حبيبتي

ريهام قالت لطلاب الصف الرابع الابتدائى يكتبوا موضوع تعبير عن الام
ريهام اخدت الكراسات بتاعة الطلاب ولما روحت قعدت تقرا فيهم ريهام شافت حاجه غريبه
شافت فى كراسه ولد اسمه سيف الكلام الاتى
ماما حبيبتى سبتينى ليه ومشيتى انتى زعلتى منى عشان كده مشيتى بابا قالى انك روحتى عند ربنا بس انا كل يوم بدعى ربنا انه يرجعك ليا تانى
ماما مبقاش فى حد معانا انا ودودى ولا بيهتم بينا بابا ع طول بيبقى فى الشغل ومبيجيش الا على النوم .
والشغاله بتاعتنا بتشخط فيا وتزعقلى وساعات بتضربنى وكمان بتسيب دودى بټعيط كتير
مفيش الا تيتا اللى بتحبنى وكل شويه تسالنى لو عايز حاجه .
انا مبقتش اكل زى الاول بابابقى ياكلنى بالعافيه وكمان لما بتعب مبقتش اخد الدوا
تعرفى يا ماما ان عيد ميلادى بعد بكره ومفيش حد هيفتكره ولا هيجبلى هديه لانك انتى اللى كنتى بتفكرى الكل
ماما انتى بجد وحشانى
عيون ريهام دمعت وفضلت ريهااااااااام ټعيط اوووووى وقالت انا لازم اقابل الولد ده
ريهام راحت الفصل تانى يوم الصبح سالت
ولد براحه هو فين سيف احمد
قالها
ريهام راحت الفصل تانى يوم الصبح سالت ولد براحه هو فين سيف احمد؟
قالها الولد وهو بيشاور على الديسك الأخير: “سيف غايب النهاردة يا ميس، بقاله يومين مبيجيش.”
ريهام قلبت في كشف الغياب بسرعة، وأخدت عنوان بيت سيف من ملفه في المدرسة. طول الطريق كانت حاسة بنغزة في قلبها، وكلام الولد في كراسة التعبير بيلف في دماغها. وصلت قدام باب الشقة وخبطت، فتحت لها الشغالة بملامح حادة ومكشرة: “عايزة مين؟”
ريهام بهدوء: “أنا ميس ريهام، مدرسة سيف في المدرسة، وجاية أطمن عليه لأنه غايب.”
الشغالة ببرود: “جوه في أوضته، تلاقيه نايم هو وأخته الصغيرة.”
دخلت ريهام الأوضة، ولقت سيف نايم وجسمه دافي من السخونية، وجنبه طفلة صغيرة عندها حوالي سنة ونص بتعيط بصوت مكتوم. ريهام قعدت جنبه على السرير، وحطت إيدها على راسه، سيف فتح عينه بتعب ولما عرفها اتفاجئ: “ميس ريهام؟ أنتِ جيتي هنا ليه؟”
ريهام بابتسامة حنونة: “جيت عشان وحشتني يا سيف، وعشان بكرة عيد ميلادك ولازم نكون مع بعض.”
في اللحظة دي، الباب الخارجي اتفتح ودخل صاحب البيت وهو بيتكلم في الموبايل بعصبية وضغط شغل: “خلاص يا فندم الشحنة هتوصل بكرة…” أول ما دخل الصالة، الشغالة قالت له: “في مدرسة جوه مع سيف.”



