هنا

ميار لما حكت لها قالت لها يا بت ده بيموت فيكي، ده راجل يتاقل بالدهب، ده سايب لندن وجاي يقعد في شقة فوق السطوح عشانك، يارا قالت لها نفس الكلام، بس هنا كانت بتعاند، كانت خايفة تسلم قلبها لواحد يتحكم فيها.
وفي يوم حازم قال لها جهزي نفسك، احنا مسافرين الصعيد بكرة، جدتك عايزة تشوفك قبل ما تموت، هنا رفضت وقالت مش مسافرة، أنا مش هسيب القاهرة، حازم قالها ده مش بمزاجك، دي أوامر جدتك، وكبير العيلة، ولازم تيجي، هنا اتخانقت معاه وقالت له انت مش هتاخدني غصب، حازم قالها هاخدك عشان اوريكي أهلك وناسك، عشان تعرفي ان ليكي عزوة وسند.
وسافروا فعلا، الطريق كان طويل، هنا كانت قاعدة في العربية ساكتة ومتغاظة، لحد ما وصلوا الصعيد، أول ما دخلت البلد، الناس كلها طلعت ترحب بيهم، الستات بتزغرط والرجالة بترحب بحازم باشا، هنا انبهرت، أول مرة تشوف العز ده، بيت كبير أوي زي القصر، وجدة حازم ست كبيرة قاعدة على كنبة وبتعيط أول ما شافت هنا وخدتها في حضنها وقالت لها كنتي فين يا بنت الغالي، وحشتيني، شبه أبوك بالظبط.
هنا حست بحنية غريبة، حست انها وسط أهلها بجد، حازم كان واقف من بعيد وبيبص عليها وهو مبسوط انها مبسوطة، بالليل كانوا عاملين عشا كبير، وكل العيلة متجمعة، وهنا كانت قاعدة وسط الستات وهم بيلبسوها الدهب الصعيدي وبيقولوا لها لازم تلبسيه عشان انتي مرت حازم.
تاني يوم رجعوا القاهرة، بس هنا كانت ساكتة وبتفكر في كلام جدته، البنت اللي من غير أهلها بتبقى ضعيفة.
بعدها بكم يوم، حصلت المصيبة الكبيرة، ميار كلمتها وقالت لها يا هنا الحقيني، يارا عملت حادثة كبيرة على طريق السخنة وهي مسافرة مع أهلها، وحالتها خطيرة في المستشفى، هنا انهارت لأن يارا كانت أختها، جريت هي وميار على المستشفى في عز الليل، حازم كان بيتصل بيها ومبتردش، ولما عرفت مكان المستشفى ساقت بسرعة جنونية وهي بتعيط، وفجأة وهي بتعدي الطريق مش واخدة بالها، عربية نقل كبيرة كانت جاية بسرعة وخبطتها خبطة جامدة.
الخبر وصل لحازم، كان هيتجنن، ساق زي المجنون وراح المستشفى، لقى ميار بتعيط ومنهارة ومعاذ واقف جنبها، قال فين هنا، ميار قالت في العمليات، حالتها خطيرة، عندها نزيف داخلي.


