قلوب حائره ١٠ج٢ رون امين

ثم نظرت إلى تلك الجالسة ولا حول لها ولا قوة وهتفت:
-لو مش عامل لى أنا حساب أعمل حساب لأمك التعبانة دى
واسترسلت بنبرة شديدة اللهجة:
-قوم يلا نروح علشان الضيوف اللى فى البيت

إلتزم الفتى الصَمت إحتراماً لكلمة جدته وايضاً رأفةً بوالدته المرهقة،وقفت مليكة ثم أسندت ثُريا وتحركتا بجانب مروان الذي أصّر علي عدم صعودهُ بسيارة ياسين وأستقل السيارة الذي أتي بها وجاورته ثُريا لعدم تركه وحيداً،وجلست مليكة بجوار ياسين، أما الصغير فاستقر بالأريكة الخلفية

إنطلق “ياسين”بسيارته وقادها دون النظر إلي تلك التي تجاورهُ وألتزم الصمت التام مع إكفهرار ملامح وجهه،إبتلعت لُعابها وأرتابها الشَك وأهتدت إلي أنه قد إستمع إلي حديثها وهذا ما جعلهُ يتحول هكذا

نطقت بتلبك سائلة إياه بإرتياب:
-مالك يا ياسين؟

لم يُعيرها حق الرد بل زاد من عُبُوس ملامح وجههُ مما جعلها تنـ.ـزع عنها حِزام الأمان وكادت أن تتحرك وتقترب من مقعده أوقفها بإشارة صارمة من كف يَـ.ـده متحدثاً بنبرة شديدة الصرامة وهو ينظر أمامهُ مراقباً الطريق:
-خليكى مكانك.

مما جعلها ترتعب وتعود لمقعدها وتنكمش به حفاظاً علي كرامتها وايضاً تركهُ لحين أن يهدأ قليلاً

بعد قليل،أوقف السيارة خارخ البوابة الحديدية ومازال علي وضعيته،فتحت الباب وترجلت منه ثم فتحت الباب الخلفي وأنزلت صغيرها وامـ.ـسكت كفه وتحركت إلي الداخل، وتحرك هو بسيارته متوجهاً إلي الجراچ بحِـ.ـدة مما أسفر عن خروج صفير نتج عن إحتـ.ـكاك إطارات السيارة بالأسفلت مما جعل جـ.ـسدها ينتفـ.ـض وأغمضت عيناها ثم أخذت نفساً عميقاً ومَضت فى طريقها متجهة إلى الداخل

رفع الصغير قامته ونظر إليها وتحدث مُستفسراً:
-مامى،هو بابى شكله زعلان ليه؟

أجابته وهى تسير بجانبه على عُجالة:
-بابى مش زعلان يا أنس،بابى كان عنده شغل كتير ومُرهق ومحتاج ينام علشان يرتاح

دخلت إلي المنزل وجدت يُسرا ونرمين تجاورتان ثُريا ومروان اللذان وصلاَ للتو،تساءلت مستفسرة عن صغيرها:
-هو عز فين يا يُسرا؟

أجابتها بهدوء:
-طنط منال جت أخدته علشان يقعد معاها هى وحمزة علي ما ترجعوا.

هزت رأسها بتفهم ثم تحدثت إلي مروان قائلة:
-يلا يا مروان خد أخوك وإطلعوا علي فوق،هناخد شاور سريع علشان نروح بيت جدو نسلم علي خالو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *