قلوب حائره ١٠ج٢ رون امين

واسترسلت بنبرة عاتبة فى محاولة منها لإرجاعه إليها من جديد:
-فين كلامك علي إني بقيت بجري في د مك وإني بقيت منومك اللي ما بتعرفش تنام من غير ماتُحضـ.ـنه وتشم ريحة مِسكهُ؟
لو خلصتي كلامك إدخلي علشان الولاد..كانت تلك كلماتهُ المقتضبة التي نطق بها بملامح وجه صارمة
رفعت كف يـ.ـدها وتلمـ.ـست به ذقنه النابتة وتساءلت وهي تنظر داخل عيناه بحنان:
-طب أنا زعلتك في إيه قول لي،عرفني غلطي علشان على الأقل أكون عارفة أنا بتعاقب علي إيه؟
رفع كف يـ.ـده وأمـ.ـسك به كفها وانزلهُ عنه،ثم رد عليها بإحتدام:
-إنتِ فعلا مش عارفة؟
هزت رأسها بنفي قائلة بنبرة حنون ونظرة عين مُستعطفة:
-مش عارفة يا حبيبي،ياريت تقول لي
أومأ برأسه عدة مرات متتالية وأردف قائلاً بصرامة:
-نبقي نتكلم بعدين يا مدام وأعرفك
أردفت بتلهُف:
-خلاص،هاروح معاك بالليل ونتكلم في أوضتنا
رمقها بنظرة غاضـ.ـبة وهتف بحِدة:
-وأنا قُلت لك هتباتي هنا.
أجابته برفضٍ مؤكد:
-مش هبات غير في جناحنا يا ياسين،
واستطردت بإستعطاف من عيناها:
-مش هيجي لي نوم طول ما أنا بعيده عن حُضـ.ـنك يا حبيبي
برغم كلماتها ونظراتها الحنون تارة والمترجية تارةً آخري إلا أن داخلهُ لم يتزحزح ولم يـ.ـشعر بإتجاهها بالإستجابة،وتحدث بصرامة:
-بياتك هنا من عدمه شئ يرجع لك وما يخصنيش،
لاني مقرر إني هبات في جناحي مع ليالي.
نظرت إليه وعيناها تُظهر كّم الألـ.ـم الذي يسكُن داخلُها ويتوغل بروحها،توسلتهُ بنظراتها بادلها إياها بآُخري باردة وتحدث بنبرة غليظة:
-خلي بالك من الأولاد
قال كلمتهُ وتحرك متجهً إلي المَصعَد الكهربائي،ضغـ.ـط زر الإستدعاء وأستقلهُ ونزل سريعاً دون النظر عليها،تنهدت بأسي وتراجعت خطوة بسـ.ـاقيها لتغلق الباب بعدها وتترجل للداخل
جلست بجانب والدتها وتحدثت متسائلة فى محاولة منها للهرب من حُزنها العارم الذي سكنها:
-اُمَال فين عالية ونُهي يا ماما؟
أجابتها سُهير بهدوء:
-دخلوا المطبخ
أومأت لها ثم نظرت علي سيف وهو يحتـ.ـضن مروان وأنس ويتحدث إليهما بوِد:
-وحشتـ.ـوني قوي يا ولاد،أما أنا جيبت لكم معايا شوي



