هنا

وبعد شهر، عملوا فرح كبير في الصعيد، فرح صعيدي أصيل، هنا كانت لابسة فستان فرح صعيدي مطرز بالدهب، وكانت زي القمر، وميار ويارا كانوا زغاريط وفرحانين بيها، ويارا كانت خفت وبقت كويسة، ومعاذ وكريم كانوا واقفين بيباركوا من بعيد، وحازم كان لابس الجلبية البيضا والعمامة، ودخل عليها وقالها قدام كل الناس، انتي مرتي من يوم ما اتولدتي وهتفضلي مرتي لحد ما أموت، يا هنا قلبي.
وهنا حضنته وقالت له وأنا مرتك وحبيبتك وبنت عمك يا أحلى صعيدي في الدنيا، ومن يومها وهي عايشة معاه في البيت الكبير في الصعيد، بس كل شهر ينزلوا القاهرة سوا، هو يسيبها تخرج مع صحابها وتعمل شغلها في الإعلام، وهي ترجع آخر اليوم تحكي له عن كل حاجة، وهو يسمعها ويغير عليها بس بضحكة حب مش بزعيق، واتعلمت ان الراجل الصعيدي لما يحب بجد بيحب بكل رجولته وقلبه، وانها فعلا كانت مرته من يوم ما اتولدت. واتعلمت هنا ان الحب الصادق بيغير القلوب وان الغيرة لو من حب بتبقى أمان مش خنقة وان العيلة والسند أهم من أي حرية مزيفة في الدنيا الواسعة. وانتهت الحكاية بفرحة كبيرة للأبد حقا



