رواية بقلم خلود ناجى

ـا نا اسفة …حقيقي مكنش قصدي ….اي دا عاليا ؟! عاليا محمد مش مصدقة نفسي ، اخبارك ايه”
ـ”انا بخير الحمد لله بس مين أنتِ ؟!”
ـ انا رؤي اللي كانت معاكٌ في الجامعة وكنت بتشرحيلنا … اصبري … انا رؤي هاي كلاس زي ما كنتوا بنتريقوا عليا
ضحكت ” رؤي افتكرتك فعلا … كدا عرفتك ، اتغيرتي خالص وواضح انك عقلتي”
ـ لا دي خدعة مش اكتر ، أنتِ اتغيرتي خالص ، بقيت هادية اوي ، تعالي نقعد مع بعض ، أنتِ بعدتي ليه احنا كنا أصحاب ٥ سنين مع بعض …اه مش مقربين اوي بس كنا نعرف بعض وبنروح الجامعة ازاي نسيتيني ؟!
” مش حوار نسيتك والله بس انتِ لابسة نضارة كبيرة وميك مغير ملامحك اوي ، وكمان اسمك الحقيقي رقية وانا بحب اسمك دا ”
ـ ابو*س ايدك بلاش تقولي الاسم دا ، انا بحب اسم رؤي ، بلاش تعملي زي جوزي …صح أنتِ اتجوزتي وعندك كام طفل وأخبارك ايه ؟!
” انا كويسة شغالة في مدرسة هنا مع الاطفال ، ومش متجوزة ولا حاجة”
اتصدمت’ لدلوقتي ؟!!! بعتذر مش قصدي والله … طيب هات رقمك عشان ابقي اكلمك بعدين ”
ـ اوك …..
الحقيقة دي حكايتي انا عاليا … ودي رؤي صحبتي من الجامعة رغم اني اكبر منها و…. مرات جوزي … حاجة تضحك صح. … المضحك اكتر اني الزوجة التانية ، واني هي اللي اخترتني لجوزها…… تعرفوا الحوار كان كتير من يوم المقابلة دي وعلاقتنا بقيت اقوي ، بقينا أصحاب سنة كاملة ، سنة بقينا فيها زي الاخوات بنتقابل كتير ، عارفة عنها كل حاجة وهي برضوا ، رؤي شخصية لطيفة وجميلة بس متحررة بتحب الحياة اوي اوي والشغل والمناصب ودي سبب مشاكلها مع جوزها ، طبعا الكل هيفكر اني بقول كدا عشان الومها بالعكس أنا بحبها بجد وشايفاها أختي الصغيرة ورغم علاقتي القريبة بيها اوي دي عمري ما قابلت جوزها غير مرة واحدة بس يوم عيد ميلاد رؤي وكنت في بيتها وهو وقتها أصر يرجعني البيت رغم رفضي بس مع إصرار رؤي وافقت …..
ـ أنتِ كويسة ؟!
عيطت ” اه كويسة … ”
ـ لا واضح انك تعبانة …نروح المستشفي
” لا انا كويسة…..اااااه يا مامااااااا”
ـ لا احنا لازم نروح المستشفي
عيطت كتير من الالم انا عارفة اني دي الزايدة بس متوقعتش اتعب اوي كدا …. مكنتش قادرة اقف علي رجلي وحقيقي كنت بصرخ من الالم بس هو سابني في العربية ودخل جاب كرسي متحرك وقعدت عليه من الالم …يارب اؤجرني علي كل الألم دا …..يارب ارحمني برحمتك…. ووقتها الدكتور قرر يعملي العملية ، عيطت زي العيال الصغيرة من الخوف ، عارفة الممرضين اتريقوا عليا بس مش مهم …انا مش هعمل العملية
” انا مش هعملها”
الدكتور: لازم تتعمل و……
” قولت لا مش هعملها”
نوح بهدوء : هتعملها يا دكتور متقلقش
اتعصبت عليه ” قولتلك لا مش هعملها”


