حبيبتي

محمود بص للدكتور بصدمة: “حامل؟! دكتور.. أنت متأكد؟ مش إحنا.. مش إحنا كنا فاكرين إن ريهام هي اللي مبتخلفش عشان كدة لما التحاليل طلعت سليمة ليا زمان افتكرنا العيب منها؟”
الدكتور ضحك وقال: “يا محمود بيه.. إحنا قولنا زمان إن تحاليلك أنت المتبدلة كانت غلط وأنت سليم، ومدام ريهام وقتها لما طلبت مني أقول إن العيب منها مكنتش لسه عملت تحاليل كاملة لنفسها! هي شالت الشيلة مكانك من غير ما تعرف هي فيها إيه اصلاً.. والنهاردة التحليل قدامكم أهو.. مفيش أي مانع طبي، ومدام ريهام حامل بفضل ربنا وكرمه الواسع بعد الصبر والتعب اللي شوفتوه.”
محمود لف لريهام ونزل على ركبه قدامها وهو بيبكي بحرقة، وحضنها وهو بيقول: “ربنا بيكافئك يا ريهام.. ربنا بيعوضك عن كل وجع شفتيه بسببي.. أنا مش مستاهلك يا بنت الحلال، بس وحياة أولادنا لأشيلك فوق راسي طول عمري.”
ريهام بكت معاه وهي حاسة إن ربنا جبر بخاطرها جبر كبير مكنتش تتوقعه، وسيف ودودي دخلوا الأوضة وجريوا عليهم وهم مش فاهمين بابا وماما بيعيطوا ليه بس حضنوهم هما الاتنين.
ورجعوا البيت والفرحة مش سايعة العيلة كلها.. بس الدنيا متمشيش على وتيرة واحدة دايماً..
بعد شهرين من الفرحة دي، تليفون محمود رن برقم غريب.. محمود رد، ولقى صوت محامي بيقوله بنبرة جادة: “أستاذ محمود؟ أنا محامي المرحومة زوجتك الثانية.. وكنت عايز أبلغك إن فيه قضية وإجراءات بخصوص ميراث وأوراق تهم أولادك سيف ودودي، وفيه سر كبير سابته المرحومة في صندوق أمانات ومحدش يعرف عنه حاجة غيرك أنت دلوقتي ولازم تيجي تستلمه فوراً لأن فيه خطر على مستندات الشقة!”
محمود قفل الخط وهو وشه أصفر وجسمه بيترعش، وبص لريهام وقال لها: “ريهام.. مراتي الله يرحمها سابت وراها سر كبير.. والمحامي بيقول إن فيه خطر على الشقة وعلى الأولاد!”
محمود قفل الخط ووشه أصفر وجسمه بيترعش، وبص لريهام وقال لها: “ريهام.. مراتي الله يرحمها سابت وراها سر كبير.. والمحامي بيقول إن فيه خطر على الشقة وعلى الأولاد!”
ريهام حاولت تتماسك رغم الخضة وقالت له: “اهدأ يا محمود، بكاء الخوف مش هيحل حاجة.. بكرة الصبح تروح للمحامي وتفهم كل حاجة، وأنا معاك ومش هسيب أولادنا.”
تاني يوم الصبح، محمود أخد ريهام معاه وراحوا لمكتب المحامي. أول ما قعدوا، المحامي طلع صندوق حديدي صغير مقفول بفلوس وقفل، وطلع مفتاح وقدمه لمحمود وهو بيقول: “المرحومة قبل ما تموت بأسبوع، لما عرفت إن حالتها متأخرة في الولادة، جت لي هنا وسابت الصندوق ده، وقالت لي ميسلموش لمحمود إلا لو حصل أي تهديد من أهلها بخصوص الميراث.”





