قلوب حائره ١٠ج٢ رون امين

ثم إستدار بجـ.ـسده للخلف وطل برأسه علي مروان وتحدث بإحترام وهدوء نال به إستحسان الفتي:
-خد أخوك جنبك وراضية يا مروان.
تحمس الفتي وأومأ له بطاعة ثم بسط ذراعيه في حين تشبث الصغير بعُنِق والدتهُ تحت غضـ.ـب ياسين الذي مد يـ.ـده ليسحبهُ من أحضـ.ـان مليكة مع تذمر الصغير وتحريكهُ لسـ.ـاقيه لتتخبط ببطـ.ـن مليكة مما جعلها تتـ.ـأوه بألـ.ـم وأرعب ياسين الذي أمـ.ـسك بسـ.ـاقاي الطفل كي يمنعهُ من الحركة وحملهُ وناولهُ لشقيقهُ الذي حملهُ وشدد من ضـ.ـمته داخل أحضـ.ـانه كي يهدأ من صريخهُ العالي
نظر عليها وتحدث بنبرة جادة وملامح صارمة:
-إنتِ كويسة؟
أومأت له بإيجاب ثم نظرت للخلف علي صغيرها الذي يبكي بصياح عالي وتحدثت بنبرة مُترجية:
-هات لى عز واوعدك هيقعد هادي ومش هيتشاقي
لم يُعر لحديثها إهتمام وأمـ.ـسك مقود القيادة وتحرك تحت صريخ صغيرها الذى زادَ،فتحدثت هي بإستعطاف وهى تستمع لصريخهُ العالى:
-الولد هيتفلق من العياط يا ياسين
أجابها بصياحٍ أرعب اوصالها:
-ما ينفلق،ماهو دلعك الزيادة فيه ده يا هانم هو اللي وصله للتمرد وإنه ما يسمعش الكلام بالشكل ده.
حزن داخلها علي تلك المعاملة السيئة التي عاملها بها أمام أطفالها،ففضلت الصمت وعدم الدخول معهُ في حوارات آخري كى لا تجلب لحالها المهانة أكثر،ضل الصغير يبكي وضل شقيقاه يراضياه حتي إستكان وهدأ داخل أحـ.ـضان مروان الحنون وبدأ أنس بمداعـ.ـبته حتي إندمج معهُ قليلاً
بعد قليل
كانت تقف بمدخل شقة أبيها ترتمي بأحضـ.ـان شقيقها الذي بات يُربت علي ظهـ.ـرها بحنان وهو يقول:
-وحشتـ.ـيني يا مليكة،وحشـ.ـتيني أوي يا حبيبتي
ردت عليه بنبرة حنون وعيناى مُشتاقة:
-وإنتَ كمان يا سيف وحشتـ.ـني جداً
تحرك سيف ووقف يقابل ياسين وتبادلا الإحتـ.ـضان بينهما
دخل الجميع إلي بهو المنزل وجلسوا يتبادلون الأحاديث والسلام، كانت تجلس بجانب والدها الممـ.ـسك بكف يـ.ـدها وتحدث معاتباً إياها:
-كدة يا مليكة،رمضان بادئ من أكتر من عشر أيام ما تجيش ولا يوم منهم تفطري معايا فيه؟
واسترسل وهو يحول بصره إلي ذاك الجالس بهدوء يرسم إبتسامة زائفة علي ثغره وكأن داخله غير مُشتـ.ـعل بالغيرة:
-وكل ما أكلم سيادة العميد علشان أعزمكم يطلع لي بحجة شَكل
إبتسم ياسين وتحدث بلباقة:
-غصب عني والله يا سالم بيه،حضرتك عارف شهر رمضان قد إيه الوقت فيه بيمر بسرعة واليوم بيكون مزدحم ومليان
واسترسل بلباقة وإبتسامة وهو ينظر إلي سيف:
-وبصراحة كده إحنا كُنا بنأجل علشان نتشرف بالفطار مع دكتور سيف ومدام نُهي والأولاد.


