عطر ساره شيماء سعيد

شعور الدفء الذي تلذذ به للحظات فتح عينيه بصدمة بالفعل ما عاشه مجرد خيال مسح على خصلاته مردفا بذهول
_ يا نهار مش فايت إيه اللي حصل ده يا محمود من قلة النسوان في حياتك بقى عندك تهيؤات!..
______ شيما سعيد _____
بعد خمس دقائق قدر على أستجماع نفسه وبخطوات واثقة دلف لغرفة السفرة ليجد أفراد العائلة بانتطاره ألقى نظرة عابرة على الجميع ليتأكد من حضور الكل ومثل العادة أول مقعد وقعت عينيه عليه مقعد شقيقه الأصغر طارق وجده يبتسم إليه إبتسامة بلهاء فعلم أنه وبكل أسف فعل كارثة.
اقترب من جدته وقبل رأسها وفعل بالمثل مع والدته السيدة حنان مردفا
_ صباح الخير يا جدتي صباح الخير يا ماما..
ألفت
_ صباح كل حاجة حلوة يا قلب جدتك..
حنان
_ تسلم من كل شر يا حبيبي..
نقل بصره على مقعد والده الفارغ مردفا بجدية
_ بابا هيكون هنا كمان شهر بالظبط يا ماما أنا كلمته امبارح وقال المشروع ماشي تمام بس محتاج شوية وقت كمان مش أكتر..
حركت حنان رأسها بسخرية مردفة
_ مش فارق يا حبيبي يشوف هو نفسه في إيه ويعمله إنت وأخوك عندي بالدنيا وما فيها..
صمت محمود وهو يعلم معنى حديث والدته جيدا أما طارق غمز إليها بوقاحة قائلا
_ بالنهار أنا وأخويا وبالليل أخبط على باب الجناح محدش يرد..
ضرب محمود على الطاولة فابتلع طارق باقي جملته وعاد للنظر لطبقه مرة أخرى لعن نفسه وهو يسمع أوامر الآخر التي تعطي له إشارة واضحة يومك مش فايت النهاردة
_ خلص فطارك وتعالى ورايا على المكتب..
ثواني وانقلب كل شيء رأسا على عقب وقعت الشوكة من يده وهو يراها تخطو لداخل غرفة السفرة بخطوات رشيقة وابتسامة رقيقة ألقت عليه غمزة شقية وقالت
_ ازيك يا أبيه أنا سارة..
رواية عطر سارة الحلقة الثانية
مر على وجودها بهذا المكان شبه المجهور خمسة أشهر لم يزورها طوال تلك المدة إلا مرة واحدة شهريا وضعت يدها على بطنها المنتفخة ببكاء شديد انتهت قدرتها على تحمل هذا الألم..
حاولت التحرك حتي لو حركة خفيفة حتى تصل لهاتفها الموضوع على الطاولة المجاورة للفراش خرجت منها تنهيدة تكتم به صرختها المتألمة سحبت الهاتف سريعا وقامت بالاتصال عليه ثلاث مرات ففتح أخيرا الهاتف مردفا بغضب
_ في إيه طالما مش برد أبقى قاعد مع العيلة بترني ليه..
_ مهو أنا كمان من العيلة دي وبنت عمك يا أبية وإلا نسيت..
تنفس محمود بغضب قبل أن يمسح على خصلاته مردفا
_ أكيد مش رانة عشان الكلام الفاضي ده اخلصي..
أرتفعت شهقاتها وهي تلعن نفسها على زواجها منه ما هذا الحب الأعمى الذي جعل منها أداة للتسلية مع رجل متزوج ولديه فتى أصغر منها بعدة سنوات لم تتحمل أكثر
_ الحقني أرجوك أنا بولد..
_ إيه..
قالها بخوف شديد عليها فأكملت هي حديثها
أنا خايفة وأنا لوحدي يا محمود أرجوك تعالى قبل ما إبني يحصل له حاجة..
توقف به الزمن لعدة لحظات وهو ينظر لزوجته التي تستعد لدخول غرفة العمليات وبين حبيبته التي تبكي له برجاء حتى لا يتركها بمفردها وبين هذه وتلك هو يقف عاجزا وصلت إليه صرخة سارة القوية أسقطت قلبه أرضا فقال بلهفة
_ سارة إنت قوية وأنا جانبك أتحملي نص ساعة وهتصرف..
ارتفعت شهقاتها أكثر وعضت على أسنانها من الوجع قدرتها على التحمل انتهت فأغلقت عينيها باستسلام كبير هامسة بنبرة بدأت
تختفي شيئا فشيئا
_ لو موتت هيبقى ذنبي في رقبتك ولو قومت منها حسابنا مع بعض هيبقى طويل يا أبيه..
تود أن يتحدث أن يقول أي كلمة تبرر موقفه أتى صوت والده الغاضب
_ سيب الموبايل ده وشوف مراتك عايزة تكلمك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *