خطيبه الملياردير طردت بنت الشغاله

متابعة القراءة
صفحة
5
/ 6
انت في الصفحة 6 من 6 صفحات

يأذيكِ ولا يأذي أمك تاني أبداً.
وبص لمريم وقال لها
وأنتِ يا ست مريم.. من النهاردة، حياتكم هتتغير تماماً، كل اللي ضاع منكم هيرجع وأكتر، كل اللي عانيتوه هيعوضه ربنا لكم خير، وانتوا بقيتوا أهلي، ومحدش يقدر يفرق بينا تاني.
مريم بكت من الفرحة، وحضنت بنتها، وحضنت مراد بيه من كتر الشكر والامتنان، وقالت بصوت متهدج
شكراً يا فندم.. شكراً لإنك رديت الحق، شكراً لإنك وقفت جنبنا، شكراً لإنك خلينا نعرف إن لسه في خير وعدالة في الدنيا.
الكل كان بيسقف ويفرح، والكل كان بيدعي لهم بالخير، والكل كان شايف إن ده أقل حقهم، وإن العدالة الإلهية ظهرت في أبهى صورها.
الجزء الرابع النهاية.. الحق اللي انتصر والبداية الجديدة
من اليوم ده، حياة مريم وبنتها جني اتغيرت تماماً.. مراد بيه أخدهم يعيشوا معاه في الفيلا الكبيرة، واعتبرهم أهله الحقيقيين، واعترف بجني كبنت له، وبدأ يعوضهم عن كل السنين اللي عاشوها في ضياع وفقر وذل.
جني كبرت وبقت بنت ذكية ومؤدبة وجميلة، ودرست في أحسن المدارس والجامعات، وكانت دايماً تقول لمراد بيه بابا بكل حب وامتنان، وكانت هي أغلى ما يملك، وكل نجاحاته في الحياة كانت بسببه وبسببها.
ومريم بقت ست محترمة وغنية، وبقت سيدة أعمال ناجحة، وبدأت تساعد كل الناس اللي في وضعها زمان، كل اللي اتعرضوا للظلم أو الغدر أو الفقر، وكانت بتقول لهم دايماً
متستسلموش أبداً مهما كانت الحياة قاسېة، ومهما كان الظالم قوي وغني ومحترم قدام الناس.. ربنا مبيضيعش حق حد، والحق مهما طال الزمن، بيجي يوم ويظهر، واللي بيعمل شړ، الشړ بيرجع له أضعاف، واللي بيتقى ربنا وبيصبر، ربنا بيعوضه خير كتير قوي.
وفريدة، اللي كانت اسمها زمان سلوى، بعد ما طردت من الفيلا، واخدوا كل اللي معاها، وانتشرت قصتها في كل مكان، وكل الناس عرفت حقيقتها، مكنش ليها مكان تروحه، ومحدش كان عايز يقرب منها أو يساعدها، والشرطة بدأت تبحث في كل الجرايم اللي كانت متورطة فيها، وكل القضايا اللي كانت مغلقة اتفتحت تاني، وحكم عليها بالسجن لمدة 15 سنة، وقضتهم كلها في السچن، وحيدة ومکسورة وندمانة، وكل يوم بتتذكر اللي عملته، وبتتذكر النعيم اللي كان في إيدها وضاعه بايديها.
ومراد بيه، بعد ما عرف الحقيقة كلها، وبعد ما شاف طيبة مريم وبراءة جني، عرف إن الحب مش في الجمال ولا في الفلوس ولا في المكانة، الحب في القلب الطيب، في الأخلاق، في الصدق، في الحنية.. واتجوز مريم، وعاشوا حياة سعيدة ومليانة بالخير والفرح والنجاح، وبقت قصتهم قصة بتتكلم عنها الناس كلها، كنموذج للعدالة، وكنموذج لإن ربنا بيبدل الحال من حال لحال، وإن المظلوم مهما كان ضعيف ومهما كان وحيد، ربنا بيجعل له نصرة وفرج قريب.
والتورتة اللي كانت سبب كل حاجة، اللي كانت سبب لظهور الحقيقة، واللي كانت سبب لانتصار الحق، بقت رمز عندهم، بقت رمز لإن المصاېب ممكن تكون سبب لخير كبير، وإن كل حاجة بتحصل في الدنيا، ليها حكمة كبيرة من ربنا.
وفي كل سنة، في نفس اليوم، كانوا يعملوا حفلة كبيرة، ويعملوا تورتة كبيرة زي اللي كانت وقعت، ويحتفلوا بذكرى الحقيقة اللي ظهرت، وذكرى العدالة اللي جت، وذكرى البنت الصغيرة اللي كانت شجاعة وقالت الحقيقة، وذكرى الأم اللي صبرت وتحملت لحد ما ربنا فرج عليها.
وظلت قصة جني ومريم ومراد وفريدة، محفورة في قلوب الناس كلهم، كنموذج للصبر والقوة والايمان بالله، وكنموذج لإن الحق بيعلو ولا يعلى عليه، وإن الغدر والكذب مهما طال عمره، ليه نهاية
مأساوية، وإن الطيبة والصدق مهما كان تمنهم غالي، بيرجعوا لصاحبهم أضعاف ومضاعفات خير وبركة وسعادة.
وهكذا كانت نهاية الحكاية.. نهاية بدأت بوقوع تورتة وبكاء طفلة، وانتهت بانتصار وعدالة وحب وسعادة، وثبتت للدنيا كلها إن ربنا فوق كل ظالم، وإن المظلوم ليه رب بيحميه، وإن الحقيقة مهما كانت مدفونة، في يوم من الأيام بتظهر وتنور الدنيا كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *