بلاء قمطريرا بقلم سميه رشاد

– أنتِ اللي بداتي بالغلط متزعليش في الآخر وتعملي نفسك مظلومة

التقطت أنفاسها بقوة ثم نهضت منسحبة من محلها بهدوء ترحم قلبها من تلك الرصاصات القاسية التي تقذفها شفتيه بها هاتفة بهدوء قبل أن تغيب عن عينيه دون أن تلتفت إليه

– ربنا شاهد على اللي في قلبي وعارف كويس أنا في نيتي إيه مش محتاجة أبرر لك وبعتذر على الكلمة اللي قلتها لك “منافق”بس دا اللي حسيته وأنت اللي عودتني إما أتضايق من حاجة أقولها.

تنهد بقوة بعد غيابها عن عينيه ثم التقط تلك الوسادة التي كانت تستقر بمحلها واحتضنها بين ذراعيه مغمضًا عينيه دون أن يبالي.

********

بعدما تنفس الصباح في السابعة صباحًا أوصد الباب خلفه بعد تلك الليلة التي قضاها في المسجد دون أن يشعر بجفنيه اللذان تعانقا بعد ليالٍ عجاف حكم عليها بالفراق فيها من عقله الذي كان يأبى الخضوع لسلطان النوم معتصمًا ثأرًا لقلبه، عقد حاجبيه باندهاش وهو يرى عائشة التي تغفو على الأريكة بكامل ثيابها عدا نقابها الذي رفعته عن وجهها و ابنيها يستندان على فخذيها كلًا منهما يحتضن الآخر، اقترب منها بهدوء هاتفًا اسمها برفق غير عابئًا بتلك الحقيبة الكبيرة التي اصطدمت بها قدمه، فاقت من نومها بقلق وعيناها تجوب على جسده من أعلاه لأسفل قدمه وسرعان ما استعادت وعيها واستفاقت من نومها وهي تنهض واقفة برفق بعدما أراحت رأسي صغيريها على الأريكة ثم التقطت هاتفها الموضوع على الطاولة وعبثت به قليلًا ثم هتفت بهدوء ونبرة محشرجة من أثر النوم

– عمار معلش ممكن تعدي عليا تاخدني أنا والولاد قبل ما تروح الشغل عشان مش هعرف آجي لواحدي؟

استمعت إلى الطرف الآخر بهدوء وسرعان ما أردفت بتوتر

هقولك إما آجي… حاضر مستنياك

أغلقت الهاتف بهدوء منافي لارتجاف قلبها من ذاك الذي علمت من اهتزاز قدميه بأنه يجاهد كي يستعيد بعض هدوءه قبل أن يثور عليها وما لبثت أن شهقت بفزع وهو يجذب ذراعها بقوة متجها بها نحو غرفتهما وعيناه تنظران إلى أبناءهما بتحذير إشارة لها كي لا تتحدث حتى لا تثير فزعهم

ثواني قليله وكانت تفرك ذراعها أثر قبضته القاسية وهي تطالعه بحنق فبادلها النظرة بأخرى غاضبة وهو يصيح بعنف

– ممكن الهانم لو تكرمت تعرفني هي راحة فين من غير ما أعرف لأ وبتخطط كمان وأنا واقف مليش لازمة… ممكن حضرتك تفهميني دا إيه لو مش هضايقك يعني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *