جاسم

******

في الحديقـة بالأسفـل…..

كانت “كارمن” تقف جوار ذلك الشاب الذي يعمل “جنايني” بالمنزل وهو يسقي الأشجـار….
لاحظت إعجابه الواضح بها منذ أن انتقلت للعيش بتلك الغرفة جواره..
فقررت التلاعب بتلك النقطة جيدًا.. لتخلق كلمة اخرى مغلفـة بالغليان !!!!
” الغيـــرة ”
الغيرة سلاح الانثى…
سلاح قـوي يتيح لها فرصـة استغلاله في حرب الحـب.. بغض النظر عن كونه سلاح ذو حدين !!!!!
كانت ترتدي بنطال بها بعض الخرق وهو ما يسمى “بالموضة” وتيشرت ذو اكمام.. تاركة لشعـرها دور إبهـار كل من تسقط عيناه عليها!!…
كانت تقف جواره مبتسمة تراقبه بهدوء وهي تتحس بطنها…
منذ ما حدث وهي تتلاشى جاسم تمامًا !
ولكن فجأة رأته يخرج من البوابة فلم يكن منها الا ان اقتربت من ذاك الشاب بسرعة وكأنها تقترب لتسأله :
-الا قولي يا مصطفى، هو تيم منزلش لية زي كل يوم عشان نلعب شوية ؟!
ابتسم لها بود ونظراته تصرخ بأعجـاب ساعدت هي على نمـوه :
-زمانه نازل ياست البنات متقلقيش
وفجأة وجدت جاسم فوق رأسها يصرخ فيها بعصبية متساءلاً :
-أنتِ ايه اللي موقفك معاه وبتعملي ايه هنا اصلًا ؟
لم ترد عليه وإنما اعطته ظهرها وهي تقول للجنايني ضاغطة على كل حرف ؛
-كمل كمل يا صاصا يلا
إتسعت حدقتا ذلك الشاب المسكيـن بخوف…
سي..ه حتمًا..!!
لا يعلم إن كانت تعني له شيء ام لا ولكن بعد الاحتـراق الذي نشب بين جحور عيناه وكأنه على وشك .. احدهم…
ادرك أنها تعني له الكثير !!!!!…..
أمسكها جاسم من التيشـرت يجذبها نحو تلك الغرفة ليدفعها بعن*ف ويغلق الباب خلفه..
ظلت تعود هي للخلف بقلق وهي تشير له بإصبعها الذي يرتعش :
-اوعى تتهور يا جاسم، انا بحذرك والله العظيم هعيط وهصوت
اختنـق من الجو الحـار فبدأ يفتح ازرار قميصه العلويـة بملامح ممتعضة.. فبدأت هي تصرخ شاهقة وهي تردد بشكل مضحك :
-يالهوووويتي.. انا عارفه إن نيتك زبالة اصلًا.. عشمتني وغدرت بيا!!
امسك ذراعها بقوة يضغط عليه وهو يزجرها بقسوة :
-اخرسي يابت.. الشغل دا مش هيخيل عليا، أيه اللي مقعدك مع الواد دا؟! ولا إنتِ بتحبي يكون أي راجل فـ حياتك وخلاص، عشان يملا الحرمان اللي عندك!!
كلما.تـه حفـرت جـ,ـرحًا… لن يزول كالوشم سيظل مدى الدهـر !!!
كرامتها صرخت متوجعـة.. وروحها تلوت ملكومـة بصفعات كلما.ته…!
فلم يكن منها الا أن نفضت ذراعه عنها وهي تحاول تصنع البرود متمتمة :
-ايوة بالظبط. وبعدين انت مالك بيا؟ كان بينا مجرد اتفاق وخلص، وملكش عندي الا العيل!!
ظل يقتـرب اكثر وهي تعود للخلف بقلق.. حتى إلتصقت بالحائط فوضع هو يداه يحاصرهـا.. ليسألها بحدة :
-واية البنطلون المقطع اللي إنتِ لابساه ده؟؟ مش شايفه رجلك باينه ازاي؟؟!!!
مطت شفتاها ببرود تخفي الرجفة التي هزت كيانها :
-دي الموضه!!
ضـ,ــرب الحائط بقب.ضـتاه وصراخه اصبح كزلز*زال مُرعب يكاد يهدم الثقة الواهية التي بنتها بصعوبة في الايام الماضية :
-ينعل ***** ام الموضه !!! مفيش حته منك تبان لجن*س راجل خلقه ربنا
وفجأة اصبح يحاول تمزيق التيشرت بعن*ف حتى ظهر اجزاء من جسدها وص*درها وهو يقول بخشونة :
-يلا دي كمان موضه قطعي هدومك وامشي فرجي الناس!!!!…
ثم أمسكها من شعرها بعن*ف حتى تألمت وأكمل :
-وشعرك ده يتغطى إياكِ اشوفه مكشوف!!!!
اصبحت تدفعه باهتيـاج وتضر.به على ص*دره وهي تردد بهيسترية من وسط بكاؤها ؛
-ملكش دعوة بيا انت عايز مني ايه ابعد عني بقا انت اصلًا ملكش حكم عليا، عايز مني ايييه عايز مني ايييه بقا ارحمني وسبني فـ حالي.. عايز مني ايه!!!
اصبح وجهه قريب منها جدًا… حتى لفحت أنفاسه صفحة وجهها الابيض وهمسـاته كانت فراشات رقيقة تداعبها :
-عايزك ومش عارف اعمل ايه.. مش عارف ابني هيتكتب بأسم تسنيم ازاي!! عايزك ومش عارف الا اني عايزك ومستحيل اسيبك تبعدي عني.. بس حاسس ان في حاجات كتير اوي طابقه على نَفسي مش قادر اخد حريتي منها !!
اغمضت عيناها وهي تهمس :
-جاسم….
رد هو بنفس الطريقة :
-روحه..
كانت انفاسها مضطربة.. روحها تترنح مستمتعة بخليطه الذي يخترق روحها.. وقلبها ينادي متعطشًا الاعتراف !!!!
فقالت بصوت مبحوح :
-انا بحبك !
هل تهيء له ما سمعه؟!
ام قلبه الأبـله يُملي عليه ما يريده!!…
اصبحت دقاتـه سريعة حد الجنون.. ولمعت عينـاه ببريـق مختلف… بريق جعل عينـاه كنيـران دلالة انتصـار تلك الحرب!…
قبل جبينهـا بعمق..
ليهبط ببطء ويُقبل عيناها المغمضة ترمش كل دقيقة بتوتر…
ليهبط اكثر ويهبط وجنتهـا الملتهبة بخجلها الفطري.. وعند شفتاها لم يتحمل ذلك البطء فالتهمهـا بلا تمهـل…
يقتنص حق شوق وحرمان هذان الاسبوعـان !!
يريـد أن يطفئ تلك النيـران المشتعلة بصـدره ولكنهـا تشتعل اكثر فأكثـر… وكأنه جوعه لها لن ينتهي….!
حملها بين ذراعيه ولم تنقطـع قبلاته المتلهفة لها ليضعها على ذلك الفراش برفق وهو معها…..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *