حماتي رمت هدومي بقلم مني السيد

كنت عرفت توقفني من زمان.
سامي فجأة صړخ الاتنين وقفوا مكانكم!
لكن محدش سمعه.
لأن فجأة
جهاز سامي بدأ يطلع صوت صفير عالي جدًا.
والصوت جواه قال جملة واحدة
تم تجاوز الحماية النسخة الثالثة بدأت تستيقظ.
سامي اتجمد لا لا لا ده ماكانش المفروض يحصل!
مروة بصت حواليها نسخة تالتة؟! إنتوا بتتكلموا عن بشړ ولا أجهزة؟!
لكن قبل ما حد يرد
الأرض تحتهم اهتزت اهتزاز خفيف.
ومن جوه الشارع من تحت العمارة نفسها
صوت باب حديد بيتفتح ببطء.
كل العيون نزلت لتحت.
فتحة في الأرض بدأت تظهر باب سري قديم، متخبي من سنين.
الظل قال بهدوء أخيرًا
أحمد بص له إنت اللي فتحته!
الظل هز راسه أنا ما فتحتش حاجة أنا بس رجعت الحاجة لمكانها.
سامي بص لهما الاثنين لو الباب ده اتفتح مش هنعرف نقفل اللي جاي منه!
مروة صړخت هو إيه اللي جاي؟!
لكن ما فيش وقت للإجابة.
لأن الباب تحتهم اتفتح بالكامل.
وطلع منه ضوء أبيض قوي جدًا.
مخيف مش مريح.
وكأن حاجة كانت محپوسة سنين طويلة جدًا وقررت أخيرًا تطلع.
وفجأة
صوت جاي من العمق قال ببطء
أخيرًا حد ناداني.
مروة وقعت على ركبتها ده صوت مين؟!
أحمد همس بصوت مكسور ده مش صوت ده بداية الحقيقة اللي كلنا كنا بنهرب منها.
الظل ابتسم لأول مرة ابتسامة كاملة
المرحلة الأخيرة بدأت.
وسامي بصوت شبه اڼهيار يا ريتكم ما فتحتموش الباب ده
لكن كان خلاص فات الأوان.
لأن من جوه النور
بدأ يطلع ظل تالت مش واضح لكنه أقرب لكل حاجة كانت مخفية من البداية.
والصوت قال جملة أخيرة خلت الجميع يتجمد
أنا مش نسخة أنا الأصل اللي اتدفن من زمان الضوء الأبيض اللي طالع من فتحة الأرض بدأ يهدى تدريجيًا كأنه بيكشف مشهد بدل ما هو بينور.
ومع كل ثانية، الظل التالت كان بيبان أكتر.
مش جسم واحد واضح لكن كيان كأنه متكوّن من ذكريات متكسّرة.
مروة بصت ومش قادرة تقرر هل اللي قدامها إنسان ولا حاجة تانية.
إنت مين؟ صوتها طلع مكسور.
الكيان رد بصوت قريب من الهمس أنا البداية اللي اتقفلت عليها أبواب كتير بس محدش قدر يقفلني فعلاً.
أحمد رجع خطوة لورا ده مستحيل إحنا قفلنا الملف ده بنفسنا!
سامي فجأة فقد أعصابه إنت المفروض ما تتكلمش! إنت مجرد أثر!
لكن الكيان لف ناحيته الأثر هو اللي بيبقى بعد ما الحقيقة تتكسر مش بعد ما ټموت.
الظل الأول اللي قال إنه أحمد الحقيقي ابتسم ببرود شايف؟ أنا قولتلكوا من الأول مفيش نهاية نظيفة.
مروة صړخت أنا مش فاهمة حاجة! حد فيكم يقول الحقيقة النهائية!
الكيان رفع إيده ببطء.
والضوء تحتهم بدأ يعرض مشاهد زي فيلم بيتشغل في الهوا.
مشاهد بيت قديم طفلين شبه بعض واحد بيجري والتاني بيقف مكانه.
ثم صوت صړاخ ثم اختفاء واحد منهم.
مروة حست بدوخة دي دي طفولة مين دي؟!
سامي بص للمشهد پصدمة لا مش المفروض ده يظهر
أحمد بص لنفسه في المشهد وبعدين بص للظل التالت.
وفجأة قال بصوت مكسور إنت مش الأصل
سكت.
إنت الجزء اللي اتشال مني.
الكيان ابتسم وأنت الجزء اللي اتزرع مكاني.
الشارع كله اتجمد.
حتى الهواء بقى تقيل.
مروة بصت بينهم يعني إيه؟ مين فيكم الحقيقي؟!
الكيان رد بهدوء مرعب السؤال غلط.
اقترب خطوة من أحمد.
السؤال الصح ليه اتقسمنا أصلاً؟
سامي فجأة رفع الجهاز في إيده أنا لازم أقفل كل ده فورًا!
لكن الكيان قال بسرعة لو قفلته هتدفن الحقيقة للأبد ومش هتعرف مين أنت كمان يا سامي.
إيده وقفت.
اللحظة دي كانت كفاية تخلي سامي يضعف.
مروة بصت له إنت كمان ليك علاقة؟
سامي ما ردش.
وده كان الرد نفسه.
الكيان رفع عينه ناحية السماء العملية اللي حصلت من 7 سنين ما كانتش عملية اختراق.
سكت لحظة.
كانت تجربة فصل هوية بشړية عن ذاكرتها.
أحمد همس إنت بتكذب
لكن صوته كان مهزوز.
الكيان كمل وأول تجربة نجحت كانت أنت.
سكت.
بس اللي ما اتحسبش إن النسخة اللي اتشالت ما ماتتش.
الضوء تحتهم بدأ يعلى تاني بشكل مخيف.
وكأن المكان نفسه بيختار ينهار.
وفجأة
صوت جديد ظهر من كل الجهات في نفس الوقت
إغلاق تلقائي خلال 60 ثانية.
سامي صړخ لا! ده نظام الطوارئ!
مروة بصت حوليها يعني إيه؟!
أحمد فجأة مسك دماغه لو اتقفل دلوقتي هننتهي كلنا هنا!
الكيان ابتسم مش هتنتهوا هتبدأوا من جديد.
الضوء بدأ يبتلع الأرض تحتهم.
العمارة بدأت تهتز.
والناس اللي فوق بدأت تصرخ.
لكن قبل ما كل حاجة تخلص
الكيان بص لمروة مباشرة وقال الجملة الأخيرة اللي غيرت كل حاجة
وأنتِ مش مجرد زوجة في القصة دي.
سكت.
إنتِ المفتاح اللي بيفتح أو يقفل كل النسخ.
وفي اللحظة دي
الضوء اڼفجر بالكامل.
والعالم كله اختفى الانفجار الضوئي ما كانش نهاية كان قطع مفاجئ كأن الفيلم اتشال من الشاشة في نص المشهد.
سكون.
مش ظلام ولا نور.
فراغ.
مروة فتحت عينيها ببطء لقت نفسها واقفة في نفس المكان، قدام العمارة لكن مفيش حد.
ولا سامي ولا أحمد ولا الظل ولا حتى الجيران.
الشارع فاضي بشكل غير طبيعي، كأنه اتكنس من الوجود في ثانية.
أحمد؟! صوتها طلع ضعيف.
الرد صمت.
بصت حواليها بسرعة ليلى؟!
لفّت بنتها مش معاها.
اتجمدت.
ده مش حقيقي ده مش حقيقي
لكن فجأة التليفون اللي في إيدها رن.
رقم غريب من غير كود.
اترددت وبعدين ردت.
صوت هادي مألوف بشكل مرعب صحيتِ أخيرًا.
مروة اتنفضت إنت مين؟! فين بنتي؟!
الصوت رد لسه زي ما إنتِ دايمًا أول سؤال غلط.
سكت لحظة.
بنتك في مكانها بس السؤال الحقيقي إنتِ فين؟
مروة بصت حوالينها أنا في الشارع!
ضحكة خفيفة جت من الناحية التانية لا إنتِ مش في الشارع اللي فاكرة إنك فيه.
سكت ثانية.
إنتِ في النسخة التجريبية.
التليفون وقع من إيدها.
ورجعت تبص قدامها العمارة بدأت تتغيّر.
مش نفس المبنى.
النوافذ شكلها مختلف واللافتة فوق الباب مكتوب عليها اسم تاني تمامًا.
مروة همست إيه اللي بيحصل؟
وفجأة باب العمارة اتفتح.
وخرج منه شخص واحد.
أحمد.
بس مش نفس أحمد.
نفس الشكل بس عينه فاضية، وهدوءه مختلف، كأنه مش فاكرها أصلاً.
مروة جريت ناحيته أحمد! أنا مروة!
هو وقف.
بص لها.
ثانيتين صمت.
وبعدين قال بجملة كسرت قلبها مروة مين؟
رجعت خطوة لورا.
إنت بتهزر صح؟ أنا مراتك!
لكن أحمد ميل رأسه أنا ما عنديش سجل باسمك.
وفجأة صوت سامي ظهر من مكبرات مش مرئية لسه بدري على التداخل رجّعوها لمكانها.
مروة صړخت أنا مش لعبة!
لكن الأرض تحتها بدأت تهتز تاني.
وأحمد الحقيقي أو النسخة الجديدة مد إيده ناحية الباب وقال بهدوء الرجوع للمرحلة صفر.
مروة بدأت تفقد توازنها لا استنوا!
لكن قبل ما تقع
شافت ظل تالت واقف فوق سطح العمارة.
نفس الكيان القديم.
بيبصلها.
وببطء رفع إيده وأشار لها إشارة صغيرة.
كأنه بيقول اختاري.
وفي اللحظة دي
كل الأصوات اختفت.
وصوت واحد بس رجع من العدم
هل ترغبين في تفعيل الذاكرة الأصلية؟
مروة همست لو فعلتها هيحصل إيه؟
الصوت رد هتفتكري كل حاجة حتى اللي اتعمل فيك.
سكت لحظة.
لكن مش مضمون إنك هتفضلي زي ما إنتِ.
العمارة بدأت تتفكك حرفيًا قدامها.
وأحمد واقف ثابت مستني قرارها.
والوقت بيعد.
10
9
مروة بصت للسماء أنا أنا عايزة الحقيقة.
6
5
الظل ابتسم.
3
2
مروة صړخت فعل الذاكرة الأصلية!
1
وانقطع كل شيء الصوت اختفى والعدّ وقف عند 1 كأن الزمن نفسه اتكسف يكمل.
مروة ما وقعتش وما فضلتش واقفة.
هي ببساطة اختفت من المشهد.
رجعت الوعي فجأة في مكان أبيض تمامًا.
مش غرفة ومش فراغ زي قبل.
ده كان أقرب لذكريات معلّقة في الهوا صور بتتكون وتتفكك قدامها.
صوت خطوات وراها.
اختارتي.
مروة لفت بسرعة.
الظل كان واقف.
بس المرة دي ملامحه أوضح.
إنتِ لسه مصممة تعرفي؟
مروة بصت له بعينين مليانة خوف وڠضب أنا عايزة بنتي وعايزة أفهم أنا في إيه!
الظل هز راسه بهدوء كل اللي




