عطر ساره شيماء سعيد

بحجابها الأسود عاد خطوة للخلف مبتعدا ينظر إليها بتمعن
ظهرت معالم الإعجاب على وجهه علي الحسيني الأعزب الوسيم صاحب الاثنين والأربعين عاما عض على شفتيه بخبث ثم نظر إلى سيد مردفا
_ دي المدام!..
أومأ اليه الآخر بتوتر قائلا
_ ايوة يا باشا المدام..
مرر عينه عليها من جديد ثم قال بضحكة ارعبت قلبها
_ لأ حلوة المدام..
أتسعت عيناها من تلك الوقاحة ونظرت إلى زوجها منتظرة ردة فعله لتكون صدمتها الأكبر مع ضحكة زوجها وحديثه
_ هي فعلا حلوة يا باشا وحلوة اوي كمان تعالي يا أروى وهاتي التصميم خلي الباشا يتفرج..
كان لحديثه معنى آخر فهمه الباشا على الفور وفهمته هي أيضا أقتربت بخطوات ثقيلة ونظرات رغم قوتها إلا أنها مقهورة ثم قدمت التصميم الى علي مردفة
_ التصميم يا فندم عن إذنكم همشي أنا..
تجمدت على أثر جذبه ليدها المقدمة إليه حتى تبقى بين يديه مردفا
_ تمشي تروحي فين مش لما نشوف التصميم يبقى ناقص حاجة كدة والا كدة..
تحدث سيد
_ لأ يا باشا اطمن أنا كل حاجة تحت ايدي بتبقى كاملة معنديش حاجة ناقصة
حدق به مردفا بسخرية
_ كفاية إنت ناقص هتبقى أنت واللي في أيدك كمان هتحملك أنا على ايه وقتها..
أستغلت حديثه مع سيد وفرت بخفة خارج غرفة المكتب لتنتهي لحظة مميزة جدا بالنسبة إليه..
انتهى الفلاش بااااااك..
فاق على صوت باب غرفة مكتبه ليأمر الخدامة بالدخول دلفت وقالت بهدوء
_ الباشمهندس سيد وصل يا باشا..
_ خليه يدخل..
دلف سيد بعد عدة لحظات بخطوات متوتر قائلا
_ أنا عملت حاجة غلط يا باشا عشان تطلبني!..
لعب علي بالقلم الموضوع بين يديه قائلا
_ هو يوم ما تعمل مصيبة هطلب أقابلك في بيتي تفتكر إنك بالأهمية دي عندي!..
أبتلع الآخر تلك الإهانة بصمت ليمد علي يده اليه بشيك جذبه سيد بتعجب مردفا
_ ده ايه ده يا باشا!..
_____ شيما سعيد ____
عودة لشقة محمود وسارة..
أخيرا تركها رغم أنه كان مرغما على الخروج من جنتها إلا أنه فعلها دلف إلى المرحاض كي تأخذ مساحتها بالغرفة ظلت تحدق بباب المرحاض وبعدها بكت لا تعلم لما بكت هل من قوة هذا الرجل وسيطرته عليها أم خائفة..
جذبت شرشف الفراش ووضعت على جسدها بالكامل حتى وجهها أخفته شعور غريب يتغلغل بداخلها لطالما رسمت لنفسها قصة حب تليق بجمالها لتكون صادقة هي فازت بزواجها من محمود

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *