كان عندي 8سنوات

سارة تتراجع خطوة.
عماد.
الضابط سأل
إيه اللي كان بيحصل بالضبط؟
سليم رد
أنا ماكنتش فاهم وقتها. كنت طفل. لكني عرفت بعدين إن فيه ناس كانوا بيحاولوا يخفوا مستندات مهمة.
وأحمد؟
أحمد كان جزء من الموضوع.
ومنى؟
سليم سكت.
ثم قال
منى كانت بتحاول تمنع حاجة تحصل.
الضابط سأله
إيه؟
سليم قال
كانت بتحاول تحمي ملك.
أنا بصيت له بصدمة.
تحميني من مين؟
سليم رد
من ناس كانوا عايزين ياخدوكي بعيد عن البيت.
سارة قالت
طب ليه ماما سابت ملك في الجبل؟
سليم ماعرفش يرد.
الضابط قال
وده بالضبط اللي لازم نفهمه.
سليم أخرج ورقة مطوية من جيبه.
وحطها على الترابيزة.
أنا احتفظت بيها سنين.
الضابط فتحها.
كانت رسالة قصيرة.
والخط كان خط ماما.
لكن آخر سطر كان
لو حصل لي أي حاجة، ملك لازم تعرف إن أبوها هو اللي بدأ كل ده.
أنا بصيت لسليم.
يعني بابا هو السبب؟
سليم هز رأسه.
مش في كل حاجة.
ثم أضاف
لأن فيه شخص تاني كان بيوجه أحمد.
الضابط سأله
مين؟
سليم رفع عينيه.
وقال
الشخص اللي كان بيظهر في كل مرة أحمد يحاول يقفل الموضوع.
اسمه إيه؟
سليم سكت.
ثم قال
أنا ماعرفش اسمه الحقيقي.
الضابط سأله
طب بتعرفه بإيه؟
سليم رد
كانوا بينادوه الحاج.
وفجأة، سارة قالت
أنا أعرفه.
الكل بص لها.
قالت بصوت مرتعش
كان بييجي بيتنا كل فترة.
الضابط سأل
من إمتى؟
من وأنا صغيرة.
فاكرة شكله؟
سارة هزت رأسها.
أيوه.
الضابط فتح مجموعة صور.
واحدة ورا التانية.
ولما وصل لصورة معينة
سارة حطت إيدها على بوقها.
هو ده.
الضابط سأل
متأكدة؟
قالت
أيوه.
أنا بصيت للصورة.
وكانت المفاجأة إن الرجل اللي أشارت إليه سارة
كان نفس الشخص اللي ظهر في خلفية صورة طفولتي.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الملف الموجود أمام الضابط.
لأن بجوار صورته كان فيه اسم كامل
والاسم كان لشخص نعرفه كلنا.
شخص كان موجود في حياتنا من سنين.
وشخص لم يخطر في بال أي واحد فينا إنه ممكن يكون له علاقة بكل ده.
الضابط قفل الملف بسرعة.
وقال
من اللحظة دي، التحقيق هياخد اتجاه جديد.
وبصلي مباشرة
ملك لازم نرجع لبيتكم.
سألته
ليه؟
قال
لأن فيه حاجة في أوضة باباكي لازم تشوفيها بنفسك.
ولأول مرة من بداية القصة
بدأت أخاف من الرجوع للبيت أكتر من خوفي من الجبل رجوعي للبيت كان آخر حاجة أتخيل إني أطلبها.
المكان اللي كنت فاكرة طول عمري إنه أماني، بقى بالنسبة لي مليان أبواب مقفولة وأسرار.
لكن الضابط قال إن رجوعي ضروري عشان أشوف حاجة تخصني.
دخلت البيت ومعايا نجلاء وسارة والضابط.
أول ما دخلت، حسيت برعشة.
كل حاجة كانت زي ما هي.
الكنبة.
ترابيزة السفرة.
صور العيلة.
حتى الحذاء اللي وجع كعبي في الرحلة كان لسه مرمي جنب الباب.
بصيت له لحظة.
وحسيت إن كل اللي حصل بدأ من الحذاء ده.
لو ما اشتكيتش من الألم
كان ممكن كل الأسرار دي تفضل مستخبية.
الضابط اتجه ناحية أوضة بابا.
فتح الدرج الأول.
فاضي.
التاني.
مفيهوش حاجة.
التالت
كان مقفول.
طلع المفتاح اللي أخدته الشرطة من المكتب القديم.
ودخل المفتاح في القفل.
فتح الدرج.
جواه ظرف أبيض.
عليه اسمي.
ملك أحمد.
إيدي بدأت ترتعش.
الضابط قال
مش لازم تفتحيه لو مش عايزة.
قلت
أنا عايزة.
فتحته.
جواه كانت فيه ورقة واحدة.
لكن أول سطر خلاني أتجمد
إلى ملك لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك.
بصيت للضابط.
ثم كملت القراءة.
الرسالة كانت مكتوبة من بابا.
أنا عارف إنك هتكرهي اللي عملته. وعارف إن مفيش كلام يبرر إني سيبتك في الجبل.
سكت لحظة.
وبعدين كملت.
لكن لو كنت رجعتلك وقتها، كان ممكن ناس تانية تلاقيكي.
نجلاء قالت
كملي.
الرسالة استمرت
سليم كان أول طفل يعرف الحقيقة. وبعده ملك عرفت جزء منها. وأنا حاولت أخليها تنسى.
قلبي انقبض.
أنا أخطأت لما خفت. وأخطأت لما صدقت إن السكوت هيحمي عيلتي.
الضابط قال
فيه تكملة.
قلبت الورقة.
وكان آخر سطر
لكن الشخص اللي كنت بخاف منه مش الحاج.
سكتنا.
الضابط قال
كملي.
وتحتها كان مكتوب
الحاج مجرد واجهة.
نجلاء سألت
فين باقي الرسالة؟
بصيت في الظرف.
مفيش.
لكن الضابط قلب الظرف.
ولقى كتابة صغيرة على ظهره
المفتاح الحقيقي مع سارة.
سارة شهقت.
معايا أنا؟
الضابط بص لها.
إنتِ عندك مفتاح؟
سارة بدأت تفكر.
ثم قالت
أيوه فيه مفتاح قديم عندي من زمان.
فين؟
في أوضتي.
طلعنا فوق.
سارة فتحت درج صغير.
أخرجت علبة معدنية قديمة.
فتحتها.
كان جواها مفتاح صغير جدًا.
الضابط أخده.
وكان عليه رقم
21.
رجعنا للضابط.
قال
المبنى القديم كان فيه غرفة رقم 21.
سارة قالت
بس إنتوا فتحتوا غرفة 17.
الضابط سكت.
وبص لنجلاء.
يبقى لسه فيه غرفة تانية.
بعد أقل من نصف ساعة، كنا في المبنى.
وصلنا للباب رقم 21.
المفتاح دخل بسهولة.
لكن الباب ما اتفتحش.
الضابط جرب مرة تانية.
ولا حاجة.
ثم لاحظ حاجة غريبة.
كان فيه قفل إضافي من الداخل.
قال
حد قفل الباب من جوه.
الجميع سكت.
مستحيل يكون فيه حد هنا من السنين دي.
الضابط بدأ يطلب من القوة كسر الباب.
وفجأة
سمعنا صوتًا من الداخل.
خبطتين.
كلنا اتجمدنا.
ثم خبطتين تاني.
سارة مسكت إيدي.
نجلاء قالت
محدش يتحرك.
الضابط قرب من الباب.
وقال
فيه حد جوه؟
مافيش رد.
ثم جاء صوت ضعيف جدًا
ملك؟
قلبي وقف.
الصوت كان مألوفًا.
صوت سمعته وأنا طفلة.
صوت كنت فاكرة إنه اختفى من حياتي للأبد.
همست
سليم؟
جاء الرد من خلف الباب
أنا مش سليم.
الضابط رفع سلاحه، وأشار للجميع بالتراجع.
ثم جاء الصوت مرة أخرى
لكن أنا أعرف فين سليم.
الضابط قال
افتح الباب.
صمت.
ثم قال الرجل من الداخل
قبل ما أفتح لازم ملك تعرف إن أبوها كذب عليها.
بصيت للباب.
في إيه؟
جاء الرد
أبوكي ما سابكيش في الجبل عشان يعاقبك.
سكت لحظة.
ثم قال
هو سابك هناك عشان يخلّي الناس تفتكر إنك اختفيتي.
اتسعت عيني.
نجلاء قربت مني.
والرجل من خلف الباب قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن في اليوم اللي سابك فيه كان فيه حد تاني مستني ياخدك فضلنا كلنا واقفين قدام الباب، محدش قادر ينطق.
الرجل اللي جوه قال
افتحوا الباب وأنا هقولكم كل حاجة.
الضابط رد بحزم
إنت الأول افتح، وبعدها نتكلم.
ثواني مرت.
ثم سمعنا صوت المزلاج بيتحرك.
الباب اتفتح ببطء.
ظهر راجل كبير في السن، وشه مرهق، وفي إيده عصاية.
أول ما شافني، عينه دمعت.
قال
إنتِ كبرتي يا ملك.
أنا رجعت خطوة.
إنت مين؟
قال
اسمي فؤاد.
الضابط سأله
كنت عايش هنا؟
هز رأسه.
كنت مسؤول عن المكان ده زمان.
سارة سألت
وعرفت سليم؟
فؤاد بص لها.
أعرفه.
ثم قال
وأعرف ليه اختفى.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
الضابط سأله
فين سليم؟
فؤاد قال
في مكان آمن.
من إمتى؟
من سنين.
سألته
ليه ما رجعش؟
فؤاد بصلي.
لأنه كان خايف.
قلت
من مين؟
قال
من الشخص اللي كان بيدور عليك إنتِ.
الضابط سأله
مين الشخص ده؟
فؤاد رد
عماد.
سارة قالت
بس عماد كان مع بابا وماما.
فؤاد هز رأسه.
عماد كان جزء من الخطة.
الضابط سأله
أي خطة؟
فؤاد أخذ نفسًا طويلًا.
الخطة كانت إن ملك تختفي.
اتجمدت.
تختفي؟
قال
أيوه.
نجلاء قالت
وليه؟
فؤاد بصلي.
لأن ملك كانت الوحيدة اللي شافت اللي حصل في المبنى يوم اختفاء سليم.
قلت
أنا كنت صغيرة.
وده كان سبب إنهم اعتقدوا إنك هتنسَي.
الضابط سأله
إيه اللي شافته؟
فؤاد سكت.
ثم قال
ملك شافت شخصًا يدخل غرفة 21.
بصيت للباب.
مين؟
فؤاد قال
راجل كان ماسك ملف.
إيه الملف؟
ملف فيه أسماء أطفال.
الضابط سأله
وليه الملف مهم؟
فؤاد رد
لأنه كان بيثبت إن الأطفال دول اتنقلوا من أماكنهم من غير علم أهلهم.
نجلاء قالت
يعني اختطاف؟
فؤاد هز رأسه.
مش بالضبط.
أمال إيه؟
قال
كان فيه نظام قديم لتسجيل الأطفال ونقلهم بين مؤسسات مختلفة، وفيه ناس استغلوا النظام ده لمصالحهم.
الضابط قال
وأحمد؟
فؤاد رد
أحمد عرف.
ومنى؟
عرفت بعده.
سارة قالت
طب ليه سليم اختفى؟
فؤاد بص لها.
لأنه حاول يفضحهم.
سكتت.
ثم قال
وأحمد حاول يمنعه.
أنا سألت
يعني بابا كان بيكره سليم؟
لأ.
أمال ليه؟
فؤاد قال
لأنه كان خايف.
الضابط سأله
وخاف من إيه؟
فؤاد قال
إن الحقيقة تظهر.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.
مده للضابط.
دي آخر حاجة احتفظت بيها.
فتح الضابط الظرف.
كان جواه صورة.
صورة ليا وأنا صغيرة، واقفة جنب سليم.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
لو حصل لي حاجة، سلّم الصورة لملك لما تكبر.
أنا بصيت للصورة.
وفجأة افتكرت.
افتكرت يوم كامل كنت ناسيّاه.
افتكرت إني كنت ماسكة إيد سليم.
وإنه كان بيقول لي
لو حصل أي حاجة، افتكري إن باباكي مش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنه هو.
شهقت.
سارة قربت مني.
ملك؟
قلت
أنا افتكرت.
نجلاء قالت
إيه؟
بصيت للضابط.
وقلت
سليم ما اختفاش لوحده.
الضابط اقترب.
يعني إيه؟
قلت
أنا كنت معاه.
وبعدين؟
بابا جه.
وقال إيه؟
حاولت أفتكر.
ثم قلت
قال لسليم تعالى معايا.
وسليم راح معاه؟
هزيت رأسي.
آه.
وبعدين؟
بدأت دموعي تنزل.
قبل ما يخرجوا سليم بصلي.
وقال لك إيه؟
قلت
قال لي لو رجعت لوحدك ما تثقيش في أي حد يقولك إنه بيحميكي.
الضابط سكت.
وفجأة فؤاد قال
ده مش كل اللي قاله.
بصينا له.
قال
قبل ما سليم يخرج، سلّم ملك مفتاح.
سألته
مفتاح إيه؟
فؤاد أشار ليا.
المفتاح اللي معاك من يومها.
بصيت لإيدي.
وفجأة افتكرت حاجة.
من وأنا صغيرة، كان عندي سلسلة قديمة ماعرفتش أبدًا مصدرها.
سلسلة فيها مفتاح صغير.
حطيت إيدي على رقبتي.
لكن السلسلة ماكانتش معايا.
نجلاء سألت
فين المفتاح؟
قلت
في البيت.
الضابط قال
لازم نرجع فورًا.
وفي نفس اللحظة، موبايله رن.
رد.
وبعد ثواني، قال
إيه؟
سكت.
ثم قال
متأكدين؟
قفل المكالمة.
وبص لنا بوجه شاحب.
وقال
في حد دخل بيت أحمد ومنى.
سألته
مين؟
قال
محدش عارف.
ثم أضاف
لكن الغريب إن الشخص ده ما سرقش فلوس ولا أجهزة.
سرق إيه؟
الضابط بصلي.
وقال
أخد السلسلة اللي عليها المفتاح.
وفي اللحظة دي
فهمنا إن الشخص اللي كنا بندور عليه طوال الوقت
كان بيدور على المفتاح نفسه رجعنا البيت بسرعة.
أول ما دخلنا، كان واضح إن حد فتش المكان بعناية.
الأدراج مفتوحة.
الملفات على الأرض.
الملابس متبعثرة.
لكن الغريب إن مفيش حاجة ثمينة اختفت.
لا فلوس.
لا دهب.
لا أجهزة.
بس السلسلة اللي كنت محتفظة بيها من وأنا صغيرة اختفت.
الضابط وقف في نص الصالة وقال
اللي دخل هنا كان عارف هو بيدور على إيه.
نجلاء سألت
يعني المفتاح مهم للدرجة دي؟
الضابط رد
واضح.
سارة كانت واقفة جنب باب أوضتها، وفجأة قالت
استنوا.
كلنا بصينا لها.
إيه؟
قالت
أنا فاكرة حاجة.
الضابط قرب منها.
إيه؟
قبل الرحلة بيوم، بابا دخل أوضتي لوحده.
عمل إيه؟
فتح الدرج اللي كنت بحط فيه الحاجات القديمة.
وليه؟
سارة هزت رأسها.
مش عارفة.
ثم سكتت لحظة.
بس لما خرج، كان ماسك ورقة.
الضابط سأل
ورقة إيه؟
قالت
عليها رقم.
إيه الرقم؟
21.
الضابط بص لنجلاء.
غرفة 21.
سارة قالت
أنا وقتها سألته الرقم ده معناه إيه.
وقالك إيه؟
قال لي مجرد رقم قديم.
الضابط سأل
وإنتِ صدقتيه؟
سارة هزت رأسها.
لأ.
ثم أضافت
عشان بعد ما خرج، سمعت ماما بتقوله لو ملك عرفت، هنضيع كلنا.
الصمت نزل على البيت.
لكن قبل ما حد يتكلم، سمعنا صوت حاجة وقعت من فوق.
جاء الصوت من أوضة بابا.
الضابط أشار لنا نفضل مكاننا، ودخل الأوضة.
بعد ثواني سمعناه يقول
تعالوا.
دخلنا.
كان واقف قدام مكتبة قديمة.
وفي إيده كتاب سميك.
قال
الكتاب ده اتحرك من مكانه.
سارة قربت.
يعني إيه؟
الضابط أشار للحائط خلفه.
كان فيه فتحة صغيرة جدًا.
واضح إنها كانت مخفية خلف المكتبة.
فتحها.
لقينا جوه صندوق معدني صغير.
لكن الصندوق كان فاضي.
ماعدا ورقة واحدة.
الضابط أخرجها.
وقرأ
المفتاح مع ملك. ولو اختفى المفتاح، ابحثوا عن الساعة.
سارة قالت
ساعة إيه؟
أنا افتكرت فجأة ساعة قديمة كانت في بيتنا.
ساعة حائط كبيرة.
موجودة في الصالة من يوم ما كنت صغيرة.
قلت
الساعة.
الضابط بصلي.
إيه اللي فيها؟
مش عارفة.
رحنا للصالة.
الساعة كانت واقفة.
الوقت على العقارب كان
917.
الضابط فك الغطاء الخلفي.
وفجأة وقع شيء صغير على الأرض.
مفتاح.
لكن مش نفس المفتاح.
كان مفتاحًا أكبر.
ومعلق فيه ورقة صغيرة.
فتحتها.
وكان مكتوب
لو وصلتِ للمفتاح، يبقى الشخص اللي كنتِ بتدوري عليه قريب.
سارة سألت
مين الشخص؟
ماحدش رد.
لكن في نفس اللحظة، جالنا اتصال من رقم مجهول.
الضابط رد.
ألو؟
مافيش رد.
ثم جاء صوت رجل.
صوت هادي جدًا.
قال
ملك معاكم؟
الضابط قال
مين بيتكلم؟
الرجل ضحك ضحكة قصيرة.
مش مهم اسمي.
ثم قال
المهم إن ملك لازم تسمعني.
الضابط شغل مكبر الصوت.
الرجل قال
ملك إنتِ طول عمرك فاكرة إن باباكي ومامتك كانوا بيأذوكي.
أنا سكت.
قال
لكن الحقيقة إنهم كانوا بيحاولوا يخفوا عنك حاجة.
قلت
إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
إن سليم مش هو الشخص الوحيد اللي نجا.
قلبي اتقبض.
مين كمان؟
الرجل رد
أختك سارة تعرف.
كل العيون اتجهت ناحية سارة.
سارة بدأت تهز رأسها.
لا أنا ماعرفش.
الرجل قال
إنتِ تعرفي.
ثم أضاف
إنتِ كنتِ موجودة في الليلة اللي خرج فيها الطفل التاني من غرفة 21.
سارة اتجمدت.
الضابط سأل
مين الطفل؟
الرجل لم يرد.
لكن قبل ما يقفل المكالمة، قال جملة واحدة
لو عايزين تعرفوا، دوروا على الاسم اللي مكتوب تحت سرير سارة.
ثم انقطع الاتصال.
الضابط بص لسارة.
سارة كانت مرعوبة.
قالت
أنا ماكنتش أعرف إن فيه حاجة تحت سريري.
طلعنا بسرعة لأوضتها.
رفع الضابط السرير.
في البداية ماكانش فيه أي شيء.
ثم لاحظ خدشًا في الأرضية.
حرك السرير أكثر.
كان فيه لوح خشب صغير.
فتحه.
وتحت اللوح
كان فيه ظرف أسود.
عليه اسم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *