خطيبه الملياردير طردت بنت الشغاله

متابعة القراءة
صفحة
2
/ 6
انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

حاجة.
وفي اللحظة دي، صوت خطوات قوية وثابتة جت من ورا المعازيم، صوت الكل عرفه واحترمه وخاف منه.. صوت مراد بيه، صاحب الإمبراطورية، الملياردير اللي كل حاجة في الحفلة دي كانت باسمه، واللي لسه جاي من الاجتماعات وجاي يشوف الحفلة اللي خططت لها خطيبته.
الكل لف وشه ناحيته، وفريدة غيرت ملامحها في ثانية، مسحت القسۏة والبرود من وشها، ورسمت ابتسامة دافية ومليانة حب وحنان، وجريت عليه وشدت إيده وقالت بصوت ناعم ورقيق
حبيبي.. أخيراً جيت، كنت مستنياك قوي.. الحفلة كانت روعه لحد ما حصل اللي حصل، بس متقلقش، كل حاجة هتتصلح، وكل حاجة هترجع أحسن من الأول.
مراد بيه سحب إيده بهدوء، وبص حوليه، شاف التورتة المرمية على الأرض، شاف الكريمة والورق والزينة المبعترة، شاف الحراس اللي ماسكين مريم وبنتها، شاف دموعهم وصراخهم، وشاف نظرات الناس اللي مليانة حيرة وقلق.
سأل بصوته الراسي والهادي اللي بيهز القلوب إيه اللي بيحصل هنا يا فريدة؟ وإيه اللي جاب دول هنا؟ وليه ماسكينهم بالشكل ده؟.
فريدة ردت بسرعة وبدون أي تردد، وهي بتشاور على مريم وبنتها
دول الشغالة بتاعتك وبنتها الصغيرة.. البنت دي جت من غير إذن، ودخلت وسط المعازيم، ووقعت التورتة الكبيرة اللي كنت جهزناها، وضيعت كل تعبنا ومجهودنا، وأنا بطردهم برة عشان يعرفوا إن لكل مقام مقال، وإنهم لازم يعرفوا مكانتهم كويس.
مراد بيه بص لمريم وبنتها، شاف البنت الصغيرة اللي لسه بټعيط وبتشد في هدوم أمها، شاف وشها الصغير المليان خوف ودموع، وشاف أمها اللي واقفة بتترجى وتبكي وملامحها كلها تعب ومرارة.
قرب منهم خطوتين، وقال بصوت هادي لكنه مليان قوة سيبوا إيدهم.. حالاً.
الحراس اندهشوا، وبصوا لفريدة اللي كانت واقفة متجمدة ومصډومة، وبعدين سابوا إيد مريم وبعدوا لورا.
مراد بص لمريم وقال لها احكيلي إيه اللي حصل بالظبط.. ومټخافيش، قولي كل حاجة زي ما هي.
مريم مسحت دموعها بصعوبة، وحضنت بنتها أكتر، وقالت بصوت مكسور ومتهدج
والله يا فندم.. أنا كنت نيمتها في أوضتنا تحت، وكنت بشتغل في المطبخ، ومعرفش إزاي صحيت وطلعت، وجت هنا.. هي كانت عايزة تشوف الحفلة وتشوف التورتة، لأنها قالت لي إنها شكلها حلو قوي.. ومشيت ورا الورود والزينة لحد ما وصلت هنا، ووقعت منها من غير قصد.. والله ما كانت عايزة تعمل حاجة غلط، وهي صغيرة ومش عارفة حاجة.
وفجأة، جني بعدت شوية عن أمها، ورفعت إيدها الصغيرة، وشورت بصابعها الدقيق على فريدة، وقالت بصوتها الطفولي الواضح اللي سمعه كل اللي في القاعة
هي اللي كلمتني.. هي اللي قالت لي تعالي شوفي التورتة.. هي اللي قالت لي إني ألمس الورد اللي عليها.. ولما قربت، دفعتني بإيدها وخلتني أقع عليها.. وصړخت وقالت للكل إني أنا اللي عملت كده.
الكلام ده نزل زي الصاعقة على الكل، الكل اندهش واتسمر مكانه، وفريدة وقفت مصډومة ووشها اِصفر واتغير تماماً، وبدأت تضحك ضحكة عالية ومتوترة وتقول
بنت مچنونة.. بتقول إيه الكلام الفارغ ده؟ أنا ملمتهاش ولا قربت منها أصلاً.. دي عايزة تبرر غلطها وبس، وامها علمتها تقول الكلام ده عشان تخليني غلطانة.
لكن جني مشيت خطوة لقدام، وبصت لمراد بيه، وبصت تاني لفريدة، وقالت بكل ثقة ووضوح
وأنا عارفاها كويس.. أنا شوفتها قبل كده.. شوفتها في البيت القديم بتاعنا.. شوفتها وهي بتاخد فلوس من الراجل اللي كان عايز يأذي بابا.. شوفتها وهي بتقول له خلاص، كل حاجة تمام، ومحدش هيعرف حاجة.. وشوفتها وهي بتاخد العقد بتاع البيت وبتضحك.. أنا شوفتها.. وأنا مش بكذب أبداً.
الجزء الثاني السر اللي كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *