حكايات رشا خالد

🔥حماتي كانت كل ما تيجي تزورنا تدخل أوضة نومي وتفتش في درج ملابسي الداخلية، وجوزي كل ما أشتكيله يقولي: «دي أمي وبتساعدنا، إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟!» 😤 لكن في يوم قررت إني مش هسكت على قلة احترامها لخصوصيتي أكتر من كده، وجهزتلها مفاجأة في الدرج اللي كانت بتحب تفتشه… وبعد دقايق قليلة، سمعت صوت صرختها في البيت كله! 😳🔥

 

لما اتجوزت أحمد، ما كنتش أتخيل أبدًا إن أكبر مشكلة هواجهها في جوازي مش هتكون معاه هو، لكن مع حماتي سعاد، اللي كانت شايفة إن من حقها تتدخل في كل تفصيلة في حياتنا، حتى أكتر الحاجات خصوصية بيني وبين جوزي!

 

من أول شهر جواز، بدأت ألاحظ إن حماتي ما عندهاش أي مفهوم للخصوصية أو الحدود الشخصية.

 

كانت بتيجي تزورنا من غير ما تستأذن، وأوقات كانت تتصل بأحمد وهي في الطريق وتبلغه إنها جاية، كأنها بتبلغه بقرار اتاخد خلاص، مش بتستأذنه في زيارة!

 

وأول ما تدخل الشقة، تبدأ جولتها المعتادة.

 

تبص على المطبخ، وتفتح التلاجة، وتعلّق على ترتيب الأطباق، وبعدها تدخل الصالة وتحرّك المخدات من مكانها، وتفتح الشبابيك، وتبدأ تمسح التراب عن الأثاث.

 

وكل ده وهي بتردد نفس الجملة:

 

«أنا بعمل كده عشان مصلحتكم يا حبايبي، إنتوا لسه عرسان ومش عارفين تديروا بيتكم إزاي!»

 

في البداية، كنت بحاول أتعامل معاها بهدوء.

 

كنت أقول لنفسي إنها ست كبيرة، ويمكن دي طريقتها في التعبير عن حبها لابنها، وإنها محتاجة وقت عشان تتعود إن أحمد بقى له بيت مستقل وحياة خاصة.

 

لكن المشكلة إنها ما كانتش بتكتفي بالمطبخ والصالة!

 

بعد شوية، كانت بتتجه ناحية أوضة نومي أنا وأحمد، وتدخل من غير ما تخبط، وتبدأ تفتح الدولاب وتبص على الهدوم.

 

ولو لقت حاجة مش عاجباها، تطلعها وتعيد ترتيبها على مزاجها.

 

كنت أقول لها بأدب:

 

«تسلمي يا طنط سعاد، بس أنا هرتب الأوضة بنفسي، متتعبيش نفسك.»

 

فتبصلي باستغراب مصطنع وترد:

 

«هو أنا غريبة يا بنتي؟! دي أوضة ابني، وأنا اللي ربيته وصرفته لحد ما بقى راجل. يعني إيه لما أرتب له هدومه؟!»

 

كنت بسكت، عشان ما أحبش أعمل مشكلة مع أم جوزي.

 

لكن بعد فترة، بدأت ألاحظ حاجة غريبة جدًا.

 

كل مرة حماتي تزورنا، كنت ألاقي درج الملابس الداخلية بتاعي متبهدل!

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *