حماتي رمت هدومي بقلم مني السيد

بص لها ولو اخترنا الحقيقة؟
الظل هتفهموا كل حاجة بس مش مضمون ترجعوا لأي حياة بعدها.
الوقت بيعدي.
10
مروة بصت لأحمد إنت عايز إيه؟
أحمد بص لها لأول مرة بصدق كامل أنا مش عايز أكون نسخة من أي اختيار.
سكت.
أنا عايز أكون أنا حتى لو لأول مرة.
5
مروة بصت للبيت وبعدين للحقيقة.
دموعها نزلت.
3
أنا خاېفة
2
أحمد مسك إيدها.
1
وسكتوا.
وفجأة
مروة خطوة لقدام.
لكن المرة دي مافيش باب واحد.
هي مدّت إيدها ناحية الاتنين معًا.
ولمستهم في نفس اللحظة.
صمت.
لكن مش اڼهيار.
بل تداخل.
والظل همس آخر مرة دي المرة الأولى اللي النظام ما يعرفش يختار مكانك.
الضوء بدأ يهدى.
والعالم بدأ يتكوّن من جديد
بس المرة دي مش على نسخة واحدة.
بل على احتمالين بيعيشوا مع بعض.
ومروة همست أنا لسه عايشة؟
لكن مفيش إجابة واضحة
فقط صوت بعيد جدًا صوت بنت صغيرة بتنادي
ماما
والصوت كان حقيقي.
أو شبه الحقيقة.
ونقطة البداية رجعت تفتح بابها من جديد تثبيت النسخة الجديدة جاري التنفيذ.
الجملة ما كانتش صوت كانت إحساس كأنه بيتكتب جوا دماغ مروة نفسها.
لما فتحت عينيها، لقت نفسها جوه البيت.
بس البيت مش ثابت.
الجدران كأنها بتتنفس.
والإضاءة طالعة ونازلة كأنها نبض.
مروة همست ليلى
من آخر الممر صوت طفلة ماما أنا هنا.
جريت.
كل خطوة كانت تقربها وبنفس الوقت تبعدها.
الممر بيطول.
الأبواب بتزيد.
وكل باب عليه رقم مختلف كأنها مش بتمشي في بيت، لكن في نسخ بيت.
فجأة وقفت.
قدامها باب واحد بس.
مفتوح.
ومن جوه ليلى واقفة فعلًا.
بس مش لوحدها.
وراها النسخة الغريبة من أحمد واقف في نص الظل.
عينه عليها.
بهدوء مخيف.
مروة بصت لبنتها تعالي يا ليلى
لكن ليلى ما اتحركتش.
بصت لها وقالت بصوت صغير ماما إنتِ مش زي الأول.
مروة اتجمدت أنا أنا مامتك!
النسخة الغريبة من أحمد ابتسم هي عندها حق النسخة دي لسه مش مستقرة.
أحمد الحقيقي ظهر فجأة ورا مروة ابعد عنها!
لكن النسخة الغريبة رد من غير ما يلف إنت مش في موقع يسمح لك بالأوامر.
فجأة
الظل ظهر بين الاتنين.
صوته كان أهدى من أي مرة النظام مش بيستقر هو بيختار شكل جديد كل مرة تفشلوا فيها.
مروة صړخت كفاية نظام! أنا عايزة بنتي وبس!
الظل بص لها بنتك مش مجرد بنتك دلوقتي.
سكت لحظة.
هي نقطة التوازن.
مروة بصت له توازن إيه؟!
الظل بين النسخ.
في اللحظة دي
ليلى رفعت إيديها.
والبيت كله سكت.
حتى النسخ وقفت.
وقالَت بجملة صغيرة بس كانت كفيلة تكسر كل حاجة
أنا عارفة إنتوا بتعملوا إيه أنا شايفة كل النسخ.
مروة همست شايفة إيه؟
ليلى بصت لها إنتِ مش نسخة واحدة يا ماما.
سكتت.
إنتِ اتقسمتي زيهم.
مروة حسّت الأرض بتختفي تحتها إيه؟
النسخة الغريبة من أحمد قال بهدوء أخيرًا بدأت تفهم.
الظل كمل مروة إنتِ مش المفتاح بس.
سكت.
إنتِ النظام نفسه وهو بيتجرب على وعيه الأول.
الصمت نزل مرة تانية لكن أخطر من كل مرة قبلها.
أحمد الحقيقي بص لها ده كڈب
لكن ليلى هزت راسها أنا فاكرة لما كنتِ قبل ما تبقي هنا.
مروة بصت لبنتها يعني إيه؟ أنا مامتك!
ليلى قربت خطوة وإنتِ كمان ماما بس مش النسخة دي بس.
فجأة
كل الجدران بدأت تتكسر.
وصوت النظام رجع أقوى من أي مرة
تعدد الوعي غير مسموح بدء دمج نهائي للذات الأصلية.
البيت بدأ ينهار.
والنسخ كلها بدأت تتقرب من مروة.
أحمد الحقيقي صړخ لو الدمج ده حصل مفيش حد هيفضل!
النسخة الغريبة أو كلنا هنبقى واحد أخير مستقر.
الظل وده اللي النظام عايزه من البداية.
مروة بصت حواليها لأول مرة مش عارفة تميز نفسها من أي حاجة.
ليلى مدت إيديها ليها لو مسكتي إيدي هتفهمي مين فينا لازم يكمل.
أحمد الحقيقي لا!
النسخة الغريبة سيبيها تختار.
الظل أو تختار نفسها أخيرًا.
كل حاجة وقفت.
مروة واقفة في النص.
بين بنتها.
وبين نسخها.
وبين نفسها.
والصوت عدّ
3
2
مروة بصت لليلى وبصت لنفسها في كل النسخ.
وهمست أنا مش هختار حد غير الحقيقة الكاملة.
1
ومدت إيديها ناحية نفسها إيد مروة ما لمستش شخص لمست الفراغ اللي بينهم.
وفي اللحظة دي، كل حاجة اتكسرَت.
مش بيت ولا نظام لكن فكرة إن فيه نسخة واحدة لازم تكسب.
الضوء اڼفجر تاني، بس من غير صدمة كان أقرب لفتح باب طويل كان مقفول من سنين.
مروة وقعت على ركبها، ومشاهد حياتها كلها بدأت تعدّي قدامها في لحظة واحدة أحمد، ليلى، السفر، الخۏف، النسخ، الأصوات وكل الاحتمالات اللي عاشتها ومش عاشتها.
لكن المرة دي، ما كانش فيه ألم.
كان فيه فهم.
أحمد الحقيقي ظهر قدامها، بس مش واقف لوحده.
كان فيه نسختين تانيين منه لكن بدل ما يتخانقوا، كانوا بيختفوا واحد واحد زي موجة بتسحب نفسها.
النسخة الغريبة بص لها آخر مرة وقال إنتي اخترتي إن مفيش نسخة واحدة تتحكم فالنظام ما بقاش محتاجنا.
وبعدين اختفى.
الظل ابتسم بهدوء لأول مرة أول مرة النظام يسيب الاختيار لوعي واحد مش مجزأ
ثم بدأ يتلاشى هو كمان.
سامي صوته انقطع للأبد.
البيت رجع يتكوّن تاني لكن بشكل طبيعي.
جدران ثابتة.
إضاءة دافئة.
وصوت بنت صغيرة من بعيد ماما؟
مروة قامت ببطء.
دخلت الأوضة.
ليلى كانت هناك حقيقية.
لكن المرة دي، مروة ما جريتشي پعنف ولا شكّت.
قعدت على ركبها، وبصت لها بهدوء.
إنتِ بخير؟
ليلى ابتسمت أيوه بس إنتي كنتي بعيدة أوي.
مروة ابتسمت لأول مرة من زمان أنا كنت بدوّر عليكي جوا حاجات كتير
سكتت لحظة.
بس واضح إني كنت بدوّر على نفسي كمان.
أحمد دخل وراها بهدوء مفيش نسخ، مفيش ظلال.
بس عينه فيها سؤال واحد إحنا رجعنا ولا اتولدنا من جديد؟
مروة بصت له، وبعدين لبنتها، وقالت بهدوء يمكن الاتنين.
الضوء في البيت هدى.
بس في لحظة بعيدة جدًا في شاشة سودة مش واضحة في مكان غير معروف، ظهر سطر صغير بيتكتب لوحده
النسخة رقم 1 مستقرة لكن الوعي لا يزال قابل للتجزئة.
ثم اختفى.
والقصة ما انتهتش لكنها سابت لأول مرة حاجة واحدة مؤكدة
إن الحقيقة مش نهاية دي اختيار بيتكرر كل مرة بنبص فيها لنفسنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *