قلوب حائره ١٠ج٢ رون امين

تحركا الطفلان وبدأ يصعدان الدرج،نظرت إليها نرمين ثم أردفت مُتسائلة:
-هتفطروا فى بيت أنكل سالم يا مليكة؟
هزت رأسها بإيماء وتحدثت بخفوت:
-بإذن الله
ثم هتفت بنبرة عالية وهي توجه بصرها إلي المطبخ:
-مُنى
أتت العاملة علي عُجاله وتحدثت بإحترام:
-نعم يا ست مليكة؟
ردت عليها بهدوء:
-روحي هاتي لي عز من ڤيلا الباشا،وبلغي الحرس برة يجهزوا العربية علشان هروح بيت بابا أنا والأولاد
ثم أسترسلت بإهتمام:
-وقولى لحمزة يجهز نفسه علشان هايروح معانا
تحركت العاملة بطاعة إلي الخارج وتساءلت ثُريا بإستفسار:
-هو إنتِ يا بنتي هاتروحي من غير ياسين؟
واسترسلت موضحة:
-مش المفروض يروح يسلم علي أخوكِ ومراته،الإصول بتقول كدة،وبعدين هو بلغني إمبارح وقال لي ما أعملش حسابكم علي الفطار لأن بباكي إتصل بيه وعزمه هو وحمزة.
شعرت بغصة مُرة وقفت بحلقها لعدم إيجاد إجابه لديها،إبتلعت لُعـ.ـابها وتحدثت بنبرة حاولت جاهدة في إخراجها هادئة:
-مش عارفة يا ماما إذا كان هيروح معانا ولا لا،شكله راجع تعبان من الشُغل وأنا مش عاوزه أضغط عليه
قالت كلماتها وصعدت إلى الأعلى،وتساءلت يُسرا والدتها:
-هي مليكة مالها يا ماما،وشها لونه مخطوف وباين عليها متضايقة
مش عارفة يا يُسرا،جايز تكون تعبانة من الحَمل..جُملة نطقتها ثُريا
أما نرمين فهتفت بنبرة حماسية عبرت بها عن مدي سعادتها:
-شكلها كدة متخانقة مع ياسين
رمقتها يُسرا بنظرة حزينة على حالها،أما ثُريا فتنهدت بأسي وتحدثت بهدوء حيثُ أنها لم ترى وجه إبنتها الشامت:
-ربنا يهديهم ويهدى سركم يا بنتى
ثم نظرت إلي طفل نرمين التي تحمله وتحدثت وهي تُبسط ذراعيها لإلتقاطهُ بحنان:
-تعالي يا رائف لحُضن تيتا
ناولتها نرمين إياه بسعادة وادخلته ثريا لداخل أحضـ.ـانها وبدأت بتقـ.ـبيلهُ بحِنو
❈-❈-❈
داخل منزل عز، دخلت العاملة إلي الداخل وجدت كُلً من عز ومنال وطارق وعُمر وحمزة يجلسون ويداعـ.ـبون الصغير بلعبة تجميع وتكوين الأشكال(البازل)، تحدثت مُني إلي منال بإحترام:
-ست مليكة عاوزة عزو علشان هتروح بيت بباها يا هانم
سألها عز بإستفسار:
-ياسين باشا هو اللي هيوصلها؟
أجابتهُ وهي ترفع كتفاها بعدم معرفة:
-ما أعرفش والله يا باشا،الهانم قالت لي أجي علشان أخد عز وأخلي الحرس يجهزوا لها العربية




