حكايات رشا خالد

خرجت، وقفلت الباب وراها بعنف.

أما أحمد، ففضل واقف في مكانه، بيبصلي بغضب.

وقال: — إنتِ مبسوطة كده؟! أمي خرجت من هنا وهي بتعيط!

رديت عليه بهدوء: — وأنا كنت بعيط كل مرة ألاقي حاجاتي مفتوحة، وكل مرة أطلب منك تحميني من التدخل ده، فتتهمني إني حساسة ومش بفهم.

ما ردش.

دخلت أوضة النوم، وقفلت الباب، وسبته لوحده يفكر.

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن المفاجأة اللي عملتها في الدرج كانت مجرد بداية لحاجة أكبر بكتير.

لأن حماتي، بدل ما تراجع نفسها، قررت إنها تنتقم مني!

وبعد يومين بس، اكتشفت إن سعاد مش مجرد ست بتحب تتدخل في حياة ابنها… دي كانت مخبية سرًا عني من أول يوم جوازنا!

💔 المفاجأة اللي قلبت حياتي!

بعد يومين، كنت راجعة من الشغل، ولقيت أحمد قاعد في الصالة، وشه متغير، وأول ما دخلت قال لي:

— أمي عايزاكي تروحي لها بكرة.

حطيت شنطتي وسألته: — عايزاني ليه؟

رد ببرود: — مش عارف، بس هي قالت إن عندها كلام مهم لازم تعرفيه.

ما ارتحتش، لكن قررت أروح، لأني كنت عايزة أنهي المشكلة دي بشكل نهائي.

تاني يوم، روحت بيت حماتي.

أول ما دخلت، لقيتها قاعدة على الكنبة، وبجانبها أخت أحمد، داليا.

الاتنين كانوا بيبصولي بنظرات غريبة.

سعاد أشارت لي أقعد، وبعدها قالت: — بصي يا منار، أنا عارفة إنك زعلانة مني، بس اللي إنتِ عملتيه عيب، وأنا مش هعديه بالساهل.

رديت: — يا طنط سعاد، أنا مش جاية أتشاجر. أنا جاية أفهم إنتِ عايزة إيه.

ضحكت بسخرية وقالت: — عايزة أفهمك إن أحمد ابني، وإن بيته بيتي، وإن مفيش حاجة تخصه أو تخص مراته تتخبى عني!

سألتها: — حتى ملابسي الداخلية؟

وشها احمر من الغضب، وداليا تدخلت بسرعة: — خلاص يا منار، ما تكبريش الموضوع. ماما كانت بترتب وخلاص.

بصيت لها وقلت: — لو إنتِ متجوزة، هتقبلي إن حماتك تفتح أدراجك وتفتش في ملابسك الخاصة؟

داليا سكتت.

سعاد قامت من مكانها وقالت: — أنا مش هضيع وقتي في الكلام ده. فيه حاجة لازم تعرفيها عن أحمد، ويمكن لما تعرفيها تفهمي ليه أنا بتدخل في حياته بالشكل ده.

قلبي دق بسرعة.

كملت: — أحمد من وهو صغير، وأنا اللي شايلة همه. صرفت عليه، وربّيته، ووقفت جنبه لحد ما اتجوزك. وكنت متوقعة إنك لما تدخلي العيلة دي، تبقي بنتي مش واحدة غريبة عنها.

قلت لها: — وأنا عمري ما اعتبرتك غريبة يا طنط. لكن ده مش معناه إنك تفتشي في خصوصياتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *