عطر ساره شيماء سعيد

رواية عطر سارة الحلقة الأولى
عادت للخلف برعب من هيئته المخيفة أغلق باب الغرفة عليهما غير عابئ بصريخ باقي العائله بالخارج كل ما يجول بعقله الآن تلك الضحكة الرنانة التي خرجت منها مع أخيه الأحمق..
نيران قلبه زادت اشتعال وهو يتذكر هذا المشهد سارة تلعب معه وهو يفهم ذلك جيدا ولكنها تلعب بالطريقة الأكثر خطورة عليها أبتلعت لعوبها وهو يشير إليها بالاقتراب رفضت بحركة تمرد مردفة
_ أرجع لورا يا أبيه..
_ تعالي هنا بنفسك بدل ما أجيب أنا..
الحمقاء نست عقابها ووضعت كفيها حول خصرها مردفة بنفس الغيرة
_ مش جاية تعالى أنت لو عايز..
أومأ وهو يرفع حاجبه لها ساخرا وبدأ برفع كمه إلي سعيه مقتربا من محل وقوفها قائلا
_ وهو أنا عندي كام سارة خليكي مكانك وهاجي لك بنفسي.
صرخت بفزع على وقوعها أسيره بين يديه القويه فرمشت بعينيها عده مرات بمحاوله يائسه منها على استعطافه هامسة
_ هو انا عملت ايه بس طارق ده زي اخويا بالظبط وكنا بنضحك مع بعض عادي..
وهو يتذكر طلب شقيقه بالزواج منها قائلا من بين أسنانه
_اهو طارق اللي زي أخوكي ده طالبك للجواز اعمل فيكي ايه بقى..
_ تقوله دي مراتي شوف ساهلة إزاي..
ماذا تقولي يا صغيرة تطلب منه المستحيل وهي تعمل هذا جيدا رجل متزوج ولديه فتي على مشارف المراهقة وهي فتاة في اوائل العشرينات كيف يواجه العائلة بزواجه منها ضرب الحائط خلفه بقوة مع شعوره بالعجز حبه لها لعنة أصابته مع وقوع عيناه عليها أصبح مريض يرفض العلاج نظر داخل عينيها مردفا
_ سارة أنت عارفة كويس إنه ماينفعش أقول إنك مراتي وخصوصا دلوقتي..
ردت إليه النظرة بأخري بها الكثير من العناد والتحدي
_ ده أكتر وقت لأزم الكل يعرف فيه إني مراتك..
سألها بشك
_ ليه !..
_ لأني حامل منك يا جوزي..
أمام بوابة قصر علام العريق وقفت سيارة الأجرة خاصتها تلك هي المرة الأولى التي ترى بها ثراء عائلتها الكريمة منذ وفاة والديها بحادث تعيش مع شقيقتها الكبرى مريم وزوجها علاء..
مثلها مثل أي غريب تتابع أخبارهم عبر منصات التواصل الاجتماعي وتنبهر بهم فقط لا غير تعيش بمنزل ثلاث غرف كضيفة عند زوج شقيقتها حتى تتزوج وهم يعيشون بهذا النعيم اللعنة عليهم جميعا
_ أنا وصلت خلاص يا مريم..
أبعدت الهاتف عنها قليلا مع وصول صرخات الأخرى عليها قبل أن تقول كلمة إضافية صرخت مريم
_ أنت مجنونة رايحة عندهم تعملي إيه كام مرة أقولك أنت مالكيش حق هناك بابا أخد ورثه منهم بعد موت أبوه وسافر الفيوم عشان يتجوز ماما الخير ده كله بتاعهم هما بس وكتر ألف خيره محمود إبن عمك بيبعت مصاريف لينا كل شهر عايزة إيه تاني.
_ عايزة أعيش مش أكتر يا مريم كفاية عليكي أنت وجوزك لحد كدة أنا ليا أهل هما أولى بيا..
عضت مريم على شفتيها بغيظ وهي تلعن زوجها
مسحت على وجهها مردفة بنبرة حنونة
_ سارة يا حبيبتي إنت عارفة علاء عبيط ومش بيفهم في الكلام ارجعي ومحدش هيقدر يفرض عليكي حاجة أنت مش عايزاها..
أجابتها سارة بعدما أعطت للسائق أجرته وقالت بنبرة رقيقة
_ ممكن تنزل ليا الشنط من العربية يا عمو عشان مش هقدر أشيل..
أومأ إليها قائلا بابتسامة معجبة بجمالها
_ أنت تؤمري يا ست البنات..
_ شنط ايه أنت مش ناوية تسمعي كلامي وترجعي!..
_ لأ يا مريم مش راجعة ولو على المصروف اللي أبيه محمود كان بيديه لجوزك كل أول شهر هبعته لك أنا الضعف سلام..
أغلقت الهاتف وأنهت تلك المهزلة من حياتها إلى الأبد هذا القصر ستصبح هي سيدته خلال أيام قليلة وهذا وعدها لنفسها مهما كلفها الأمر بخطوات واثقة اقتربت من الحارس





