قلوب حائره ١٠ج٢ رون امين

تبسمت نُهي وأردفت بنبرة وقورة:
-الشرف لينا إحنا يا سيادة العميد.

وهُنا هتفت علياء بتذمر وخفة د مها المعهودة:
-طب بالنسبة لبنت عمك اللي قاعدة دي،إيه موقعها من الإعراب عند سعادتك،ولا أنا هوا ومش متشافة للدرجة دي؟

ضحك الجميع علي دُعـ.ـابتها وأجابها ياسين بإبتسامة:
-أولاً بنت عمي مش مستنيه إني أتكلم عنها،لأن الكُل عارف ومتأكد من غلاوة عالية اللمضة في قلوب عيلة المغربي كُلها

واسترسل مُذكراً إياها:
-وبعدين يا بنتي إحنا مش فطرنا مرتين مع بعض ولسه كُنا سهرانين بنتسحر من كام ساعة بس؟!

ردت على حديثهِ بدُعـ.ـابة:
-ولو يا حضرت،المفروض تذكُرني قدام عِيلة جـ.ـوزي وتعزز من مكانتي

تحدث شريف مُشاكساً زو جته:
-أنا هاذكرك يا ماما ولا تزعلى،قومي بقي شوفي الكَنافة اللي في الفُرن بدل ما تشيط وشكلك يبقي وحِش قدام سيف ومراته اللي أكلتي دماغهم من ساعة ما وصلوا الفجر،وإنت عماله تقولي لهم وتوعديهم بإنهم هياكلوا تشكيلة حلويات شرقية ما داقوش زيها حتي في أكبر المحلات

إتسعت عيناها بتذكر وهبت واقفة وهرولت سريعاً وهي تتحدث:
-الكُنافة.

نظرت سُهير إلي نجلتها وتحدثت بنبرة هادئة:
-قومي يا مليكة خدي سيادة العميد ودخليه أوضتك علشان ينام له شوية لحد ما الأذان يأذن،وإنتِ غيري هدومك وتعالي علشان تساعدينا في تجهيز الأكل

وقف منتصـ.ـب الظـ.ـهر وتحدث بإعتذار هادئ:
-متشكر لذوقك يا ماما،أنا مُضطر أمشي علشان هاوصل حمزة النادى للتمرين لأن مروان إعتذر عن تمرينه معاه علشان يقعد مع خاله، وإن شاء الله هاجي علي الفطار

ثم نظر إلي مليكة وتحدث بنبرة هادئة:
-مليكة هتبات معاكم النهاردة علشان تقعد براحتها مع إخواتها
نزلت كلماته عليها أحزنتها،تيقنت أنه بهذا القرار يُعاقبها

نظر لهُ عز وحزن علي عدم مراضاته لهُ كما تعود منه،في حين تحدث إليه سالم الذي وقف ليتحرك معه ويوصله إلي الباب:
-ما تتأخرش علي الفطار يا سيادة العميد وماتنساش تجيب حمزة معاك

أومأ له بموافقة وهبت هي واقفة وتحدثت إلي أبيها:
-خليك مرتاح يا بابا، أنا هوصل ياسين

وافقها والدها الرأي وجلس من جديد وتحركت هي خلف ذاك الغاضـ.ـب حتي وصلا للباب وكاد أن يغادر دون النظر لها، أمسـ.ـكته من ذراعهْ لإجبـ.ـاره علي التوقف

نظر عليها وهز رأسهُ يتسائل بعيناه عن ماذا تريد،أجابته بنبرة حزينة:
-قد كدة زعلان مني لدرجة إنك تسمح لي أبات هنا وتوافق تبعدني عن حُضـ.ـنك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *