كان عندي 8سنوات

سألت
ملك، إنتِ فاكرة حاجة تانية عن اليوم ده؟
حاولت.
وفجأة
افتكرت باب.
باب حديد.
كنت واقفة قدامه وأنا صغيرة.
وكان سليم ماسك إيدي.
قال لي
ماتخافيش هنخرج.
ثم سمعنا صوت خطوات.
سليم شد إيدي.
وقال
لما أقولك اجري تجري.
فتحت عيني فجأة.
وقلت
هو كان بيحميني.
نجلاء قربت مني.
مين؟
سليم.
فاكرة حاجة حصلت بعد كده؟
هزيت رأسي.
آه.
إيه؟
قلت
هو خرج قبلي.
وبعدين؟
سمعت صوت باب بيتقفل.
سكتُّ.
ثم قلت
وبعدها ماما جات.
نجلاء سألتني بسرعة
ماما قالت لك إيه؟
حطيت إيدي على رأسي.
وبصوت ضعيف قلت
قالتلي لو حد سألك عن سليم قولي إنك ماشفتيهوش.
نجلاء ما اتكلمتش.
وبعد دقائق دخل الضابط.
كان ماسك ورقة جديدة.
قال
في خبر مهم.
نجلاء سألت
إيه؟
قال
لقينا سجل قديم يثبت إن سليم ما اختفاش من المكان في اليوم اللي كانوا بيقولوا عليه.
أنا بصيتله.
يعني إيه؟
قال
يعني إن فيه شخصًا أخد سليم من المكان بعد خروجك.
سألته
مين؟
الضابط رفع الورقة.
الاسم موجود هنا.
قرب الورقة مني.
لكن قبل ما أشوف الاسم، تليفونه رن.
رد.
سكت ثواني.
ثم قال
إيه؟
ملامحه اتغيرت.
متأكدين؟
سكت تاني.
ثم قفل المكالمة.
نجلاء قالت
إيه اللي حصل؟
الضابط بص لنا وقال
الاسم اللي في السجل مش أحمد.
سألته
مين؟
بص للورقة.
ثم قال
شخص قريب جدًا من العائلة.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت باب الغرفة بيتفتح.
ولما بصيت ناحية الباب
لقيت سارة واقفة.
وشها كان شاحب جدًا.
قالت بصوت مرتعش
أنا عارفة مين أخد سليم.
سكت الجميع.
سارة دخلت خطوة.
وبصتلي مباشرة.
وقالت
بس لو قلت الحقيقة بابا هيكرهني طول عمري.
الضابط وقف.
سارة، إنتِ لازم تقولي اللي تعرفيه.
سارة بدأت تبكي.
ثم قالت
أنا كنت موجودة يومها.
وأنا حسيت إن قلبي اتقبض.
لأن سارة كانت لسه صغيرة وقتها
لكنها كانت الوحيدة اللي بدأت تتكلم.
والحقيقة اللي كانت هتقولها
كانت هتفسر ليه بابا وماما كانوا مرعوبين من إن ذاكرتي ترجع سارة فضلت واقفة مكانها، ودموعها بتنزل من غير صوت.
الضابط قرب منها وقال بهدوء
سارة، خدي وقتك. محدش هيجبرك تتكلمي بسرعة.
هزت رأسها، وقالت
أنا مش خايفة على نفسي أنا خايفة إن بابا يعرف إني قلت.
نجلاء ردت فورًا
أبوك مش موجود هنا. وإنتِ في مكان آمن.
سارة بصتلي.
وبعدين قالت
ملك أنا آسفة.
مافهمتش.
قلت
آسفة على إيه؟
قربت مني وقعدت على الكرسي.
على كل مرة خليتك تحسي إنك أقل مني.
سكتت لحظة.
أنا كنت فاكرة إن بابا وماما بيحبوني أكتر عشان أنا الكبيرة لكن الحقيقة إنهم كانوا بيخافوا من حاجة.
الضابط سألها
إيه الحاجة دي؟
سارة قالت
إن ملك تفتكر.
الغرفة كلها سكتت.
الضابط قال
تفتكر إيه؟
سارة بدأت تحكي.
من سنين، وأنا عندي سبع سنين تقريبًا، بابا خدني معاه لمكان قديم. ملك كانت هناك، وماما كانت معاها.
وسليم؟
هزت رأسها.
كان موجود.
إيه اللي حصل؟
سارة بصتلي.
ملك كانت بتعيط، وسليم كان بيحاول يهديها.
ثم أخذت نفسًا طويلًا.
فجأة حصلت خناقة بين بابا وراجل تاني.
الضابط سأل
خناقة بسبب إيه؟
مش عارفة كنت صغيرة.
وبعدين؟
الراجل ده أخد سليم من إيد ملك.
اتسعت عيني.
سألت
مين الراجل؟
سارة بدأت تهز رأسها.
مش فاكرة اسمه.
الضابط قال
لكن قلتي إنك عارفة مين أخده.
سارة ردت
أنا عارفة شكله.
تعرفيه دلوقتي؟
سارة سكتت.
ثم أخرجت من جيبها ورقة صغيرة.
قالت
أنا رسمته.
الضابط أخذ الورقة.
كانت رسمة طفولية لراجل واقف جنب باب حديد.
وتحت الرسمة كلمة واحدة
حسن.
نجلاء بصت للضابط.
حسن؟
أنا اتجمدت.
حسن الراجل اللي جه المستشفى؟
سارة هزت رأسها.
أيوه.
الضابط خرج بسرعة من الغرفة.
نجلاء قامت وراه.
لكن قبل ما يخرجوا، سارة قالت
استنوا.
الضابط وقف.
قالت
حسن مش اللي أخد سليم.
الضابط رجع لها.
أمال مين؟
سارة بصتلي.
الراجل اللي كان واقف معاه كان بابا.
الصمت نزل على الغرفة.
قلت
بابا؟
سارة بدأت تبكي.
أنا شفت بابا وهو بيقفل الباب.
الضابط قال
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
وليه ماقلتيش الكلام ده قبل كده؟
سارة ردت
لأن بابا قالي إن سليم هيرجع.
ورجع؟
هزت رأسها.
لأ.
وماما كانت عارفة؟
سارة قالت
ماما كانت بتعيط.
الضابط سأل
وأحمد قال لها إيه؟
سارة أغمضت عينيها.
قال لها محدش هيفهم حاجة والموضوع ده لازم يفضل مدفون.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
كل السنين اللي فاتت
كل مرة كنت بسأل فيها عن المكان
كل مرة ماما كانت تغير الموضوع
كل ده بدأ يبقى له معنى.
لكن الضابط قال
لسه فيه حاجة ناقصة.
سارة بصتله.
إيه؟
قال
لو أحمد كان عايز يخفي الموضوع، ليه رجع للمكان بعد رحلة ملك؟
سارة ماجاوبتش.
وفجأة، تليفون الضابط رن.
رد.
وبعد ثواني، قال
تمام خليكوا هناك.
قفل.
نجلاء سألته
إيه الجديد؟
قال
لقينا تسجيل من كاميرا قديمة في المبنى.
سارة قامت.
إيه اللي فيه؟
الضابط بص لنا جميعًا.
وقال
التسجيل مش بيظهر أحمد لوحده.
أمال مين؟
ظهر شخص تاني.
سألته
مين؟
قال
منى.
ماما.
سارة حطت إيدها على بوقها.
أما أنا، فبدأت أحس إن الحقيقة لسه أبعد مما كنا فاكرين.
لأن لو ماما كانت موجودة وقتها
يبقى فيه سؤال واحد ماكانش له إجابة
ليه كانت بتقول طول السنين إن سليم اختفى من غير ما تعرف أي حاجة عنه؟
والأخطر
إن التسجيل كان فيه مشهد واحد فقط واضح جدًا.
ماما وهي بتسلم باب المبنى لشخص آخر
ثم تلتفت ناحية الكاميرا وتقول جملة قصيرة
خدوه بعيد ملك مينفعش تفتكره الجملة فضلت ترن في ودني
ملك مينفعش تفتكره.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
بصيت لسارة، وكانت هي كمان بتبصلي بصدمة.
الضابط وقف التسجيل، وقال
التسجيل ده هيغير اتجاه التحقيق كله.
نجلاء سألت
مين الشخص اللي مريم كانت بتسلمه الباب؟
الضابط رد
لسه مش عارفين. الصورة مش واضحة.
سارة قالت بسرعة
أنا أعرف.
الكل بص لها.
قالت
كان الراجل اللي بابا كان بيتكلم معاه قبل الرحلة.
الضابط سأل
حسن؟
سارة هزت رأسها.
لأ شخص تاني.
مين؟
سارة سكتت، وبعدين قالت
كان اسمه عماد.
الضابط كتب الاسم.
عماد إيه؟
مش عارفة.
ثم أضافت
لكن بابا كان بيناديه يا عماد.
الضابط خرج فورًا عشان يدور على الاسم.
أما نجلاء، فقعدت جنبي.
قالت
ملك، مهما كانت الحقيقة، إنتِ دلوقتي في أمان.
سألتها
طب سليم فين؟
سكتت.
أنا عايزة أعرف.
قالت
هنعرف.
بعد ساعات، رجع الضابط.
كان معاه ملف جديد.
حطه على الترابيزة وقال
لقينا عماد.
سارة رفعت رأسها.
فين؟
في محافظة تانية.
هو يعرف سليم؟
الضابط قال
بيقول إنه مايعرفش حاجة.
سارة ردت فورًا
كداب.
الضابط بص لها.
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
ليه؟
سارة قالت
لأني شفته يومها.
ثم بدأت تبكي.
وشفته بعد كده كمان.
الضابط قرب منها.
فين؟
قالت
في بيتنا.
أنا اتفاجئت.
إمتى؟
سارة بصتلي.
بعد اختفاء سليم بأيام.
كان بيعمل إيه؟
كان بيتكلم مع بابا في الصالة.
الضابط سأل
سمعتي حاجة؟
سارة هزت رأسها.
سمعت عماد بيقول لبابا الولد مش هيرجع هنا تاني.
سكت الجميع.
ثم أضافت
وبابا قال له وإنت متأكد إن البنت مش فاكرة؟
أنا شهقت.
البنت.
أنا.
يعني من البداية، الخوف الحقيقي ماكانش من اختفاء سليم وحده.
كان من إن أنا أفتكر.
لكن ليه؟
إيه اللي شوفته وأنا طفلة وخلاهم يخافوا من ذاكرتي كل السنين دي؟
الضابط فتح ملف تاني.
قال
فيه حاجة لازم تشوفوها.
طلع صورة قديمة.
كانت صورة لورقة رسمتها وأنا صغيرة.
بيت.
باب حديد.
رجلين.
وطفل واقف في المنتصف.
لكن في ركن الصورة، كنت كاتبة بخط طفولي
بابا قفل الباب على سليم.
إيدي بدأت ترتعش.
قلت
أنا اللي رسمت ده؟
نجلاء هزت رأسها.
أيوه.
إمتى؟
الضابط قال
بعد اختفاء سليم بيوم واحد.
سارة بدأت تبكي.
أنا فاكرة الورقة دي.
بصيت لها.
قالت
ماما شافتها.
وبعدين؟
قطعتها.
سألت
ليه؟
سارة قالت
لأن بابا دخل وقتها وشافها.
الضابط سألها
وإيه اللي قاله؟
سارة أغمضت عينيها.
قال لازم نلاقي طريقة نخلي ملك تنسى.
سكتنا جميعًا.
وفجأة
دخل أحد أفراد الشرطة الغرفة.
كان ماسك ظرفًا صغيرًا.
قال للضابط
النتيجة وصلت.
الضابط فتح الظرف.
قرأ الورقة.
ثم تغير وجهه.
نجلاء سألت
إيه؟
الضابط بص لنا وقال
عملنا مطابقة للخط اللي على الورقة القديمة
سكت لحظة.
وطلع مطابق لخط ماما.
سارة شهقت.
لكن الضابط كمل
بس ده مش أهم حاجة.
أمال إيه؟
طلع صورة تانية.
الورقة الأصلية ماكانتش الوحيدة.
ثم وضع أمامنا صورة لصفحة أخرى.
وكان مكتوب فيها
سليم مش أول طفل.
اتجمد الدم في عروقي.
سألت
يعني إيه؟
الضابط قال
يعني إننا مش بندور دلوقتي على قصة سليم بس.
ثم بص لسارة.
إحنا بندور على أطفال تانيين.
وفي اللحظة دي
بدأت أفهم إن الرحلة اللي سابوني فيها في الجبل ماكانتشي عقوبة.
كانوا بيحاولوا يمنعوني من الكلام.
لأن ذاكرتي
كانت المفتاح لحقيقة أكبر بكتير من اللحظة اللي الضابط قال فيها
إحنا بندور على أطفال تانيين.
حسيت إن كل حاجة حواليا بقت ساكتة.
حتى صوت أجهزة المستشفى اللي كان شغال في الخلفية، بقيت سامعاه كأنه جاي من بعيد.
بصيت للضابط وقلت
أطفال تانيين؟
هز رأسه.
أيوه.
سارة سألت بسرعة
يعني إيه؟
الضابط فتح الملف.
الورقة اللي لقيناها مش مجرد ملاحظة. واضح إنها جزء من سجل قديم.
نجلاء سألت
سجل إيه؟
قال
أسماء أطفال، تواريخ، وأماكن.
سارة قربت من الملف.
وسليم؟
الضابط أشار لسطر.
اسمه موجود.
ثم أشار لسطر تاني.
واسم ملك موجود كمان.
أنا اتخضيت.
أنا؟
قال
أيوه.
نجلاء أخذت الورقة وبدأت تقرأ.
وبعدين رفعت عينيها.
فيه حاجة غريبة.
الضابط قال
إيه؟
التاريخ المكتوب جنب اسم ملك مختلف عن تاريخ ميلادها.
سكت الجميع.
أنا قلت
يعني إيه؟
الضابط رد
يعني إن اسمك اتسجل في المكان قبل ما تكوني موجودة فيه بوقت طويل.
سارة بصتلي بصدمة.
ده مستحيل.
الضابط قال
عشان كده لازم نعرف مين كتب السجل وليه.
في نفس اللحظة، تليفون الضابط رن.
رد بسرعة.
سمع الطرف التاني.
وبعدين قال
خلي المكان زي ما هو. محدش يلمس حاجة.
قفل.
نجلاء سألت
إيه اللي حصل؟
قال
لقوا غرفة تانية في المبنى.
سارة سألت
فيها إيه؟
قال
صور.
صور لمين؟
للأطفال اللي أسماؤهم موجودة في السجل.
قلبي بدأ يدق أسرع.
قلت
وصورتي موجودة؟
الضابط سكت.
وبعدين قال
أيوه.
دخلت في صمت.
بعد فترة قصيرة، رجع الضابط ومعاه صورة مطبوعة.
حطها قدامي.
كانت صورتي وأنا صغيرة.
لكن الغريب إن الصورة ماكانتشي في البيت.
ولا في المدرسة.
ولا في أي مكان أعرفه.
كنت واقفة في نفس المبنى القديم.
وجنبي سليم.
وكان وراينا باب حديد.
بصيت للصورة طويلًا.
وفجأة بدأت ذكرى صغيرة تظهر في دماغي.
سليم كان بيقول لي
لو سألوا عن الصورة، قولي إننا كنا بنلعب.
لكن أنا ماكنتش فاهمة وقتها ليه بيقول كده.
قلت للضابط
أنا فاكرة حاجة.
نجلاء قربت مني.
إيه؟
كان فيه ست تانية.
مين؟
مش ماما.
فاكرة شكلها؟
هزيت رأسي.
كانت لابسة جاكت رمادي.
الضابط كتب الوصف.
أي حاجة تانية؟
فكرت.
ثم قلت
كان معاها مفتاح كبير.
سارة فجأة شهقت.
الكل بص لها.
قالت
أنا فاكرة المفتاح ده.
الضابط سألها
إزاي؟
قالت
كان مع ماما.
سكتت.
ثم أضافت
ماما كانت محتفظة بيه في درج مكتبها.
الضابط قال
لسه موجود؟
سارة هزت رأسها.
مش عارفة.
بعدها مباشرة، الشرطة رجعت تفتش البيت.
وفي درج قديم في مكتب ماما، لقوا المفتاح.
لكن المفتاح ماكانش مفتاح البيت.
ولا مفتاح الجراج.
كان عليه رقم صغير محفور
17.
الضابط بص للرقم.
ثم رجع للمبنى القديم.
هناك، لقوا بابًا عليه نفس الرقم.
الباب كان مقفول من سنين.
ولما فتحوه
لقوا غرفة صغيرة.
وفي منتصف الغرفة كان فيه مكتب.
فوق المكتب دفتر.
وفي أول صفحة منه جملة واحدة
لو ملك رجعت للمكان ده يومًا يبقى لازم تعرف الحقيقة كلها.
الضابط قلب الصفحة.
لكن قبل ما يكمل، لقى ورقة مطوية داخل الدفتر.
فتحها.
وكان مكتوب فيها
أحمد ومنى مش أصحاب القرار الحقيقيين.
نجلاء قالت
يبقى مين؟
الضابط قلب الورقة.
وكان تحت الجملة اسم واحد.
اسم ماحدش فينا كان متوقعه.
سليم.
سارة شهقت
سليم؟!
أنا بصيت للضابط.
بس سليم كان طفل!
الضابط رد
عشان كده لازم نفهم إيه اللي حصل بالضبط.
ثم قلب آخر صفحة.
وهناك كانت المفاجأة التي جعلت الجميع يسكت
كان فيه تاريخ حديث جدًا
من قبل الرحلة بأسبوع واحد فقط.
وتحته جملة قصيرة
سليم عاد.
وفي نفس اللحظة، تليفون الضابط رن.
رد.
وبعد ثوانٍ قال
إنت متأكد؟
سكت.
ثم نظر إليّ مباشرة.
وقال
لقينا شخصًا بيستخدم اسم سليم وظهر قبل رحلتكم بأيام.
ثم أضاف
وهو دلوقتي موجود في نفس المدينة الخبر وقع علينا كأنه صدمة.
سليم رجع.
بعد كل السنين دي.
نجلاء سألت الضابط
إنت متأكد إن الشخص ده هو نفس سليم؟
رد
لسه بنتحقق من هويته.
سارة قربت منه.
طب فين هو؟
قال
في مركز رعاية مؤقت.
سارة سألت
هل قال أي حاجة؟
الضابط بص في الملف.
قال إنه يعرف ملك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت
هو طلب يشوفني؟
الضابط سكت لحظة.
ثم قال
أيوه.
نجلاء اعترضت فورًا
مش قبل ما نتأكد إن اللقاء آمن.
لكن أنا قلت
أنا عايزة أشوفه.
نجلاء بصتلي.
ملك، لازم نفهم إن ده ممكن يكون صعب عليكي.
قلت
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
بعد فترة، وافقوا على لقاء قصير وتحت إشرافهم.
دخل شاب للغرفة.
كان في أواخر العشرينات تقريبًا.
وقف عند الباب.
وبمجرد ما شافني
اتجمد.
أنا كمان حسيت بحاجة غريبة.
وشه ماكانش مألوف بشكل واضح
لكن عينيه كانت مألوفة جدًا.
قال بصوت منخفض
ملك؟
هزيت رأسي.
أيوه.
ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقال
كنت عارف إنك هتفتكريني.
سألته
إنت سليم؟
سكت لحظة.
ثم قال
أيوه.
سارة بدأت تبكي.
إنت فين كنت كل السنين دي؟
سليم بص للضابط.
وبعدين قال
أحمد هو اللي خباني.
الصمت نزل على الغرفة.
الضابط سأله
ليه؟
سليم قال
لأن في الليلة اللي اختفيت فيها، أنا شفت حاجة ماكانش المفروض أشوفها.
نجلاء سألت
إيه؟
سليم بصلي.
شفت ملك وهي بتتسلّم ملف.
أنا اتخضيت.
ملف إيه؟
قال
ملف فيه أسماء أطفال.
الضابط سأله
ومين كان ماسك الملف؟
سليم قال
منى.
سارة شهقت.
ماما؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
لكن مامتك ماكانتشي لوحدها.
سألته
مين كان معاها؟
سليم قال اسمًا جعل




