كان عندي 8سنوات

وقال
دي مش المشكلة الوحيدة يا أستاذ أحمد إحنا لقينا حاجة تانية في البيت، ولازم تسأل نفسك ليه بنتك كانت متسابّة لوحدها أصلًا وو
حكايات زيزي
في اللحظة اللي قال فيها الضابط
دي مش المشكلة الوحيدة يا أستاذ أحمد إحنا لقينا حاجة تانية في البيت، ولازم تسأل نفسك ليه بنتك كانت متسابّة لوحدها أصلًا.
وشّ بابا اتغير.
لأول مرة من ساعة ما رجع، بان عليه القلق الحقيقي.
ماما قربت منه بسرعة وقالت
إيه اللي لقوه؟
الضابط ما ردش عليها فورًا.
طلع كيس شفاف صغير من إيده، وحطه قدامهم على الترابيزة.
جواه كان فيه دفتر قديم.
دفتر ملك المدرسي.
ماما بصت للدفتر، واتجمدت مكانها.
الضابط فتح أول صفحة وقال
الدفتر ده كان موجود في أوضة البنت.
قلب صفحة.
وبدأ يقرأ بصوت هادي
النهارده ماما قالتلي إن سارة أهم مني عشان هي الكبيرة.
قلب الصفحة.
بابا زعقلي عشان اتكلمت وأنا قاعدة جنب سارة.
صفحة تانية.
أنا بحاول أبقى كويسة، بس مهما عملت بيقولوا إني بتعبهم.
ماما حطت إيدها على بوقها.
أما بابا، ففضل واقف من غير ما يتكلم.
لكن الضابط كمل
إحنا مش بنتكلم عن موقف حصل في الرحلة وبس. الدفتر ده بيبين إن فيه نمط مستمر من المعاملة.
بابا رد بعصبية
دي طفلة! الأطفال بيكتبوا كلام كتير وهم زعلانين.
الضابط بصله وقال
عشان كده إحنا مش هنا عشان نحكم من دفتر. إحنا هنا عشان نفهم.
وبعدين سأل
مين كان مسؤول عن ملك طول الرحلة؟
ماما قالت بسرعة
كلنا.
الضابط هز رأسه.
لأ. الإجابة دي مش هتنفع.
سكت لحظة، وبعدين قال
لأن فيه حاجة تانية ظهرت من كاميرا موجودة على الطريق.
بابا رفع عينه فجأة.
كاميرا؟
الضابط أخرج تابلت صغير.
وقال
أيوه.
وشغّل التسجيل.
ظهرت العربية وهي واقفة على الطريق الجبلي.
ظهرت ملك وهي بتنزل.
وبعدين ظهر بابا وهو بيتكلم معاها.
ثم ظهرت لحظة ابتعاد العربية.
ماما بصت للشاشة، وبدأت تهز رأسها.
إحنا رجعنا ندور عليها
الضابط أوقف التسجيل.
وقال
التسجيل مفيهوش أي رجوع.
سكتت ماما.
بابا قال
يمكن الكاميرا مش جابت الطريق كله.
الضابط رد بهدوء
علشان كده عندنا تسجيلات من أكتر من نقطة.
ثم وضع التابلت على الترابيزة.
واللي شفناه بيأكد إن العربية خرجت من المنطقة من غير ما ترجع.
في المستشفى، كنت لسه نايمة.
لكن لما فتحت عيني، لقيت ممرضة واقفة جنبي.
ابتسمتلي وقالت
ملك الشرطة عايزة تسألك كام سؤال، بس لو مش قادرة دلوقتي مش لازم.
بصيتلها بخوف.
وقلت
بابا هييجي؟
الممرضة سكتت ثواني.
وبعدين قالت
إحنا هنفضل معاكي.
ما جاوبتنيش.
وده خلاني أفهم إن فيه حاجة مش طبيعية.
بعد شوية دخل ضابط ومعاه ست لابسة هدوم مدنية.
قعدت قدامي وقالت
أنا اسمي نجلاء. أنا من حماية الطفل.
بصيتلها.
فقالت
مش هسألك عن أي حاجة تخوفك. عايزة بس أعرف هل دي أول مرة بابا وماما يسيبوكي لوحدك؟
فضلت ساكتة.
نجلاء ما ضغطتش عليا.
استنت شوية.
وبعدين سألت
ولا حصل قبل كده؟
هزيت رأسي بالنفي.
لكن قبل ما أتكلم، افتكرت حاجة.
حاجة كنت فاكرة إنها بسيطة وقتها.
قلت
مرة قبل كده بابا قفل عليا في البلكونة.
نجلاء اتغيرت ملامحها.
ليه؟
قلت
عشان سارة كانت بتذاكر ومش عايزة صوت.
سكتت لحظة.
وبعدين سألتني
وقد إيه قعدتي هناك؟
قلت
مش فاكرة بس الدنيا كانت ليل.
الست اللي جنبها بدأت تكتب بسرعة.
لكن نجلاء سألتني سؤالًا تاني
ملك هل في حاجة تانية حصلت في البيت ومحدش يعرف عنها؟
كنت هقول لأ.
لكن فجأة افتكرت الصندوق الخشبي الصغير اللي كان في أوضة بابا.
الصندوق اللي كان ممنوع ألمسه.
واللي شوفته بالصدفة قبل الرحلة بيوم.
قلت
أنا شفت حاجة.
نجلاء قربت مني.
إيه؟
بصيت حواليّا.
وبصوت واطي جدًا قلت
في ورقة في صندوق بابا مكتوب عليها اسمي.
نجلاء وقفت عن الكتابة.
وقالت
إيه اللي كان مكتوب؟
بلعت ريقي.
وقلت
مش عارفة أنا ماقريتهاش كلها.
طيب إيه اللي شوفتيه؟
افتكرت شكل الورقة.
وافتكرت كلمة واحدة كانت مكتوبة بخط كبير.
وقلت
كان مكتوب نقل.
في نفس اللحظة، تليفون نجلاء رن.
سمعت شوية، وبعدين ملامح وشها اتغيرت تمامًا.
قالت
إحنا جايين حالًا.
قفلت المكالمة، وبصت للضابط اللي كان واقف عند الباب.
وقالت
لقوا الصندوق.
الضابط سأل
فين؟
ردت
في مخزن البيت.
وبعدين بصتلي وقالت
ملك واضح إن اللي حصل في الرحلة كان جزء من حاجة أكبر بكتير.
وأنا لأول مرة
بدأت أحس إن تركهم ليا في الجبل ماكانش مجرد عقاب.
كان وراه سبب.
وسبب أخطر بكتير مما كنت أتخيل في اللحظة اللي قال فيها الضابط
دي مش المشكلة الوحيدة يا أستاذ أحمد إحنا لقينا حاجة تانية في البيت، ولازم تسأل نفسك ليه بنتك كانت متسابّة لوحدها أصلًا.
وشّ بابا اتغير.
لأول مرة من ساعة ما رجع، بان عليه القلق الحقيقي.
ماما قربت منه بسرعة وقالت
إيه اللي لقوه؟
الضابط ما ردش عليها فورًا.
طلع كيس شفاف صغير من إيده، وحطه قدامهم على الترابيزة.
جواه كان فيه دفتر قديم.
دفتر ملك المدرسي.
ماما بصت للدفتر، واتجمدت مكانها.
الضابط فتح أول صفحة وقال
الدفتر ده كان موجود في أوضة البنت.
قلب صفحة.
وبدأ يقرأ بصوت هادي
النهارده ماما قالتلي إن سارة أهم مني عشان هي الكبيرة.
قلب الصفحة.
بابا زعقلي عشان اتكلمت وأنا قاعدة جنب سارة.
صفحة تانية.
أنا بحاول أبقى كويسة، بس مهما عملت بيقولوا إني بتعبهم.
ماما حطت إيدها على بوقها.
أما بابا، ففضل واقف من غير ما يتكلم.
لكن الضابط كمل
إحنا مش بنتكلم عن موقف حصل في الرحلة وبس. الدفتر ده بيبين إن فيه نمط مستمر من المعاملة.
بابا رد بعصبية
دي طفلة! الأطفال بيكتبوا كلام كتير وهم زعلانين.
الضابط بصله وقال
عشان كده إحنا مش هنا عشان نحكم من دفتر. إحنا هنا عشان نفهم.
وبعدين سأل
مين كان مسؤول عن ملك طول الرحلة؟
ماما قالت بسرعة
كلنا.
الضابط هز رأسه.
لأ. الإجابة دي مش هتنفع.
سكت لحظة، وبعدين قال
لأن فيه حاجة تانية ظهرت من كاميرا موجودة على الطريق.
بابا رفع عينه فجأة.
كاميرا؟
الضابط أخرج تابلت صغير.
وقال
أيوه.
وشغّل التسجيل.
ظهرت العربية وهي واقفة على الطريق الجبلي.
ظهرت ملك وهي بتنزل.
وبعدين ظهر بابا وهو بيتكلم معاها.
ثم ظهرت لحظة ابتعاد العربية.
ماما بصت للشاشة، وبدأت تهز رأسها.
إحنا رجعنا ندور عليها
الضابط أوقف التسجيل.
وقال
التسجيل مفيهوش أي رجوع.
سكتت ماما.
بابا قال
يمكن الكاميرا مش جابت الطريق كله.
الضابط رد بهدوء
علشان كده عندنا تسجيلات من أكتر من نقطة.
ثم وضع التابلت على الترابيزة.
واللي شفناه بيأكد إن العربية خرجت من المنطقة من غير ما ترجع.
في المستشفى، كنت لسه نايمة.
لكن لما فتحت عيني، لقيت ممرضة واقفة جنبي.
ابتسمتلي وقالت
ملك الشرطة عايزة تسألك كام سؤال، بس لو مش قادرة دلوقتي مش لازم.
بصيتلها بخوف.
وقلت
بابا هييجي؟
الممرضة سكتت ثواني.
وبعدين قالت
إحنا هنفضل معاكي.
ما جاوبتنيش.
وده خلاني أفهم إن فيه حاجة مش طبيعية.
بعد شوية دخل ضابط ومعاه ست لابسة هدوم مدنية.
قعدت قدامي وقالت
أنا اسمي نجلاء. أنا من حماية الطفل.
بصيتلها.
فقالت
مش هسألك عن أي حاجة تخوفك. عايزة بس أعرف هل دي أول مرة بابا وماما يسيبوكي لوحدك؟
فضلت ساكتة.
نجلاء ما ضغطتش عليا.
استنت شوية.
وبعدين سألت
ولا حصل قبل كده؟
هزيت رأسي بالنفي.
لكن قبل ما أتكلم، افتكرت حاجة.
حاجة كنت فاكرة إنها بسيطة وقتها.
قلت
مرة قبل كده بابا قفل عليا في البلكونة.
نجلاء اتغيرت ملامحها.
ليه؟
قلت
عشان سارة كانت بتذاكر ومش عايزة صوت.
سكتت لحظة.
وبعدين سألتني
وقد إيه قعدتي هناك؟
قلت
مش فاكرة بس الدنيا كانت ليل.
الست اللي جنبها بدأت تكتب بسرعة.
لكن نجلاء سألتني سؤالًا تاني
ملك هل في حاجة تانية حصلت في البيت ومحدش يعرف عنها؟
كنت هقول لأ.
لكن فجأة افتكرت الصندوق الخشبي الصغير اللي كان في أوضة بابا.
الصندوق اللي كان ممنوع ألمسه.
واللي شوفته بالصدفة قبل الرحلة بيوم.
قلت
أنا شفت حاجة.
نجلاء قربت مني.
إيه؟
بصيت حواليّا.
وبصوت واطي جدًا قلت
في ورقة في صندوق بابا مكتوب عليها اسمي.
نجلاء وقفت عن الكتابة.
وقالت
إيه اللي كان مكتوب؟
بلعت ريقي.
وقلت
مش عارفة أنا ماقريتهاش كلها.
طيب إيه اللي شوفتيه؟
افتكرت شكل الورقة.
وافتكرت كلمة واحدة كانت مكتوبة بخط كبير.
وقلت
كان مكتوب نقل.
في نفس اللحظة، تليفون نجلاء رن.
سمعت شوية، وبعدين ملامح وشها اتغيرت تمامًا.
قالت
إحنا جايين حالًا.
قفلت المكالمة، وبصت للضابط اللي كان واقف عند الباب.
وقالت
لقوا الصندوق.
الضابط سأل
فين؟
ردت
في مخزن البيت.
وبعدين بصتلي وقالت
ملك واضح إن اللي حصل في الرحلة كان جزء من حاجة أكبر بكتير.
وأنا لأول مرة
بدأت أحس إن تركهم ليا في الجبل ماكانش مجرد عقاب.
كان وراه سبب.
وسبب أخطر بكتير مما كنت أتخيل في اللحظة اللي قال فيها الضابط
دي مش المشكلة الوحيدة يا أستاذ أحمد إحنا لقينا حاجة تانية في البيت، ولازم تسأل نفسك ليه بنتك كانت متسابّة لوحدها أصلًا.
وشّ بابا اتغير.
لأول مرة من ساعة ما رجع، بان عليه القلق الحقيقي.
ماما قربت منه بسرعة وقالت
إيه اللي لقوه؟
الضابط ما ردش عليها فورًا.
طلع كيس شفاف صغير من إيده، وحطه قدامهم على الترابيزة.
جواه كان فيه دفتر قديم.
دفتر ملك المدرسي.
ماما بصت للدفتر، واتجمدت مكانها.
الضابط فتح أول صفحة وقال
الدفتر ده كان موجود
لمحة نيوز





