قلوب حائره ١٠ج٢ رون امين

إبتسم بجانب فَـ.ـمه ونظر لها بعدم قبول ظاهر فاسترسلت هى حديثها وهى تنظر إلى ذاك العُمر بنظرة سعيدة:
-أنا ومورى مسافرين إنجلترا علشان نقضى أجازة العيد فى لندن
حول عز بصرهِ سريعاً على عُمر الذى نطق على عُجالة مزعـ.ـوراً متنصلاً من حديثها:
-والله يا باشا أنا زيى زى حضرتك وأول مرة أسمع الكلام ده
حول بصرهِ من جديد على تلك اللمار التى تحدثت إلى عُمر بمنتهى البرود:
-ما هى دى بقى مفاجأتى اللى كَنت بحضرها لك يا بيبى
هبَ عز واقفاً وتحدث بنبرة حادّة:
-وهو اللى بيجهز مفاجأة للشخص مش يشوف الأول ظروفه وظروف عيلته إيه ويتحرك على أساسها؟
واسترسل بنبرة رافضة:
-مافيش سفر يا مدام لأن شيرين جايه هى وجـ.ـوزها واولادها من السفر علشان تحضر مع عيلتها وإخواتها العيد،ده غير ليالى وايسل
وسألها بنبرة حادّة:
-عاوزة عُمر يسيب عيلته فى مناسبة مهمة زى دي ويسافر علشان سيادتك تتفسحى؟
قال كلماته وتحرك للأعلى ليأخذ قيلولته،نظرت هى إلى عُمر لإستطلاع رأيهِ فرفع هو كتفاه بإستسلام وتحدث بدُعـ.ـابة:
-الباشا أصدر فرمانه وقُضى الآمر يا بيبى
نظرت إليه بإمتعاض من حديثه الذي جعلها تحـ.ـترق داخلياً من ذاك عديم الشخصية،فتحدثت منال حين رأت حُزنها بعيناها:
-كلام الباشا صح يا لمار،مش هينفع تسافروا فى مناسبة زى دى،وكمان رؤوف هيخطب سارة رسمى على العيد
واسترسلت لمراضاتها:
-إبقوا سافروا فى وقت تانى
تحدثت بإمتعاض وهى تتأهب للصعود من جديد تحت نظرات طارق المتفحصة لها وصمتهِ العجيب:
-أوك، بعد إذنكم
❈-❈-❈
بعد قليل خرجت مليكة هي وأطفالها وأقتربت من سيارة ذاك العنيد القابع بها ولم يتزحزح من مكانه،إستقلت بالمقعد المجاور له وأصّر الصغير علي الجلوس فوق سـ.ـاقيها فحينها قرر الخروج عن صمته وتحدث بقلق خشيةً عليها وعلي صغيرتهُ الساكنة أحشائها من ذاك المشاغب الذى كان مفرطاً بحركته:
-إقعد مع أخواتك ورا يا حبيبي علشان مامى تعبانة
تذمر الصغير وهتف بنبرة غاضـ.ـبة وهو يتشبث بحُـ.ـضن والدته:
– لا أنا هفضل في حُـ.ـضن مامي.
خلاص يا ياسين سيبه…جُملة مترقبة نطقت بها مليكة بنبرة حذرة
لم يُعْر لحديثها أية إهتمام،بل غضـ.ـب وهب به بصياح عالٍ أخاف الصغير وأرعب داخلها هي أيضاً:
-إنتَ ما بتسمعش الكلام ليه؟
قُلت لك إرجع عند إخواتك.





