عطر ساره شيماء سعيد

إن العيب مش فيكي العيب في البيئة اللي طلعتي منها أنت بنت عمي ومن النهاردة أنا ضهرك حاليا عندي أجتماع مهم ولازم أحضره لما أروح هيبقى لينا كلام تاني سوا وكلام مهم..
_ بس..
رفع حاجبه بنظرة محذرة قبل أن يقوم من مقعده مقتربا منها حتى يوصلها لباب المكتب
_ اششش مش عايز أسمع كلمة زيادة تهز صورتك في عينيا لما أرجع هسمعك وهقولك كل اللي المفروض يتقال يلا يا بسبوسة على البيت..
أومأت إليه بمشاعر تدلف لقلبها لأول مرة منذ وفاة والدها حنون جدا جعلها تطمئن بأن القادم سيكون تعويض لكل ما مرت به بالسنوات الماضية..
_____ شيما سعيد _____
بخطوات سريعة خرجت من مكتبه لتجد علاء بانتظارها على الباب آخر شخص تريد رؤيته هو ذلك الحقير عضت على شفتيها مردفة
_ خير مش اللي مشغلك خدام قالك ارجع شغلك واقف تعمل ايه هنا يا جوز أختي..
نظر إليها بنظرات تعلمها جيدا منذ زواجه من مريم ثم ألقى عليها غمزة سريعة مردفا
_ ما أنت حلوة أهو ليكي في الشمال أمال عاملة عليا شريفة ليه يا بت أنت!!
مستفز وهي لا تكره بحياتها رجل مثله ردت عليه بوقاحة كالمعتاد منها
_ لأنك مش قد المقام معفن يعني وأنا ماشية بمبدأ الغالي للغالي يا معفن..
أشتعلت عيناه بنيران الغضب جذبها من ذراعها وضغط عليه بكل قوته مردفا
_ هتغوري معايا على البيت وهناك هعرفك مين المعفن اللي لمك من الشارع..
حركت شفتيها بسخرية وبكل ما أتتها من قوة ضربته تحت الحزام ليبعد عنها بألم أزالت اثر يده من على ذراعها بطرف إصبعها مردفة ببرود
_ الشارع ده أهلي اللي لموك منه لما أبيه محمود أداك البيت تعيش فيه كفاية كذب يا علاء لأني كشفت كل الورق وأوعدك قريب قوي هرميك إنت ومراتك في الشارع..
أنهت حديثها وخرجت من المكان توعد نفسها وعدا واحدا فقط أنها من الآن وصاعدا ستكون سارة هانم يا الله كم هو جميل اللقب ويليق عليها جدا جدا..
عودة لغرفة مكتب محمود أغلق شاشة العرض بعدما رأى وسمع كل ما حدث بغرفة سكرتيرته التي كانت تحضر للاجتماع مرر أصابعه على ذقنه هامسا
_ طيب وفيها إيه يا ابن علام بنت جميلة وصغيرة بتقولك عايزاك حتى لو مصلحة إنت الكسبان
_____ شيما سعيد _____
بالمساء..
عاد للمنزل وأول شيء فعله دلف لغرفة نومه وجد عايدة تتابع أحد البرامج على الهاتف أغلق الباب خلفه واقترب منها ليجدها ترفض النظر إليه رفع حاجبه بتعجب مردفا
_إيه ده مش تقوليلي حمدلله على السلامة يا حبيبي زي كل يوم..
نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت
_ جبت لك عروسة حلوة أوي إيه رأيك تشوفها..
جز على أسنانه بغضب مل من تلك اللعبة التي ترسمها عليه دائما قام من جوارها وأزال جاكيت البذلة عنه ملقيا إياها على أحد المقاعد قبل أن يقول
_ عايدة أنا مش عيل صغير لما أحس إنك مش كفاية في حياتي ومحتاج أتجوز هختار العروسة بنفسي سيبك من دور الخطبة ده واهتمي بصحتك..
خرج بخطوات غاضبة وتركها تعيد حديثه برأسها ارتجف جسدها وشعرت ببرودة الجو من حولها تقول هذا دائما حتى تسمع جملة واحدة لا أريد غيرك لما اليوم غير إجابته حاولت أخذ أنفاسها إلا أنها لم تستطع فوضعت جهاز التنفس على أنفها قائلة لنفسها
_ كنت عارفة ان وجود البنت دي خطر يا رب لو هيبقى لغيري خدني قبلها..
بغرفة غيرها دق على الباب عدة مرات حتى أذنت له بالدخول أغلق الباب خلفه واقترب من مكتبها الصغير كم تبدو جميلة وهي تقرأ أحد الكتب أبتلع ريقه مع تدقيقه بملامحها هل كانت تحتاج لتلك الحمرة حتى تقتله قتلا لا والله ..
رفعت رأسها إليه بابتسامة لذيذة ثم قالت
_ نورت الأوضة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *