عطر ساره شيماء سعيد

يا أبيه أتفضل..
جلس بطاعة عمياء جعلتها تبتسم أكثر تعلم جيدا أنها مسيطرة عليه وهذا يشعرها بالأمان أعتذرت إليه ببراءة
_ أنا أسفة يا أبيه..
تفاجأ من هذا الاعتذار فرفع حاجبه بتعجب مردفا
_ آسفة على إيه يا بسبوسة..
قامت من مكانها ووقفت أمامه مثل الطالب الذي ينتظر العقاب من معلمه رمشت بعينيها عدة مرات قبل أن تهمس
_ قولت كلام مش كويس الصبح حسسك إني بنت مش كويسة بس أنا عملت كدة عشان خايفة في يوم تزهقوا مني وأنا معنديش مكان تاني أروحه..
أومأ إليها قائلا بهدوء
_ فطبعا قولتي كدة عشان لو بقيتي مراتي البيت ده هيبقى بيتك وهتفضلي موجودة على طول صح!..
أومأت إليه عدة مرات ليكمل ببساطة
_ بصراحة عندك حق..
اتسعت عيناها بذهول جملة واحدة ولكن معناها لا يبشر بالخير على الإطلاق سألته بترقب
_ يعني إيه!..
قام فجأة وقربها منه ثم همس بنبرة دافية
_ يعني أنا راجل مراتي تعبانة ومحتاجة حد يخدمها وأنت بنت زي القمر ومحتاجة أمان وأنا هديلك الامان ده
فهمت أتى إليها بنفسه وعرض عليها الزواج يبدو أن خطتها تسير بالاتجاه الصحيح وهذا رائع رسمت عدم الفهم على معالم وجهها ثم قالت
_ يعني إيه برضو!
_ تؤ تؤ دور الغبية مش لايق عليكي خالص يا بسبوسة أنت فاهمة وأنا فاهم يبقى إيه!..
_ إيه!..
_ معاكي عشر دقايق هنروح لأقرب مأذون هكتب عليكي حالا..
بعد ساعة كاملة كانت بحالة من الذهول تجلس على أحد المقاعد بمكتب المأذون الشرعي وبالمقابل إليها طاولة كبيرة يجلس عليها محمود بجوار المأذون وبجوارهما رجل غريب يبدو أنه صديق محمود يحل محل وكيلها أتى إليها محمود وهو يحمل الأوراق مردفا
_ امضي..
ها هي على أبواب جنتها التي وصلت إليها ببساطة لم تتوقعها تخيلت ان يأخذ الأمر منها أشهر حتى تستطع الإيقاع به ولكنها بعد عدة أيام نجحت بأخذ لقب زوجة محمود علام..
انتهت من التوقيع لتسمع المأذون يقول بابتسامة
_ مبروك يا محمود بيه مبروك يا هانم..
هانم تلك الكلمة بحثت عنها كثيرا والآن تسمعها كم هي كلمة جميلة وقورة منعشة تليق عليها وكأنها خلقت من أجل سارة هانم ابتسمت وهي تسمع الجملة الأكثر شهرة بتلك المواقف
_ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير زواج مبارك إن شاء الله..
رواية عطر سارة الحلقة الرابعة
أخيرا تم إغلاق باب غرفة واحدة عليهما أغلقه بالمفتاح عدة مرات ثم ألقي بالمفتاح من يده على الأرضية اللعبة تحولت أمام عينيها الي حقيقة ومطلوب منها تقبل ما يحدث بصدر رحب أبتلعت ريقها
برعب حقيقي معالم وجهه غريبة عجيبة الوقار سقط أرضا الاحترام استأذن من تلك الجلسة هيبة محمود علام ذهبت بمهب الرياح نظر إليها بنظرة بها الكثير والكثير من الاحتياج..
امرأة جميلة بين يدي زوجها الذي ظل عازب لسنوات!.. أشارت إليه بتوتر تمنعه من الإقتراب منها مردفة
_ أحنا هنا فين وبنعمل ايه !..
_ احنا في شقتك يا عروسة عش الزوجية .
نفت بحركة سريعة من رأسها قائلة
_ أنا فاهمة إنت عايز حاجات عي !..
أومأ إليها بكل صراحة لحظة واحدة وانفجرت ببحر من البكاء صدم منها كيف تحولت فكانت منذ ساعات تحاول إغوائه الآن خائفة !
_ بتعيطي ليه يا بسبوسة إذا كان أنت بنفسك طلبتيني للجواز دلوقتي هنعمل عيال صغيرة ونرجع في كلامنا
همست ببراءة زادت من حرارته المشتعلة
_ أنا فعلا عيلة صغيرة وحضرتك أكيد راجل محترم ووقور مش هتعمل حاجة غصب عني وهتسيبني أمشي وأنا أوعدك بإذن الله اول ما أكبر وأكون مستعدة هاجي لك لحد عندك..
ضحك




