حكايات رشا خالد

رد بعصبية:
«ما تدخليش الموضوع في بعضه. أمي عمرها ما تقصد تضايقك، وإنتِ اللي بتفهمي كل حاجة غلط.»
في اللحظة دي، فهمت إن الكلام معاه مش هيجيب نتيجة.
مش لأن المشكلة صعبة، لكن لأنه مش شايف إن فيه مشكلة من الأساس!
بالنسبة له، أي حاجة تعملها أمه لازم أقبلها، حتى لو كانت على حساب راحتي وخصوصيتي.
سكت، وقررت إني مش هجادل أكتر من كده.
لكن جوايا، كنت خلاص وصلت لقرار.
المرة الجاية اللي حماتي هتمد إيدها فيها وتفتح درج ملابسي، هتكتشف إن البيت ده مش مكان مفتوح للتفتيش، وإن سكوتي طول الفترة اللي فاتت مش معناه إني مش قادرة أوقفها عند حدها!
وبالفعل، بعد كام يوم، اتصلت سعاد بأحمد وقالت له إنها جاية تزورنا.
أول ما عرفت، ابتسمت لنفسي.
المرة دي، كنت مستعدة.
في الليلة اللي قبل زيارتها، جهزت مفاجأة صغيرة، وحطيتها في نفس الدرج اللي كانت بتحب تفتشه.
وبعدها رتبت الأوضة كأن مفيش أي حاجة حصلت.
تاني يوم، وصلت حماتي في ميعادها المعتاد.
دخلت الشقة وهي بتتكلم بصوت عالي، وسلمت على أحمد، وبعدها بصتلي من فوق لتحت وقالت:
«إيه يا منار؟ عاملة إيه؟ البيت شكله محتاج شوية ترتيب، مش كده؟»
ابتسمت وقلت لها:
«اتفضلي يا طنط، البيت بيتك.»
قعدت شوية معانا، وشربت الشاي، واتكلمت عن الجيران وأخبار العيلة، وبعدها قامت فجأة وقالت:
«أنا هدخل أبص على أوضة أحمد، يمكن محتاجة تتظبط.»
المرة دي، ما اعترضتش.
ما سألتهاش رايحة فين، وما حاولتش أوقفها.
سيبتها تدخل، وفضلت قاعدة في الصالة، بسمع خطواتها وهي بتتحرك جوه الأوضة.
عدت دقيقة…
وبعدين دقيقتين…
وفجأة!
سمعت صوت صرخة عالية جدًا جاية من فوق!
«يا نهار أبيض! يا منار! إلحقيني بسرعة! إيه ده؟!»
قمت من مكاني بسرعة، وأحمد بصلي بقلق، وبعدها جري ناحية السلم.
أما أنا، فكنت عارفة كويس جدًا إيه اللي مستنيهم في أوضة النوم.
طلعت ورا أحمد، وأنا بحاول أخبي ابتسامتي.
لكن أول ما وصلت عند باب الأوضة، وشفت وش حماتي، عرفت إن المفاجأة ما كانتش مجرد حاجة تخوفها وخلاص…
لأن اللي شافته جوه الدرج خلّاها تبصلي بنظرة عمرها ما بصتهالي قبل كده، وتقول قدام أحمد كلمة قلبت الموقف كله! 😳😱