي ما الكل سابني.
هنا بعد يومين فتحت عينيها، أول حاجة شافتها حازم نايم على الكرسي جنبها وماسك ايدها حتى وهو نايم، ودقنه طويلة وعينيه وارمة من العياط، حاولت تتكلم بصوت واطي وقالت حازم.
حازم صحي مفزوع وقال هنا، حبيبتي، انتي فوقتي، الدكتور، حد ينده الدكتور بسرعة.
الدكتور جه وكشف عليها وقال الحمد لله بقت كويسة وهتخرج بكرة.
لما بقوا لوحدهم، هنا مسكت ايده وقالت له بضعف، انت قلت ايه وانا في العمليات، سمعتك وانت بتقول هتسيبني أعمل اللي أنا عايزاه.
حازم ضحك وهو بيعيط وقال سمعتي، كنت سامعة، ماشي يا ستي، اعملي اللي انتي عايزاه.
هنا قالت له لا، أنا مش عايزة أعمل اللي أنا عايزاه، أنا عايزة أعمل اللي يخليك مطمن، أنا كنت فاكرة الحرية اني ألبس قصير وأخرج براحتي، بس فهمت أن الحرية الحقيقية اني أبقى مع راجل يحبني ويخاف عليا بجد، راجل زيك يا صعيدي.
حازم بص لها بدهشة وقال بجد يا هنا، انتي بتحبيني.
هنا اتكسفت وقالت بلهجة صعيدي حاولت تقلده، أيوه يا ولد عمي، بحبك من يوم ما اتولدت، مش انت اللي قلت انتي مرتي من يوم ما اتولدتي.
حازم قام شالها وهي لسه تعبانة ولف بيها في الأوضة وهو بيضحك ويقول الله، أخيرا قلتيها يا بنت عمي، أخيرا بقيتي مرتي بجد.

