جاسم

*******
كانت “كارمن” متسطحة على ص*دره تعبث بأص*ابعها بص*دره بشرود بينما هو يحتضنها بتملك لا يظن انه سينتهي ولو بعد دهر كامل !!!…..
وفجأة سمعـوا طرقـات على الباب فنظرت كارمن بسرعة لجاسم الذي اغمض عيناه وهو يسبهم بصوت منخفض لتضحك هي مرددة بسرعة :
-هقوم اشوفهم بسرعة وجاية
اومأ موافقًا وهو يندب حظه :
-قومي ياختي قومي انا عارف انهم مش هيهنوني على كام ساعة ابدًا
ضحكت كارمن بصخب وهي تفتح الباب لترى “تيم” طفلها الذي لم تنجبه…
لم يتعافى بشكل كامل ولكن على الاقل بدأ يعطي بعض الاستجابات مما اراح ذلك الهم عن قلوبهم نوعًا ما !!….
ومعه طفلتها العبثية “تالا” التي تعش.قها حد الجنون فهي مدللة امها !….
حملت طفلتها ذات الثلاث سنوات لتقبلها بحنان هامسة :
-حبيبة ماما
ابتسمت تالا لأبيها الذي ينظر لها لتقفز من حض.ن والدتها نحو ابيها مرددة بصراخ :
-بااااابييييي
إتسعت حدقتـا كارمن وهي تهمس ببلاهه :
-يابنت الجزمة !!
ومن ثم سمعت ضحكات جاسم الذي احتضن ابنته يُقبلها.. لتحمل هي تيم وهي تقول في حنو حانق :
-تعالى انت اللي حبيب مامي الواطيه دي خليها لابوهـا…
ابتسم لها تيم وهو يُقبل وجنتها برقـة.. سارت معه نحو الفراش لتسمـع جاسم يقول حينها بجدية :
-كارمن… ماما جاية تزورنا وتشوف احفادها
ابتلعت ريقها بتوتر…
رغم كل ما مر.. رغم كل ما عاشـوه…
تبقى عقبـة والدته صخرة في طريقهم دائمًا ما تج.ثو فوق دقاتها حتى تكاد تخنقها…
ولكن على اي حال… يجب ان تتعامل مع تلك العقبـة فقط من اجله… من اجل معشوقها !!
ابتسمت له باصطناع هامسة :
-حاضر يا جاسم هقول للبنات عشان الغدا وهظبط متقلقش
تنهد وهو يتحسس وجنتها بحنان مرددًا :
-انا مش هجبرك انك تتعاملي معاها كتير، بس دي امي مش هقدر اتبرى منها مهما عملت !!
اومأت مؤكدة وهي تحتضنه :
-اكيد يا حبيبي
فاحتضنهم جميعهم وهو يغمض عينـاه مبتسمًا….
اخيرًا وجد راحته الحقيقية.. وجد ملجأه.. وجد ملاذه ومصـدر سعادته !!!
وجدهم في تعويـذته.. التعويذة التي اندرجت من تحتها صفحات حياته الوردية… !
تعويــذة عش.قه…… !
*******
تمت بحمدالله


