خطيبه الملياردير طردت بنت الشغاله

متابعة القراءة
صفحة
1
/ 6
انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

الشغالة الأسود والمريلة البيضاء اللي عليها آثار دقيق من المطبخ، شعرها الأسود كان متبهدل ونازل من الطرحة، ووِشها كان أصفر وخطفه الډم من قبل ما تشوف التورتة، وأول ما شافت المنظر، حست إن روحها بتنسحب منها. صړخت جني!، وجريت على الرخام وهي مش شايفه قدامها، ومهمهاش المعازيم ولا فريدة ولا شهقة الناس لما رجلها اتزحلقت في الكريمة، ونزلت على ركبها واخدت بنتها في حضنها وقفلت عليها. وقالت بلهفة يا حبيبتي أنتِ كويسة؟ جرحتي نفسك؟، جني دفنت وِشها المليان كريمة في رقبة أمها وقالت أنا آسفة يا ماما.. والله مكنش قصدي. مريم همست وهي بټموت من الړعب خلاص يا حبيبتي.. حصل خير.. أنتِ كويسة أنا جنبك، مع إن مفيش أي خير هيحصل. فريدة ضحكت ضحكة صغيرة وقاسېة وقالت لا يا حبيبتي مش خير، هي مش كويسة.. وأنتِ كمان مش كويسة!. مريم لفت وهي حاضنة بنتها جامد، وهي شغالة في بيوت الأغنية من سنين وعارفة الأصول وإمتى تعتذر من قبل ما حد يطلب منها، فقالت بنبرة كلها رجاء يا فريدة هانم أنا أسفة والله العظيم، أنا نيمتها في أوضتنا ومعرفش خرجت إزاي وجيت هنا، أنا مستعدة أدفع تمنها من مرتبي بس أنا عارفة إنه مش هيقضي..، فريدة قاطعتها وكررت الكلمة بسخرية تدفعي؟ أنتِ فاكرة إن الموضوع واقف على تمن تورتة؟!.
يا ترى إيه اللي هتعمله فريدة مع مريم وبنتها الصغيرة، وإزاي البنت جني هتشاور بصابعها الصغير وتكشف المستور اللي فريدة مخبياه عن مراد الملياردير؟ وإيه السر المرعب اللي مراد هيعرفه ويخليه ينهي الجوازة والخطوبة في نفس اللحظة ويطرد فريدة بالهدوم اللي عليها برة الفيلّا قدام المعازيم؟ الحكاية مش خناقة على تورتة عيد ميلاد، دي مواجهة هتكشف حقيقة النفوس والماضي اللي ملوش أمان!
الجزء الأول القسۏة اللي مالهاش حدود
فريدة وقفت بكل كبرياء وغرور، وعينها متثبتة على مريم وبنتها جني، وكأنهم حشرات وقعت في القاعة الفخمة، وكأن وجودهم ده بحد ذاته إهانة ليها وللحفلة اللي كانت بتحلم بيها من شهور.
الكل كان واقف بيبص، محدش عارف يتكلم ولا يتحرك، الكل عارف قوة فريدة ونفوذها، وعارف إنها خطيبة مراد بيه، الملياردير اللي كلمته مسموعة في كل مكان، واللي محدش يقدر يخالف لها أمر.
مريم كانت حاضنة بنتها جامد، قلبها يدق بسرعة رهيبة، خاېفة قوي، خاېفة على بنتها، خاېفة على شغلها، خاېفة على مستقبلها، هي اللي ملهاش حد في الدنيا غير بنتها، واللي بتشتغل ليل ونهار عشان توكلها وتعيشها.
فريدة رفعت إيدها ببرود، وأشارت للحراس اللي واقفين على الباب، وقالت بصوت عالي وقاسې وصل لكل ركن في القاعة
شيلوا البنت دي وامشوها برة.. غوروا بيها وبأمها برة المحل كله، ومش عايزة أشوف وشهم هنا تاني أبداً! واللي هيعمل حاجة زي كده أو يقرب من أي حاجة خاصة بيا، هيعرف غالي قوي يعني إيه.
الحراس جريوا بسرعة، ومسكوا مريم من إيدها پعنف، وبدأوا يشدواها لبرة، وهي بتترجى وتبكي وتقول
أرجوكي يا فريدة هانم.. سامحيني المرة دي، والله ما هتتكرر تاني، أنا محتاجة الشغل ده قوي، أنا ماليش غيره.. أرجوكي متقطعيش رزقي أنا وبنتي.
وجني الصغيرة كانت بټعيط وتبكي وشد في هدوم أمها وتقول
سيبوا ماما.. أرجوكم سيبوا ماما.. أنا اللي غلطانة، أنا اللي وقعت التورتة، متعاقبوش ماما.. أنا آسفة، آسفة قوي.
لكن فريدة مكنش ليها أي رد فعل، كانت واقفة بتبص لهم ببرود وسخرية، وكأنها بتشوف مشهد مش مهم خالص، وكأن دموعهم وصراخهم مسمعاهاش ولا تعني لها أي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *