جاسم

*******

في تمام العـاشــرة مساءًا…..

كانت “تسنيم” جالسة أمام التلفاز تشاهد احدى الافلام بملل جلي.. ليلفت انتباهها جاسم الذي كان يرتدي بدلته السوداء بأناقـة ليست غريبة عليه..
لتنهض مقتربة منه وهي تسأله عاقدة حاجبيها :
-أنت رايح حته ولا إيه يا حبيبي؟
ابتسم وهو يقترب منها حتى اصبح امامها فقبل جبينها وهو يومئ هامسًا :
-ايوة يا حبيبتي، هاخد كارمن ونتعشى بره كـ شكر ليها !
صرخت نظراتهـا بالغيظ المُشبع بالحقد…
صداقة !!!!
يود مصادقة تلك الخادمة ويترك زوجته؟!!!
وقبل أن تستطع الاعتراض كانت تلك الفاتنـة تخترق حديثهم بطلتها الملفتـة..
بدايةً من ذلك الفستان الاسود الذي يُبرز جمال بشرتهـا البيضـاء حتى خصلات شعرها التي صففتها بطريقة رقيقـة لتأتي به على كتفهـا….
سحبـت أنفاسـه.. وداعبت أوتـار قلبه المُرهقـة بنغما.تها !!
فلم يكن منه الا ان اقترب كالمسحور يتبـع خطى سحر فاتنته.. فأمسك كفها بحنان يهمس ؛
-ماشاء الله.. سبحان مَن رسمك !
منحته ابتسامة رقيقـة كهمسها وهي تسأله :
-عجبتك ؟
رد دون تفكيـر وكأن تلك الاجابة محفورة بقلبه قبل عقله :
-سحرتيني وجننتيني!!
ثم أنتبه لنفسه فتنحنح بصوت أجش مكملًا :
-يلا عشان مانتأخرش
اومأت موافقة فنظر هو ببطء يتوقع هجوم كاسح، ولكنه وجد تسنيم قد غادرت!!!!
يبدو أنها لم تحتمـل جرعة الحب الزائدة فانفجرت اوردتها بالغل…
لم يلقي بالًا لها فأمسك بكف “كارمن” ليُشابك أص*ابعه في أص*ابعها ويغادرا بهدوء……
. . . . . . . . . . . . . . . . . .

بينما في الاعلى ما إن صعدت لغرفتها حتى أمسكت بهاتفها كالمجنونة تتصل بوالدة زوجها “حما.تها”….
لتجيبها بعد دقيقة مرددة بهدوء :
-ايوة يا تسنيم
-ايوة يا طنط، شوفتي اللي حصل؟؟
-مالك بس
-انا سبت البيه اسبوع مع الخدامة زي ماقولتيلي عشان يحصل حمل، اقوم الاقيه النهاردة خارج معاها وسايبني!!! خارج مع الجربوعه دي؟!
-راحوا فين؟
-سألت السواق قالي مطعم *….* اللي بيروحه دايمًا
-طب اهدي بس يا تسنيم وخليكِ واثقة فـ نفسك، فيها ايه خرج معاها هو وقع فـ غرامها يعني؟!
-مهو واحدة واحدة..
-اهدي يا تسنيم
-ما.تقوليليش اهدي، اه ما أنتِ مش فـ مكاني عشان تحسي بالنا.ر اللي جوايا، جوزك خلاص فـ قب.ره مابقتيش شايله هم إنه يتجوز عليكِ
لم تجد ردًا على وقاحتها العلنية سوى أنها أغلقت الخط دون حرف واحد اخر…
وكأنها ترد لها الصفعة ولكن بما هو اقوى.. بالصمت امام السفيه !!….
ألقت الهاتف على الفراش بعن*ف وهي تصرخ بجنون وكأنها فقدت عقلها بالفعل!….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *