خطيبه الملياردير طردت بنت الشغاله

متابعة القراءة
صفحة
3
/ 6
انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
مدفون سنين
الكلام ده خلّى الډم يجمد في عروق الكل، وخلّى مراد بيه يتحرك بسرعة ويقرب من الطفلة الصغيرة، وقعد قدامها على ركبته عشان يكون في مستواها، ومسك إيدها الصغيرة بكل حنان وقال لها بصوت هادي ومليان قلق
قولي لي يا حبيبتي.. إيه البيت القديم ده؟ وإيه اللي شوفتيه؟ وإيه علاقتها بباباكي؟.
جني بصت لامها اللي كانت واقفة مصډومة ومش عارفة إيه اللي بيحصل، وبعدين بصت لمراد وقالت
بابا كان راجل طيب قوي، وكان عنده بيت صغير ومحل بتاعه، وكان بيحبنا قوي.. وفي يوم، جالها راجل غريب، ومعاه الست دي.. وكانت لابسة فستان أحمر وشعرها طويل، ومش زي دلوقتي.. واتكلموا مع بابا كتير، وطلبوا منه يبيع لهم البيت والمحل بتاعه، وبابا رفض، وقال لهم ده كل حاجة ليا ولي بنتي، ومش هبيعه أبداً.. وبعدين، الست دي قالت للراجل الغريب كلام مش فاهمتو، وقالت له متقلقش، هناخده ڠصب عنه.. وبعد كام يوم، بابا حصل له حاډثة كبيرة، وماټ.. وجوا ناس واخدوا البيت مننا، وطردونا برة، وقالوا لنا البيت بقي بتاعهم.. وأمي بكت كتير قوي، وقالت لي حقنا راح يا بنتي.. وأنا شوفتها.. شوفتها كويس، ووشها مش بيتغير مهما غيرت شكلها.
مراد بيه رفع راسه وبص لفريدة، وبصاته كانت مختلفة تماماً، بصات مليانة شك وڠضب ودهشة، وقال لها بصوت مسموع ومرعب
تعرفي البنت دي يا فريدة؟ وتعرفي أبوها؟ وإيه الكلام اللي بتقوله ده؟.
فريدة حاولت تتماسك، وحاولت تظهر إنها بريئة، وردت بسرعة وبتوتر واضح
أنا مش عارفة أي حاجة من الكلام ده يا مراد.. دي بنت صغيرة ومش عارفة بتقول إيه، وممكن تكون شافتني في مكان وخلطت بيني وبين حد تاني.. وأبوها ده اللي بتتكلم عنه، مسمعتش اسمه ولا شوفته في حياتي.. ده كلام فارغ ومفيش أي أساس من الصحة.
لكن مريم، اللي كانت واقفة لحد دلوقتي مصډومة ومش مستوعبة، بدأت الذكريات ترجع لها كلها، بدأت تتذكر اللي حصل قبل خمس سنين، بدأت تتذكر الست اللي كانت مع الراجل اللي طلب من جوزها يبيع البيت، بدأت تتذكر ملامحها، بدأت تتذكر صوتها، وبدأت تتأكد.. دي هي نفس الست، نفس الملامح، نفس العينين، نفس الطريقة في الكلام.. هي هي، بس كبرت شوية وغيرت شكلها ولبسها، والجمال اللي كانت بتتكلم عنه الكل، ده مجرد قناع وراه وجه قبيح ومليان شړ.
مريم قربت خطوة لقدام، وبصت لفريدة بتركيز وڠضب، وقالت بصوت عالي ومليان تأكيد
هي.. هي الست اللي كانت مع الراجل ده.. أنا كمان عرفتها دلوقتي.. ملامحها مش بتتغير، وصوتها نفس الصوت.. وهي اللي كانت السبب في مۏت جوزي، وهي اللي كانت السبب في ضياع بيتنا، وهي اللي طردتنا وخلتنا نعيش في الشارع ونتشرد، وخلتني أشتغل شغالات عشان أعيش بنتي.. أنا كنت فاكرة إنها هربت واختفت، لكنها كانت هنا.. كانت هنا كل الفترة دي، وعايشة في نعيم وفلوس، واحنا عايشين في عڈاب وذل.
القاعة كلها كانت ساكنة، محدش بيتكلم، محدش بيتحرك، الكل بيسمع ويتابع الصدمة ورا الصدمة، والكل بدأ يتذكر، بدأ يتذكر القصة اللي كانت متداولة في المنطقة قبل خمس سنين، قصة الراجل الطيب اللي ماټ في حاډثة غامضة، واللي اخدوا بيته ومحله ڠصب عن أهله، واللي الكل كان شاكك إن وراها حاجة، لكن محدش قدر يوصل لحقيقة.
مراد بيه لف وشه لفريدة، وقال لها بصوت هادي لكنه أشد من الصړاخ
أنا طلبت منك تجاوبيني.. تعرفيهم ولا لأ؟ والكلام ده حقيقي ولا كدب؟.
فريدة حست إن الأرض بتشق وتبلعها، حست إن




