مره واحده في العمر ل فاطمه الالفي

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 39
انت في الصفحة 2 من 39 صفحات

به
أنا إسمي نبيل الصيرفي ماتعرفتش بيكي
همست بتوتر رهام صالح
اسمك حلو أوى يا رهام
أجابت بأقتضاب
شكرا
شعر بالحنق وحدث نفسه شكرا أيه بس واضح أنك صعبة أوى وهتتعبيني معاكي مش سهلة زي باقي البنات اللى أعرفهم ماحدش بيعامل نبيل الصيرفي ببرود كده
فاق من حديثه عندما نهضت وودعته بهدوء فرصة سعيدة يا استاذ نبيل أنا لازم أمشي بقى وشكرا على العصير
جحظت عيناه پصدمة وهو ينظر لطيفها الذي يختفي رويدا رويد ويضحك بتعالي وهو يهمس بسخرية
أستاذ نبيل أيه جو التسعينيات ده بس قمر يخربيت كده ..
داخل مصنع النحاس للمواد الغذائية كان يجلس بمكتبه يتابع خط سير العمل داخل المصنع عبر شاشات المراقبة التي يضعها بكل مكان بالمصنع الخاص به ..
تيام جوده النحاس يبلغ من العمر اثنان وثلاثون عاما يمتلك شركة لتوزيع المواد الغذائية التي يعمل عليها مصنعه أيضا ذا سيط مسموع بالسوق التجاري داخل وخارج القاهرة.
طويل القامة يمتلك بشړة خمرية وشعر أسود ينساب خلفه يصل إلى عنقه وعينان مثل عيون الصقر حادة بلون بني غامق ولديه لحية كثيفة وشارب تزيد من وسامته وهيبته
نهض عن مكتبه وهو يلتقط متعلقاته الشخصية وسار مغادر المكتب بشموخ يستقل المصعد الكهربائي ليضغط زر الطابق الأرضي الذي يوجد به الماكينات المسئولة عن التصنيع ..
بعدما شاهد عبر كاميرا المراقبة بأن أحد العاملين على تلك الماكينة يطفئها ليجلس جانبها بوهن ياخذ قسطا من الراحة وقف تيام أمامه بوجه محتقن غاضب نهض العامل واقفا بتوتر وقال بصوت مهتز وجسده يرتجف من شدة خوفه من أن يتم طرده من عمله وهو بأمس الحاجة له
_ أنا أسف يا باشا
صړخ بانفعال وقاطعه
والله عال سايب شغلك وقاعد ترتاح سيادتك مش في دماغك بقى الشغل يتعطل ولا يتحرق حتى المهم معاليك تاخد راحتك أنا بدفعلك فلوس كل اول شهر مش عشان اشوفك مبطل الشغل ومعطله بمزاجك يا أستاذ
وقف امامه كالفأر المزعور
أنا آسف يا تيام بيه والله ماقصدي أعطل الشغل أنا بس حسيت بدوخة قولت أبطل الماكنه شويا وبعد كده أكمل شغلي
اكمل تعنيفه بحدة
تعبان تقعد فى بيتكم وماتجيش تعطل إنتاج المصنع عندنا التزامات ملتزمين بيها مش واحد زيك هيبوظ تاريخي مع المستوردين
اشار بيده إلى رئيس العمال ليهرول إليه فى الحال ويقف امامه
اوامرك يا باشا
العامل ده يتخصم منه اليوم ويروح ينام فى بيتهم ولا تعبان يبقى مايجيش الشغل تاني مفهوم
نظر له العامل بتوسل
لا لا يا باشا هكمل شغلي وبلاش خصم ربنا يكرمك أنا عندى عيال عايز اربيهم أنا هكمل شغلي والله غلطة ومش هتتكرر تاني سامحني يا باشا
نظر له رئيس العمال بأسف فليس بوسعه فعل شيء من أجل هذا العامل البسيط
تنهد تيام بضيق ثم أشار إلى رئيس العمال
خلاص يا محيي بلاش خصم ويشوف شغله وعينك تفضل عليه لو حصل أي غلطه يبقى برفده مفهوم
هز رأسه بالايجاب
مفهوم يا باشا
ترك المكان بلامبالاة وغادر المصنع متوجها إلى سيارته ليشير إلى سأئقه الخاص
أطلع على القصر
ربت محيي على كتف العامل وهو يشعر بالحزن والاسى من
اجله
ماتزعلش يا محسن ربنا موجود واطمن مافيش خصم وقوم روح أنت لعيالك وأنا هنا هكمل شغلك الناقص ماتحملش هم الباشا خلاص روح
نظر له پانكسار
وانت ذنبك ايه يا عم محيي أنا هكمل شغلي وكفايه اللى حصل من الباشا كتر خيره سبني بدل ماكان طردني من المصنع وقطع عيشي
تنهد بضيق
لا حول ولا قوة الا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *