عطر ساره شيماء سعيد

حضرتك مش حابب وجودي معاكم..
هنا تذكر ما حدث صباحا بغرفة الرياضة سألها بتردد
_ سارة كنتي في أوضة الچيم الصبح..
أومأت إليه بكل براءة فأكمل هو
_ قولتي إيه وقتها!..
وضعت كفها على طرف بذلته ثم همست بنبرة ناعمة
_ أنا أيامك اللي جاية كلها يا محمود
رواية عطر سارة الحلقة الثالثة
_ أنا أيامك اللي جاية كلها يا محمود.
أخذ عقله يردد تلك الكلمة كثيرا قالت وفرت من أمامه للمرة الثانية مر أسبوع ومازال كلما رأها تذكرها ممر يده على عنقه بتعب من كثر العمل والتفكير هذه الفتاة نوع من الاثنين يا اما طائشة ولا تعلم ما تقوله أو لعوبة..
رسمت على ملامح وجهه إبتسامة ماكرة تلك الصغيرة ربما لا تعرف مع من تلعب دق باب المكتب فاذن للسكرتيرة بالدخول أقتربت من وقالت بهدوء
_ سيد عايز يقابل حضرتك..
_ خليه يدخل وأمنعي أي حد من الدخول..
نفذت ما أمرها به رب عملها وأراح هو ظهره على المقعد سيد رجل المهام الصعبة يبدو أنه وصل لكل ما يريد الوصول إليه دلف الآخر مبتسم إبتسامة واسعة مزينة بلمعة الانتصار قائلا
_ أخبارك يا باشا!..
أشار إليه محمود بالجلوس مردفا
_ أقعد يا سيد وأدخل في الموضوع على طول إحنا مش جايين نتعرف على بعض دلوقتي..
أوما برأسه سريعا ثم قال
_ جوز أختها بيأخد الفلوس اللي جنابك بتبعتها لنفسه وعايز يجوزها لواد صبي رقاصة فهي هربت وجات عندكم..
_ اممم وبعدين كمل..
_ أختها بشهادة أهل المكان شريكة جوزها في كل حاجة والست هانم الصغيرة غلبانة معاهم حتى المشروع بتاعها أتسرق..
رفع حاجبه بتعجب قائلا
_ مشروع ايه ده!..
إجابه الآخر بحماس غريب
_ عطور يا باشا محل عطور اسمه عطر سارة..
عطر سارة رائحتها لا تحتاج لمحل عطور فهي بفطرتها صاحبة رائحة فواحة لذيذة ا تنحنح مع نداء سيد عليه ثم قال
_ طيب خلاص يا سيد روح عدي على الحسابات هتديك فلوسك..
أوما سيد بسعادة وخرج أما كبير عائلة علام ظل كما وهو يفكر ويفكر فقط للحظة سأل نفسه سؤال عجيب ماذا تريد منها يا محمود همس بذهول من حاله
_ إيه اللي بيحصل ده هو أنا عايز منها ايه فعلا!.. أنت عايزها والا ايه يا محمود!.. ده يبقى جنون..
معه حق هذا بالفعل جنون والأكثر من ذلك هي فتحت باب مكتبه ودلفت خلفها السكرتيرة بخطوات غاضبة قائلة
_ أنت رايحة فين يا أنسة قولتلك مفيش معاد..
إنتبه إليها لجمالها الخاطف للقلوب والعقول إبتسامتها الساحرة التي تعطيها الي بصدر رحب وفوق هذا وذلك فستانها الوردي الذي يصل إلى بعد ركبتها بقليل نظرت إليه ببراءة قائلة
_ هو أنا محتاجة أخد ميعاد عشان أقابل حضرتك يا أبيه!..
لا يا صغيرة أنت قادرة على دخول أي محل بلا سابق أذن قالت السكرتيرة بقلق
_ أنا أسفة يا مستر محمود بس هي دخله غصب عني مع اني قولت لها أكتر من مرة إنها لأزم تاخد معاد..
هو ليس معك على الإطلاق لا يرى غيرها أستغلت سحرها الواضح عليه وأقتربت منه بخطوات رشيقة لتجلس على المكتب أمامه مردفة
_ مش أنا أقدر أجاي في
أي وقت يا أبيه صح!..
مثل المسحور اجابها
_ صح..
_ وأقدر ادخل هنا من غير اذن أي حد صح!
_ أممم صح..
حركت كتفها بدلال والقت نظرة سريعة على السكرتيرة مردفة
_ سمعتي بنفسك روحي بقى أعمليلي واحد نسكافية..
نظرت الأخرى لرب عملها منتظرة منه أي ردت فعل تدل على وجوده معاهم بأرض الواقع الا انها لم تجد حركت رأسها بذهول وقالت قبل أن تخرج من المكتب
أصحبت معه بمفردها فقالت بعتاب
_ زعلانة منك بجد أخص عليك يا أبيه..
عاد أخيرا




